عضو لجنة الأمن القومي:

إذا كرّر ترامب أخطاءه، ستكون ضربات إيران أشدّ

بروجردي: يجب أن يعلم ترامب أنه إذا أراد أن يكرر أخطاءه السابقة، فإن ردّنا سيكون أشدّ، وجميع مصالح أميركا في المنطقة ستكون في مرمى الانتقام.

قال النائب عن أهالي لارستان وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي:  إن إيران ليست بلدًا يمكن لترامب أن يهدده، وهذا الأمر يُظهر مرة أخرى انعدام الحكمة لدى المسؤولين الأميركيين.

 

 

وأضاف بروجردي: يجب أن يعلم ترامب أنه إذا أراد أن يكرر أخطاءه السابقة، فإن ردّنا سيكون أشدّ، وجميع مصالح أميركا في المنطقة ستكون في مرمى الانتقام.

 

 

خلال الأيام الماضية، شهدت بعض المدن الإيرانية إحتجاجات شعبية بسبب المشاكل الإقتصادية وارتفاع الأسعار. هذه الاحتجاجات، التي سمعها منذ البداية الرئيس والحكومة، وصدرت أوامر وإجراءات عاجلة لمعالجة المشاكل ورفع هواجس الناس، اعتبرها قائد الثورة الإسلامية يوم السبت 3 ديسمبر احتجاجات مشروعة، لكنه أكد على أن الاحتجاج يختلف عن أعمال الشغب.

 

 

وأكد سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي على أن احتجاج التجار على هذه المشكلة أمر صحيح، لكنه قال: ما هو غير مقبول أن يقف بعض المحرَّضين أو عملاء الأعداء خلف التجار ويرفعوا شعارات ضد الإسلام وضد إيران وضدالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وأوضح أن المسؤولين يجب أن يتحدثوا مع المحتج، لكن الحديث مع المشاغب لا فائدة منه، بل يجب وضعه عند حدّه. وأضاف: إن وقوف بعض الأشخاص تحت عناوين مختلفة خلف التجار المؤمنين والثوريين بقصد التخريب وزعزعة الأمن، واستغلال احتجاجاتهم لإحداث الفوضى، أمر غير مقبول إطلاقًا.

 

 

في ظل هذه الاحتجاجات، تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدّعي إنهاء ثماني حروب ويسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام، مرة أخرى في قضية إيران. ففي يوم الجمعة الماضي، كتب على شبكته الاجتماعية”تروث سوشيال” في خطوة تدخّلية وعدائية: «إذا أطلقت إيران النار على المحتجين السلميين وقتلتهم بعنف، وهو ما يفعلونه عادة، فإن الولايات المتحدة ستساعدهم. نحن مستعدون».

 

 

هذا التدخل الأميركي قوبل بإدانة واسعة من كبار المسؤولين داخل إيران وخارجها، كما ردّ العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية وحتى المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرين ذلك تدخّلًا في شؤون دولة أخرى.

 

 

وقال «أمير سعيد إيرواني» سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، تعليقًا على تصريحات ترامب التدخلية والتهديدات الأخيرة: إن أي تشجيع أو دعم أو تسهيل لأنشطة تخريبية أو عنيفة داخل دولة أخرى يُعدّ وفق القانون الدولي عملًا غير مشروع دوليًا، ويُرتّب مباشرة المسؤولية الدولية على الدولة المتدخلة.

 

 

حتى داخل أميركا، لم يسلم ترامب من الانتقادات، إذ قال «توماس مسي» النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي وأحد منتقدي الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي يوم الجمعة: «لدينا مشاكل داخلية في البلاد، ولاينبغي أن نُهدر الموارد العسكرية في شؤون داخلية لدولة أخرى».

 

 

وفي هذا السياق، تم إجراء حوارًا مع علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى ونائب أهالي لارستان. قال بروجردي: إن البلاد والشعب يعيشان ظروفًا اقتصادية خاصة، والاحتجاجات الشعبية مهمة ويجب الاستماع إليها. وأوضح أن الحكومة يجب أن تولي اهتمامًا أكبر للناس، ومع تغيير رئيس البنك المركزي نأمل أن يتم ضبط الارتفاع الجامح في سعر الدولار. وأضاف: نحن في حرب اقتصادية شرسة،والأميركيون يستخدمون كل طاقتهم للضغط الاقتصادي وضرب بلدنا.

 

 

وأشار إلى أن هذا خطأ في الحسابات من جانب ترامب، إذ يظن أنه يمكن أن يتعامل مع إيران كما تعامل مع بعض الدول الأخرى، وهذا دليل على انعدام حكمته، لأن “المجرَّب لا يُجرَّب”، وهو لم يعرف إيران ولا الإيرانيين بعد.

 

 

وأضاف بروجردي: لقد دخلوا أجواءنا، وأجبرنا طائرتهم المسيّرة على الهبوط وصنعنا نموذجًا إيرانيًا منها. كما أسقطنا طائرة “غلوبال هوك”، وهي أكبر طائرة مسيّرة أميركية، وفي وقت ما أسرنا جنودهم الذين دخلوا مياهنا، كمااستُهدفت قواعدهم العسكرية بعشرات الصواريخ. عليهم أن يكونوا قد أدركوا أن رد إيران على أخطاء أميركا سيكون حاسمًا وقويًا.

 

 

وأكد: إيران ليست بلدًا يمكن لترامب أن يهدده، وهذا يُظهر مرة أخرى انعدام حكمة أميركا. يجب أن يعلم ترامب أنه إذا كرّر أخطاءه السابقة، فإن ضرباتنا ستكون أثقل وأشدّ، وسنستهدف جميع مصالح أميركا في المنطقة.

 

 

وأضاف: هذا حقنا المشروع، وعلى ترامب أن يعرف مع أي بلد يتعامل، وأن يتجنب استخدام لغة لا تليق بمقام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وأشار بروجردي إلى أن المواقف التي اتخذها كبار المسؤولين خلال اليومين الماضيين تُظهر قمة الاقتدار والعزم الراسخ لإيران في مواجهة أميركا. لكنه شدّد أيضًا على ضرورة معالجة ما وصفه بـ”العقوبات الداخلية”.

 

 

وقال: لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية خلال هذه السنوات أنها دولة ذات قوة عسكرية، تقف في وجه الأطماع وتدافع عن مصالحها وأمنها.

 

 

وأكد عضو لجنة الأمن القومي أنه يجب تعزيز الوحدة والانسجام وتجنب الفرقة، وتهيئة الظروف للنشاط الاقتصادي، ودخول القطاع الخاص، وزيادة مشاركة الشعب في الاقتصاد، وتسهيل عمل النخب والمتخصصين والموارد الغنية للبلاد من أجل التنمية والتقدم.

 

 

وأضاف: إن النخب والمتخصصين والمنتجين هم جنود الصف الأمامي في مواجهة أميركا في الحرب الاقتصادية، ويجب دعمهم. من الضروري توفير ظروف أفضل لهم ليواصلوا نشاط.

 

 

المصدر: الوفاق