وفي كلمة ألقاها، حول مستجدات حرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية، أوضح السيد الحوثي أنّ هذه الرؤوس الانشطارية “تنقسم إلى عدة رؤوس حربية”، مؤكداً أنّ هذا “إنجاز نوعي مهم جداً، أقلق الاحتلال”.
في السياق نفسه، أشار السيد الحوثي إلى أنّ عمليات جبهة اليمن ضدّ الاحتلال الصهيوني استمرت هذا الأسبوع، عبر الصواريخ فرط الصوتية والطائرات المسيّرة، في اتجاه يافا وعسقلان.
وأضاف أنّ صفارات الإنذار في الأراضي الفلسطينية المحتلة دوّت في أكثر من 200 موقع، بحيث هرع الملايين من المستوطنين الصهاينة إلى الملاجئ وتم تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار “بن غوريون”.
*”العدوان الصهيوني على اليمن فاشل”
وبشأن العدوان الذي شنّه الاحتلال الصهيوني على اليمن، أكد السيد الحوثي أنّ “استهداف محطة شركة النفط والمحطات الكهربائية هو عدوان فاشل”.
كما أوضح أنّ الاحتلال “يستهدف منشآت تقدّم الخدمة إلى كل الشعب”، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ موقف اليمن “مستمر رسمياً وشعبياً، وفقاً لمساره الهادف إلى فعل ما هو أقوى وأكبر، وإلى تطوير القدرات العسكرية أكثر وأكثر، ومستمر في مناصرة الشعب الفلسطيني بكل عزم وتصميم”، كما أكد السيد الحوثي.
*”الاحتلال يريد للبنان وسوريا تلقي الإملاءات”
قائد أنصار الله تحدث في كلمته أيضاً عن الدور الذي يريده الاحتلال الصهيوني لكل من لبنان وسوريا، موضحاً أنّ هذا الدور هو “وفقاً للنموذج الذي تكون وظيفته أن يتلقى الإملاءات الصهيونية والأميركية”.
وعن لبنان، أكد السيد الحوثي أنّ ما تقوم به الحكومة اللبنانية “يخدم العدو الصهيوني”، مضيفاً أنّ الحكومة اللبنانية، ومعها بعض الأنظمة العربية، تتبنى نزع سلاح المقاومة، بينما المخطط الصهيوني يستهدفها”، ومحذّراً من أنّ هذا يمثّل “غباءً وانهياراً أخلاقياً”.
أما بشأن سوريا، فأشار السيد الحوثي إلى أنّ الاحتلال الصهيوني “يعمل على قاعدة الاستباحة الكاملة والتعزيز للسيطرة”، و”يعزّز سيطرته على المياه في سوريا والجنوب السوري غني بالمياه والأنهار”.
وحذّر من أنّ شربة الماء في سوريا “ستتحوّل إلى وسيلة لإخضاع الشعب واستعباده وإخضاعه لكل الإملاءات الصهيونية”، مشدداً أيضاً على أنّ النشاط الأميركي فيها يلتقي مع النشاط الصهيوني، “لأنّهما وجهان لعملة واحدة”.
*”الاحتلال مستمر في جريمة القرن”
وفيما يتعلق بحرب الإبادة التي يواصل الاحتلال الصهيوني شنّها على قطاع غزة، تطرّق قائد أنصار الله إلى الجريمة التي ارتكبها الاحتلال عبر استهدافه مجمع ناصر الطبي، حيث استهدف فرق الإسعاف والإنقاذ والصحافيين، بـ”تكتيك إجرامي وحشي”.
وأشار السيد الحوثي أيضاً إلى استمرار الاحتلال في “تكتيك مصائد الموت، بشراكة مع الولايات المتحدة، بهدف الإبادة، بكل استهتار بالحياة الإنسانية وانتهاك لكل الحرمات”.
وأضاف، في هذا السياق، أنّ “الأعداء يسمّون كل أنواع جرائمهم بعناوين إنسانية”، مشيراً إلى أنّ عنوان “مؤسسة غزة الإنسانية” هو تأمين المساعدات، بينما تمارس في الواقع الإجرام والعدوان.
