اتهمت مجموعة من المنظمات غير الحكومية في كينيا الحكومة بـ”تأجيج التفاوت الاقتصادي وزيادة الدين الوطني”، وذلك في إحاطة مكتوبة إلى رئيسة صندوق النقد الدولي.
وكانت حكومة الرئيس وليام روتو، التي تتفاوض على برنامج مالي جديد مع الصندوق، قالت إنها نجحت في “تجنب التخلف عن سداد الديون بشكل مدمر، لكن المواطنين يشكون من الضرائب المرتفعة وانخفاض الدخول والفشل في كبح جماح الاقتراض”.
وأشارت المنظمات، في المذكرة التي سلمتها إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، يوم الاثنين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن بحسب “رويترز”، إن “حكومة روتو، التي واجهت احتجاجات بقيادة الشباب ضد زيادة الضرائب العام الماضي، زادت من الاقتراض وأشرفت على زيادة الفقر (…) لقد نضج سوء الإدارة المالية في كينيا ليتحول إلى نظام محفوف بالمخاطر متعدد الأبعاد، حيث تتعزز الهشاشة الاقتصادية الكلية وتدهور الحوكمة وعدم الاستقرار الاجتماعي مع بعضها البعض”.
وكان مسؤولون من النقد الدولي زاروا كينيا العام الحالي لتقييم قضايا الفساد والحوكمة، وهو ما يعرف من الناحية الفنية باسم “تشخيص الحوكمة”، ويقول الصندوق إنه يتوقع تقاسم النتائج مع الحكومة للمراجعة قبل نهاية هذا العام.
يذكر أن حكومة روتو فرضت سلسلة من الضرائب الجديدة على الشركات والأفراد في السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك ضريبة الإسكان والمساهمات الإلزامية في نظام صحي وطني جديد، بحجة أن الحكومة يجب أن تنفذ مهمتها المتمثلة في تحويل الاقتصاد. لكن جماعات المجتمع المدني، تحت مظلة منظمة تسمى “أوكوا أوشومي” (أي “إنقاذ الاقتصاد” باللغة السواحيلية)، اتهمت الحكومة باتباع نمط من “الاستيلاء المالي”، وأنه “يتم استخدام قرارات الاقتراض والإنفاق لدعم شبكات المحسوبية السياسية بدلا من تعزيز أولويات التنمية”.
وحثوا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على دمج المطالب المتعلقة بالحكم الأفضل في كينيا، وليس فقط التركيز على الأهداف الاقتصادية، في برامج المساعدة الخاصة بهما، وقالوا إن “الأزمة المالية في كينيا ليست اختلالاً مؤقتاً؛ بل هي النتيجة التراكمية لإهمال الحكم والتآكل المؤسسي”.