وفي اليوم الـ661 من حرب الإبادة على غزة، يتواصل القصف على القطاع، حيث أفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة بارتفاع عدد الشهداء إلى 43 منذ فجر الإثنين، جراء نيران جيش الاحتلال الصهيوني، بينهم 9 من طالبي المساعدات.
يأتي ذلك في وقت دخلت فيه كمية ضئيلة من المساعدات إلى القطاع على الرغم من ادعاء الاحتلال فتح ممرات إنسانية والسماح للأمم المتحدة بإدخال الغذاء ضمن ما زعم أنها “هدنة إنسانية” في 3 مناطق مكتظة بالسكان.
في الأثناء أكدت مصادر خبرية أن الناشطين الذين كانوا على متن سفينة “حنظلة” خضعوا للاستجواب من قبل مسؤولي الأمن الصهيوني، في حين أعلن بعضهم إضرابا عن الطعام اعتراضا على احتجازهم التعسفي، في ظل توقع أن ترحّل سلطات الاحتلال 3 منهم.
*أكثر من 40 ألف رضيع مهددون بالموت البطيء
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من أن هناك أكثر من 40 ألف طفل رضيع لم يكملوا عامهم الأول معرضون للموت البطيء بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الصهيوني على القطاع ومنعها إدخال حليب الأطفال.
وقال المكتب في بيان الاثنين إن القطاع الفلسطيني على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة عشرات آلاف الأطفال الرضع نتيجة منع إدخال حليب الأطفال منذ 150 يوما بشكل متواصل.
وطالب بفتح المعابر فورا ودون أي شروط، والسماح العاجل بإدخال حليب الأطفال والمساعدات الإغاثية.
كما حمّل المكتب الاحتلال والدول المنخرطة في الإبادة والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن كل روح بريئة تزهق بسبب هذا الحصار الممنهج.
ويتعمّد الاحتلال منع إدخال المواد الأساسية، ومنها حليب الرضع، ضمن سياسة تجويع تستخدم كورقة ضغط سياسي، وسط تجاهل دولي متصاعد.
وفي وقتٍ سابق الإثنين، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزةـ، استشهاد الرضيع محمد إبراهيم عدس متأثراً بسوء التغذية ونقص حليب الأطفال، ما يرفع عدد شهداء المجاعة إلى 147 حالة منذ بداية الأزمة، من بينهم 88 طفلاً.
*ترويج لوهم الإغاثة
وفي وقت سابق الاثنين، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان أن كل الفلسطينيين في قطاع غزة جوعى، لكن الأطفال هم “الأكثر معاناة” بسبب الحصار الصهيوني.
وزعم جيش الاحتلال الصهيوني أنه سمح بإسقاط جوي لمساعدات إنسانية محدودة على غزة، وبدء ما سماه “تعليقا تكتيكيا لأنشطة عسكرية” في مناطق محددة من غزة للسماح بمرور مساعدات.
لكن منظمات دولية اعتبرت أن خطوة الكيان الصهيوني “تروج لوهم الإغاثة”، في حين يواصل جيشها استخدام التجويع سلاحا ضد المدنيين الفلسطينيين عبر استمرار إغلاق المعابر في وجه المساعدات منذ مارس/آذار الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن قوات الاحتلال بدعم أميركي حرب إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 204 آلاف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم عشرات الأطفال.
*جريمة الإبادة الجماعية في غزة تتواصل
في غضون ذلك واصلت قوات العدو الصهيوني حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، لليوم الـ661 عبر القصف الجوي والمدفعي، وقتل المجوّعين والنازحين بدعم سياسي وعسكري أمريكي، وصمت دولي وخذلان غير مسبوق من المجتمع الدولي، حيث أفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة بارتفاع عدد الشهداء إلى 43 منذ فجر الإثنين، جراء نيران جيش الاحتلال الصهيوني، بينهم 9 من طالبي المساعدات.
وأفادت مصادر فلسطينية “باستشهاد العديد من المواطنين بنيران قوات الاحتلال الصهيوني وغاراتها في القطاع منذ فجر الاثنين”، ولفتت الى ان “طائرات الاحتلال شنت عدة غارات شرقي غزة بالتزامن مع إطلاق النار من مسيّرة إسرائيلية كواد كوبتر”، وتابعت “فجرت قوات الاحتلال روبوتًا مفخخًا ثانيًا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة”، واضافت “قصفت طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة أبو صبرة شمال دوار أبو سمرة في دير البلح وسط قطاع غزة”.
واشارت المصادر الى ان “جيش الاحتلال نسف فجر الإثنين مبانٍ سكنية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة”، وتابعت “استشهد 3 مواطنين جراء غارة صهيونية على منزل في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، كما استشهد تسنيم أبو السبح وأصيب آخرون جراء قصف صهيوني على منزل في منطقة البصة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة”.
وأفادت المصادر “باستشهاد 5 مواطنين على الأقل في قصف الاحتلال منزلا لعائلة زعرب في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، عرف منهم: ياسر عوض، ونصر الله المباشر، وطلعت بركات”، وتابعت “كما ارتقى شهداء وأصيب آخرون في قصف جوي إسرائيلي على منزل في الحي الياباني غربي مدينة خان يونس”.
*اقتحام جديد للأقصى
من جهة اخرى اقتحم مستوطنون، الاثنين، باحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال الصهيوني. وأفادت مصادر محلية، بأنّ عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته.
وفي وقتٍ مُبكّر من صباح الإثنين، هاجم مستوطنون بلدة الطيبة شرق رام الله في الضفة الغربية، حيث أضرموا النار في مركبتين وخطوا شعارات عنصرية وتهديدات على جدران المنازل.
واقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، برفقة مركبات تابعة لجهاز استخبارات الاحتلال، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
هذا وواصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.
واعتقل الاحتلال 3 فلسطينيين من مدينة البيرة وقرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله في الضفة الغربية، و4 مواطنين من مدينة بيت لحم.
*استجواب ناشطي” سفينة حنظلة”
في سياق آخر أكدت وسائل إعلام الاثنين أن الناشطين الذين كانوا على متن سفينة “حنظلة” خضعوا للاستجواب من قبل مسؤولي الأمن الصهيوني، في حين أعلن بعضهم إضرابا عن الطعام اعتراضا على احتجازهم التعسفي، في ظل توقع أن ترحّل سلطات الاحتلال 3 منهم خلال الساعات المقبلة.
وقالت هيئة البث الصهيونية إن السفينة “حنظلة” وصلت إلى ميناء أسدود على البحر المتوسط مساء الأحد، بعد اقتيادها من قبل بحرية الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت السفينة في اليوم السابع من رحلتها الهادفة إلى كسر الحصار على قطاع غزة.
وأضافت أن الناشطين الذين كانوا على متن السفينة خضعوا للاستجواب، وسيحوّلون لاحقا إلى شرطة الاحتلال الصهيوني، حسب زعمها.
من جهته، قال مركز عدالة الحقوقي العربي في الأراضي المحتلة إن السلطات الصهيونية ستبدأ خلال الساعات المقبلة بترحيل عدد من ناشطي سفينة “حنظلة”، وهم: أنطونيو مازيو من إيطاليا، غبرائيل كاسالا من فرنسا، جيكوب بيرغر من الولايات المتحدة.
ووفق المركز الحقوقي، رفض 12 ناشطا التوقيع على الترحيل الطوعي، إذ سيعرضون أمام المحكمة في إجراء قانوني قريبا.