وإذ جدّد السيد الحوثي تأكيد الشراكة الأميركية في “التوجه الإجرامي الصهيوني والإبادة المخطط لها”، فإنّه لفت أيضاً إلى أنّ “كثيراً من الدول الأوروبية لم تتحرك عملياً في خطوات فاعلة ضاغطة بالفعل على العدو لإيقاف جرائمه”.
وأضاف أنّ الاحتلال الصهيوني “مستمر في جريمة القرن، ويلقى تشجيعاً ودعماً ومساندة”.
كذلك، حذّر السيد الحوثي من أنّ الاحتلال “مستمر في مخططه لاستهداف المسجد الأقصى والقدس المحتلة”، موضحاً أنّ “أكبر ما يشجّعه على استهداف المسجد الأقصى هو التخاذل والتواطؤ الدولي”.
وعلى صعيد المقاومة في قطاع غزة، أكد قائد أنصار الله أنّ العمليات التي نفّذتها كتائب القسّام خلال العدوان الصهيوني على غزة “لها صداها الكبير على العدو”، وأنّ عمليات سرايا القدس وغيرها من الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة مهمة وعظيمة أيضاً.
*صنعاء: مستمرون في دعم غزة
من جهة اخرى نفت وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء، مزاعم الاحتلال الصهيوني بشأن استهداف واغتيال قيادات من حركة أنصار الله في العدوان الأخير على العاصمة صنعاء.
وقال مصدر رسمي في الوزارة، إن “جولة العدوان الصهيوني الجديدة فاشلة كسابقاتها، والعمليات اليمنية إسناداً للمقاومة الفلسطينية لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار الصهيوني عن غزة”.
وأشار المصدر إلى أن ما يحدث هو استهداف لأعيان مدنية، واستهداف للشعب اليمني كله بسبب مواقفه الداعمة لغزة التي تتعرض لإبادة وتجويع على مرأى ومسمع من العالم، مؤكداً أن الشعب اليمني وقيادته لن ترهبهما التهديدات ولا الغارات الجوية، بل يزداد بذلك صموداً وثباتاً.
وفي السياق، شدد مصدر عسكري على أن “الحرب النفسية والدعائية للعدو غير مجدية ولن تؤثر مطلقاً على مسار العمليات”، مؤكداً أن هناك ارتباكاً كبير لكيان العدو في تقديم روايته.
وأضاف المصدر أن “الشعب اليمني، وجماهير الأمة العربية والإسلامية، لا يثقون برواية العدو، بل يعتمدون على ما يصدر عن الجيش اليمني”.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي في حركة أنصار الله محمد الفرح، إن العدوان الصهيوني الأخير على صنعاء “عدوان فاشل استهدف مناطق مكتظة بالسكان الآمنين”، واصفاً إياه بـ”التخبط والإجرام الواضح والتعدي المباشر على الأعيان المدنية”.
الفرح دعا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى “مواقف عملية وجادّة لمواجهة هذا الكيان الذي يستبيح دماء الأبرياء من دون احترام لأي مواثيق وأعراف وقوانين”.
*عدوان صهيوني يستهدف صنعاء
وكانت وسائل إعلام في صنعاء أفادت بأنّ العاصمة اليمنية تعرضت، الخميس، لأكثر من 10 غارات صهيونية، أدّت إلى انفجارات متتالية.
وحسب مصادر محلية أن الهجوم الأخير على صنعاء نُفّذ على ما يبدو من البحر، ولم تُسمع أصوات طائرات حربية، وسط أنباء عن استهداف منزل خالٍ يعود لعلي محسن الأحمر.
وأكدت مصادر عسكرية أنه لا يوجد أي إصابة بين الكوادر العسكرية اليمنية أو المسؤولين في وزارة الدفاع.
وقبل أيام، شنّ الاحتلال الصهيوني عدواناً مستهدفاً بعدّة غارات مستودعاً للمشتقات النفطية في شارع الستين عند الناحية الجنوبية الغربية لصنعاء، ما أسفر عن ارتقاء 4 شهداء وإصابة 67 آخرين.