فيما " الكنيست" يصادق على مشروع قانون إعدام أسرى

دعوة عربية لإعتبار ميليشيات المستوطنين إرهابية

أعرب البرلمان العربي، عن استنكاره البالغ إزاء تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، ولا سيما أعمال العنف التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في بلدة حوارة جنوب نابلس ومدن الضفة.

2023-03-03

وأكد البرلمان العربي، في بيان صدر مساء الثلاثاء، أن إرهاب المستوطنين للمواطنين الفلسطينيين العزل أصبح أسلوباً ممنهجاً، وعدم ردعهم ومحاسبتهم أعطى لهم الفرصة بالاستمرار في جرائمهم واعتداءاتهم من إطلاق الرصاص وحرق المنازل والمركبات، وطرد المزارعين من أراضيهم، وارتكاب جرائم قتل بحق الشعب الفلسطيني، في مشاهد تعيد إلى أذهان المجتمع الدولي مشاهد حرقهم لعائلة الدوابشة، والطفل أبو خضير، والمسجد الأقصى، ومجزرة الحرم الإبراهيمي، وغيرها من المجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، بالتحرك الفوري والعاجل لوقف اعتداءات المستوطنين المتكررة والمتواصلة، بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم، في حماية حكومة يمينية متطرفة، ووضع حد لإفلات المجرمين من العقاب، وإدراج ميليشيات المستوطنين على قوائم الإرهاب.

*الفاشي بن غفير يصر على التصويت لطرحه

بالتزامن صوّت الكنيست الصهيوني الأربعاء بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بإنزال حكم الإعدام بحق أسرى فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجمات أدت إلى مقتل صهاينة.

وكان وزير الأمن الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير قدم مشروع القرار إلى الكنيست وأصر على طرحه للتصويت، على الرغم من إعلان الحاخام الأكبر في الأراضي المحتلة معارضته له لأسباب دينية.

وفيما يبدو أنه سباق بين المسؤولين الصهاينة للتحريض على الفلسطينيين، نقل موقع أكسيوس (Axios) الأميركي عن وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش قوله: إنه “يجب محو قرية حوارة من الأرض، وإن على الحكومة الصهيونية فعل ذلك”، حسب قوله.

*جرائم حرب

في غضون ذلك، وجهت النائبة العامة الصهيونية غالي باهراف-ميارا، الأربعاء الشرطة الصهيونية بالتحقيق مع النائب بالكنيست (البرلمان) تسفيكا فوغل بشبهة التحريض على الإرهاب بعد قوله إنه يريد رؤية بلدة حوارة الفلسطينية شمالي الضفة الغربية محترقة.

والثلاثاء، طالب 22 خبيرا صهيونيا بالقانون الدولي النائبة العامة بالتحقيق مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعضوي الكنيست فوغل وزميله في الحزب ليمور سون هار- ميليخ بتهمة “التسبب في جرائم حرب”.

كما ذكر الخبراء أن سموتريتش المسؤول عن الإدارة المدنية الصهيونية – الذراع التنفيذية للحكومة الصهيونية في الضفة الغربية أعاد نشر تغريدة لنائب رئيس مجلس المستوطنات في شمالي الضفة دافيدي بن تسيون، والتي كتب فيها “يجب محو قرية حوارة اليوم”.

ويشغل سموتريتش أيضا منصب وزير في وزارة الحرب وهو منصب استحدث ليكون مسؤولا عن الضفة الغربية والمستوطنين والبناء في الضفة، وفق الاتفاق الائتلافي الذي قاد إلى تشكيل الحكومة الصهيونية.

*إحراق عشرات المنازل والسيارات

والأحد الماضي، هاجم مئات المستوطنين بلدة حوارة وعددا من القرى الفلسطينية المجاورة شمالي الضفة الغربية، وقتلوا فلسطينيا وأصابوا العشرات وأحرقوا عشرات المنازل والسيارات التي يملكها فلسطينيون.

ولم تعلن السلطات الصهيونية اعتقال أو ملاحقة المستوطنين المسؤولين عن الهجمات في البلدات الفلسطينية.

كما وصف المبعوث الخاص للإدارة الأميركية لشؤون فلسطين هادي عمرو الاعتداءات التي نفذها مستوطنون صهاينة على بلدة حوارة شمالي الضفة بأعمال شغب همجية.

عملية نابلس

على صعيد آخر، قال تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الجنود الصهاينة استخدموا القوة المميتة ضد فلسطينيين عزل في مدينة نابلس بالضفة الغربية في 22 فبراير/شباط الماضي.

