وأشار حميدرضا رستكار إلى الاجتماعات الأخيرة التي عقدها الناشطون الاقتصاديون وأصحاب المهن مع رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الوزراء، وأضاف: إننا، بصفتنا ممثلين عن الشعب في ميدان الأعمال والتجارة، نتابع المشكلات والمطالب التي يطرحها الناشطون الاقتصاديون في إطار القانون، وبهدف إزالة العقبات أمام الإنتاج والتوريد.
وتابع: يتعين أن يكون القطاع الخاص والتنظيمات المهنية محور الإصلاحات الاقتصادية واستقرار البلاد، وإن الأمن المهني والمعيشي للشعب يمثل الخط الأحمر.
واستنادًا إلى المادة 127 من الدستور، أردف رستكار قائلًا: إن المطالبة المهنية والاقتصادية حق مشروع للشعب والتنظيمات، والحكومة ونواب مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) منتخبون من قبل الشعب، وعليهم الردّ على مطالب الشعب في إطار القانون.
وأكد رستكار على أهمية الأمن الوطني والاقتصادي للبلاد، قائلًا: إن كل فرد أو جماعة تسعى إلى إلحاق الضرر بالأمن الوطني للبلاد ترتكب في الواقع خيانة، فقد سعى الأعداء الخارجيون، على مدى السنوات الأخيرة، من خلال العقوبات والضغوط الاقتصادية، إلى عرقلة التقدم العلمي والصناعي لإيران؛ غير أن الشعب الإيراني الواعي أثبت امتلاكه فهمًا سياسيًا واجتماعيًا رفيع المستوى، ولن يسمح للأعداء باستغلال المشكلات الاقتصادية.
وأضاف: إن الاحتجاج والمطالبة حق للشعب؛ لكن ذلك لا يجوز أن يُتخذ ذريعة لتدخل الأجانب وإضعاف البلاد. وتابع: إن تجارب الدول التي تعرضت للمطامع تُظهر أن نتيجة مثل هذا المسار هي التدمير الوطني والانهيار الاقتصادي.
لجنة عمل دائمة بين الحكومة وغرفة المهن
وأعلن رستكار عن تشكيل لجنة عمل مشتركة دائمة بين الحكومة وغرفة المهن لمتابعة مشكلات الأعمال، وقال: إن رئيس الجمهورية أصدر تعليمات جيدة لإصلاح الوضع، وقد تقرر تشكيل لجنة عمل دائمة حتى تستمر متابعة المشكلات المهنية حتى بلوغ النتيجة النهائية.
وأشار رئيس غرفة المهن إلى ضرورة الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، قائلاً: إن الحفاظ على قيمة “الريال” يمثل لنا شرفاً وطنياً واقتصادياً، ولا يجوز أن يكون “الدولار” والعملات الأجنبية محددة لوضع الاقتصاد في البلاد.
مضيفاً: إن جزءاً محدوداً فقط من الاقتصاد الإيراني مرتبط بالعملات الأجنبية؛ لذا يتعين الاعتماد على الطاقات الداخلية والاجتماعية والقطاع الخاص.
إخراج الاقتصاد من الهيكل الحكومي
واعتبر رستكار دور القطاع الخاص أساسيًا، وقال: يتعين على الحكومة إخراج الاقتصاد من الهيكل الحكومي مع الحفاظ على دورها الداعم والرقابي، ففي جميع أنحاء العالم، يُعدّ القطاع الخاص هو الذي يمكنه تحقيق توازن الاقتصاد.
وإذا كان العرض والطلب حقيقيين، فإن القطاع الخاص، تحت رقابة الحكومة، قادر على إيجاد الاستقرار الاقتصادي.
واختتم رستكار حديثه مؤكدًا استعداد غرفة المهن للتعاون مع الحكومة، قائلًا: إننا، بصفتنا أكبر مجتمع اقتصادي شعبي في البلاد، تعهدنا بأن نكون إلى جانب الشعب والحكومة، وهدفنا الحفاظ على الأمن المهني والوظيفي والاقتصادي، وتجاوز المشكلات بكل عزة وكرامة.