بمشاركة ناشطين من 44 دولة، تلقوا تدريبات تتناسب مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ظل تهديدات الاحتلال المتواصلة لسفن الإغاثة الدولية. وأكدت اللجنة أن الأسطول يضم نحو 70 سفينة ستنطلق من ميناءين رئيسيين: برشلونة في 31 أغسطس/آب الجاري، وتونس في 4 سبتمبر/أيلول المقبل، بهدف كسر الحصار الظالم المفروض على غزة منذ نحو عامين، وسط حرب إبادة وتدمير وتجويع متواصل، ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي.
وطالب الناشطون الحكومات بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال من أجل السماح للأسطول بالوصول إلى غزة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل فعلًا مباشرًا من أحرار العالم لمواجهة الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع، ولفضح جرائم الاحتلال وتسليط الضوء على المجازر المستمرة.
وأعرب المتحدث باسم اللجنة عن تقديره لموقف السلطات الإسبانية الداعم للمبادرة، مؤكدًا أن المشاركين خضعوا لتدريبات خاصة تحسّبًا لأي عملية قرصنة بحرية، كما حدث سابقًا مع عدد من السفن التي اعترضها جيش الاحتلال في المياه الدولية.
من أبرز المشاركين في الأسطول، الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، التي سبق أن شاركت في محاولة سابقة لكسر الحصار على متن سفينة “مادلين”، والسياسية البرتغالية اليسارية ماريانا مورتغوا، إلى جانب منظمات عدة بينها “الحراك العالمي نحو غزة”، و”مناضلون من أسطول الحرية”، و”أسطول الصمود المغاربي”، و”أسطول المبادرة الشرق آسيوية”.
وقال الفلسطيني سيف أبو كشك، أحد منظمي المبادرة، إن الكرة الآن في ملعب السياسيين للتحرك الجاد دفاعًا عن حقوق الإنسان، وضمان مرور آمن للأسطول، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية أي اعتداء قد يطال المشاركين أو السفن الإنسانية.
ويهدف “أسطول الصمود العالمي” إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة، ونقل مساعدات إنسانية رمزية إلى الفلسطينيين، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال شن عدوان شامل أوقع حتى الآن أكثر من 63 ألف شهيد، و159 ألف مصاب، بينهم 322 شهيدًا نتيجة سياسة التجويع، بحسب آخر تقارير وزارة الصحة في غزة.