وحسب الصحيفة: فإن العملية الصهيونية بنابلس أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص على الأقل لم يشكلوا تهديدا.

*آخر التطورات

في غضون ذلك يواصل الاحتلال الصهيوني حصاره المطبق على كل من محافظة أريحا وبلدة حوارة النابلسية في الضفة

الغربية المحتلة، بالتزامن مع اعتداءات في مناطق أخرى، شملت هدم بيوت في الأغوار الشمالية، وتوغل في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وفي آخر التطورات، دارات اشتباكات مسلحة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في مخيم عقبة جبر داخل أريحا.

ونشرت مواقع محلية تسجيلات للاشتبكات التي تدور، فيما دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية على مشارف المخيم، واحتجز عددا من الفلسطينيين لاستخدامهم دروعا بشرية.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع ثلاثة إصابات حتى الآن، واحدة منها خطيرة، فيما أعاق الاحتلال وصول سيارات الإسعاف إلى المخيم.

*حصار أريحا

ولليوم الثالث على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، حصارها المشدد لمدينة أريحا وقراها، حيث تعيق وصول الفلسطينيين إلى المدينة أو الخروج منها، وتجبرهم على الوقوف والانتظار لساعات طويلة على الحواجز العسكرية، التي تقيمها على مداخل المدينة الرئيسة، إضافة إلى إغلاق الطرق الفرعية، المؤدية إليها.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال تنصب حواجزها العسكرية في عدة مناطق، منها: شرق المدينة قرب معبر الكرامة، والمدخل الجنوبي قرب مخيم عقبة جبر، إضافة إلى حاجزين آخرين شمالي المدينة قرب هيئة التدريب العسكري، وطريق المعرجات، وحواجز أخرى فرعية بمحيط المدينة وقراها.

*خسائر بالملايين

كما تواصل قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي حصار بلدة حوارة في نابلس، فيما قدر رئيس بلدية حوارة معين الضميدي، الخسائر الناتجة عن اعتداءات المستوطنين الأخيرة بـ18 مليون شيقل (5 ملايين دولار).

وأشار رئيس البلدية إلى أن المدارس أيضا في البلدة لم تفتح أبوابها لثلاثة أيام متتالية، وتمنع قوات الاحتلال أهالي البلدة من التجول في الشارع الرئيس، وفق مصادر محلية.

*هدم مساكن في الأغوار

إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني، الأربعاء، منطقة حمصة في الأغوار الشمالية، وشرعت في هدم عدة مساكن.

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، إن قوات الاحتلال اقتحمت تجمع وادي الجوفة في حمصة، وشرعت في عمليات هدم لمساكن المواطنين، وفق وكالة “وفا”.

كما توغلت آليات الاحتلال العسكرية، الأربعاء، شرق محافظة خان يونس في توال لمسلسل الاعتداءات اليومية.

*الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين في سجني نفحة والنقب

من جهة اخرى سادت حالة من التوتر والغليان الأربعاء، سجني “النقب ونفحة” الصهيونيين، بعد اقتحامها من قبل قوة صهيونية كبيرة والاعتداء على الأسرى الفلسطينيين.

وذكرت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية، أن توتر وغليان يسود سجن النقب فيما استدعت إدارة السجون قوات احتياط، حيث اعتدت وحدات القمع على أقسام سجن النقب واستخدمت الضرب، فيما ردَ الأسرى بحرق غرف في قلعة ج في السجن.

فيما أكدت مؤسسة  مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، أن قوات القمع اقتحمت قسم 14 في سجن نفحة واقتادت أمير أسرى الجهاد الإسلامي الأسير القائد سمير الطوباسي إلى جهة مجهولة.

يذكر أن الأسير الطوباسي(41 عامًا) من جنين، معتقل منذ 2001، ومحكوم بالسجن المؤبد.

*مقاومون يطلقون النار صوب مستوطنة “شاكيد” غرب جنين

أطلق مقاومون فلسطينيون، مساء الثلاثاء، النار اتجاه “مستوطنة شاكيد” غرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر صحفية فلسطينية، بأن مقاومين استهدفوا مستوطنة “شاكيد” بصليات كثيفة من الرصاص، بينما لم ترد أي معلومات عن إصابة مستوطنين أو جنود العدو نتيجة التكتم الصهيوني.

وارتفعت وتيرة الأعمال الفدائية في الضفة المحتلة، لاسيما في جنين ونابلس، بعد تغول قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة