نقطة رئيسية في شبكة التجارة والعبور في المنطقة

ميناء تشابهار يستقبل سفن الحاويات العملاقة

يتخذ ميناء تشابهار خطوات نحو تسويق وتطوير البنى التحتية للنقل البحري مع وصول أول سفينة حاويات عملاقة تابعة لأسطول الشحن الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتبشر هذه التطورات ببداية فصل جديد في التجارة الدولية لإيران عبر الميناء الوحيد المطل على المحيط الهندي في البلاد.

ميناء تشابهار، وهو ميناء استراتيجي على ساحل مكران (جنوب شرق إيران)، على وشك أن يشهد تحولاً كبيراً.

 

مع وصول أول سفينة حاويات عملاقة بسعة تزيد عن 20 ألف حاوية نمطية (ما يعادل حاوية 20 قدماً)، سيصبح الميناء مركزاً للتجارة الدولية وتطوير البنية التحتية للنقل البحري.

 

وأعلنت شركة الملاحة الوطنية (IRISL) أن السفينة سترسو قريباً في تشابهار. وبهذه الخطوة، سترتفع سعة نقل الحاويات في الميناء إلى مستوى جديد.

 

وخلال العامين الماضيين، زادت سعة ميناء تشابهار من 85 آلاف حاوية نمطية إلى حوالي 90 ألف حاوية نمطية، ويعكس هذا النمو الكبير الإرادة الوطنية لتطوير البنى التحتية للموانئ وتوفير الظروف اللازمة لجذب السفن التجارية الكبيرة.

 

مع اكتمال هذه البنى التحتية، سيصبح ميناء تشابهار نقطة تحول في نقل البضائع من الصين والهند والإمارات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

 

سفن الحاويات العملاقة، المعروفة بأكبر السفن التجارية في العالم، بقدرتها على نقل حمولات ثقيلة ووفيرة، قادرة على تقليل وقت وتكاليف النقل بشكل كبير.

 

وستجذب هذه الميزات إنتباه التجار ورجال الأعمال إلى تشابهار، وتعزز تنافسية هذا الميناء مع ميناء الشهيد رجائي في بندرعباس (جنوب البلاد).

 

تعديل أسعار شحن الحاويات

 

كما عدّلت شركة الملاحة الوطنية أسعار شحن الحاويات بطريقة تزيد من جاذبية نقل البضائع إلى تشابهار. وتسعى هذه السياسات، خاصة في سياق برامج الدفاع السلبي، إلى إعداد تشابهار كميناء مكمل لميناء الشهيد رجائي.

 

تُظهر هذه التطورات بوضوح عزم إيران على زيادة دورها في التجارة البحرية الدولية وتعزيز البنى التحتية للموانئ. ويعتقد الخبراء أن وصول هذه السفينة إلى تشابهار لا يُظهر فقط القدرة التشغيلية وتطوير البنى التحتية للموانئ في البلاد، بل سيرفع أيضًا قدرة إيران في التجارة العالمية إلى مستوى جديد.

 

مع هذه التطورات، سيصبح تشابهار مركزًا تجاريًا مهمًا في المنطقة ويعزز الفرص الاقتصادية والاستثمارية فيها.

 

ميناء تشابهار.. نموذجاً للموانئ الأخرى

 

في نهاية المطاف، يمكن اعتبار هذه التطورات في ميناء تشابهار نموذجًا للموانئ الإيرانية الأخرى. ونظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لميناء تشابهار بالتعاون مع الهند والصين من خلال الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني الذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار، فمن المتوقع أن يصبح الميناء نقطة رئيسية في شبكة التجارة والعبور في المنطقة ويساهم في الازدهار الاقتصادي للبلاد.

 

وتتجه إيران الآن إلى أن تصبح لاعباً رئيسياً في التجارة الدولية. وسيلعب ميناء تشابهار، باعتباره أحد أهم أجزاء هذه الاستراتيجية، دوراً رئيسياً.

 

المصدر: وكالات