في اجتماع عُقد مؤخرًا بين سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى موسكو كاظم جلالي، ووزير النقل الروسي أندريه نيكيتين، الخميس الماضي، تم مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالنقل والمواصلات بين البلدين.
وشدد الاجتماع، الذي حضره نواب وخبراء من وزارة النقل الروسية، على ضرورة تسريع مشاريع النقل، وخاصة خط سكة حديد رشت – آستارا.
ويُعرف مشروع خط سكة حديد رشت – آستارا بأنه الحلقة المفقودة في الممر الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC)، ويهدف إلى إقامة اتصال بين خطوط السكك الحديدية في إيران وروسيا وجمهورية أذربيجان.
ويمكن لخط السكك الحديدية الذي يبلغ طوله 162 كيلومترًا، والذي يتمتع بقدرة على حمل ما لا يقل عن 15 مليون طن من البضائع سنويًا، أن يكون بمثابة حافز للتبادلات التجارية بين البلدين.
وأعلنت وزارة النقل الروسية، في بيان، إنها تعمل على إزالة قيود البنية التحتية، وتهيئة الظروف لتسعير تنافسي، وتأسيس قاعدة نقل. وأضافت: على المسار الغربي لممر الشمال – الجنوب، نعمل على تطوير خدمات نقل البضائع متعدد الوسائط في قطاع النقل البري.
وخلال الاجتماع، أعلن وزير النقل الروسي أن حجم التجارة البرية بين إيران وروسيا شهد نمواً بنسبة 8/12% في عام 2024، وأن هذا القطاع يشهد حاليًا نموًا نشطًا.
ويشير هذا التوجه إلى عزم البلدين على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية؛ بالإضافة إلى مشاريع السكك الحديدية، نوقش موضوع النقل البحري أيضًا خلال الاجتماع.
وأكد الطرفان على أهمية تطوير خدمات متعددة الوسائط في نقل البضائع وتهيئة ظروف تنافسية للأسعار. كما تم مناقشة احتمال إطلاق خط بحري بين موانئ بحر قزوين، باعتباره نقطة قوة أخرى للتعاون البحري بين البلدين.
وأشارت وزارة النقل الروسية إلى وجود اتجاه إيجابي في مجال النقل الجوي؛ فمنذ 6 أغسطس/ آب، استأنفت شركة “إيروفلوت” الروسية رحلاتها بين موسكو وطهران، كما تُسيّر شركة “ماهان” الإيرانية رحلات جوية على خطي طهران – موسكو وطهران – غروزني.
بشكل عام، تُظهر هذه المشاورات عزم إيران وروسيا على توسيع تعاونهما في مجال النقل في مختلف المجالات. وبالنظر إلى المشاريع قيد التطوير ونمو حجم التبادلات، يبدو أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ستتعزز بشكل ملحوظ في السنوات القادمة.
ولن يقتصر هذا التعاون على إفادة البلدين فحسب، بل سيساهم أيضًا في تحسين ممرات النقل الدولية، بما في ذلك ممر الشمال – الجنوب الذي يبلغ طوله 7200 كيلومتر.