وأعلنت شركة كهرباء السودان، في بيان، أن محطة الأُبَيّض تعرّضت «لاعتداء بالمسيرات أسفر عن حريق في مبنى الماكينات، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي».
وتقع مدينة الأُبَيّض تحت سيطرة الجيش، في حين تكثف مليشيا الدعم السريع هجماتها على مدن إقليم كردفان الممتد في جنوب البلاد، وهو إقليم غني بالنفط والأراضي الزراعية الخصبة، ويشكّل حلقة وصل بين إقليم دارفور، الخاضع بمعظمه لسيطرة مليشيا الدعم السريع، والعاصمة الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش السوداني.
وكانت قوات متحالفة مع الجيش السوداني قد أعلنت في وقت سابق، السيطرة على عدد من المدن الواقعة جنوب الأُبَيّض في ولاية شمال كردفان. وقالت «القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح»، في بيان، إنها حققت «انتصارات ميدانية كاسحة بمحور شمال كردفان».
وأكد البيان «التقدم والسيطرة على عدد من المناطق المهمة، أبرزها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات، حيث جرى تطهيرها بالكامل من عناصر المليشيا المتمردة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري».
تقدم للجيش السوداني
وفي السياق نفسه، قال مصدر في الجيش السوداني إن «هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأُبَيّض والدلنج»، المدينة التي يسيطر عليها الجيش وتفرض عليها مليشيا الدعم السريع حصارًا في ولاية جنوب كردفان، حيث تنتشر المجاعة وفق تقرير مدعوم من الأمم المتحدة.
وأضاف المصدر العسكري أن «قواتنا الموجودة في دلامي جنوب الدلنج قامت بفتح الطريق ما بينها وبين المدينة ودخلت إليها».
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بنزوح أكثر من 11 ألف شخص من ولايتي شمال وجنوب كردفان منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وشهد إقليم كردفان تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة المعارك خلال الأشهر الأخيرة، عقب إحكام مليشيا الدعم السريع سيطرتها على كامل إقليم دارفور المجاور، بعد السيطرة على مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مناطق نائية تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة.