أشار مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة آذربايجان الشرقية إلى الإمكانيات الفريدة لقرية كندوان العالمية، واعتبر هذا المقصد التاريخي واحداً من أبرز مراكز السياحة الشتوية في البلاد، وأكد على الدور المتزامن للطبيعة والحياة البشرية والتراث الحي في تشكيل تجربة مختلفة للسفر.
وقال أحمد حمزة زاده مشيراً إلى المكانة الخاصة لكندوان على خريطة السياحة ذات الفصول الأربعة في البلاد: قريةكندوان ليست مجرد مقصد جذاب، بل هي «موطن تاريخي حي» تظهر هويتها الحقيقية في مواجهة الإنسان مع الطبيعة خلال فصل الشتاء.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة أن السياحة الشتوية في قرية كندوان تتشكل على أساس التجربة المعيشية، وأضاف: ما يجعل كندوان قمة للسياحة الشتوية هو العمارة الصخرية ذات الإطلالة الثلجية إلى جانب استمرار الحياة في قلب الصخور، ودفء العلاقات الإنسانية والارتباط العميق بين الناس والبيئة المحيطة، وهي عناصر نادراً ما تُشاهد في مقاصد سياحية أخرى.
وأشار إلى تغير توجهات السيّاح في السنوات الأخيرة وقال: اليوم، يبحث السائح عن الإحساس بالمعنى، وليس مجرد التقاط الصور. وأن قرية كندوان في الشتاء، بصمت الصخور، وبخار الأنفاس في الأزقة الضيقة، وضوء مصابيح المنازل الصخرية، تقدم رواية إنسانية عن السفر تتجاوز مجرد الزيارة وتتحول إلى تجربة جميلة لا تنسى.
واعتبر حمزه زاده، أن تطوير السياحة الشتوية في القرية يتطلب نظرة مسؤولة ومتخصصة، وأكد بأن: صون النسيج التاريخي، والإدارة الذكية لدخول السيّاح، وتعزيز البنية التحتية المتوافقة مع العمارة، ودعم معيشة المجتمع المحلي، هي الأضلاع الأربعة الرئيسية لاستدامة السياحة في هذه القرية العالمية.
وأضاف: إذا تم توجيه السياحة الشتوية في قرية كندوان بشكل صحيح، يمكن أن تصبح نموذجًا وطنيًا لتنمية متوازنة للسياحة الثقافية والطبيعية؛ نموذجًا يكون فيه الإنسان والتراث والطبيعة ليسوا في صراع، بل في تكامل تام.
وفي الختام، أشار مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة إلى أن: كندوان في الشتاء ليست وجهة للزيارة فقط، بل وجهة للفهم؛ فهم تاريخ لا يزال ينبض، وإنسان لا يزال يحافظ على دفء مركز الحياة في قلب الصخر.
كندوان هي القرية الصخرية الوحيدة في العالم التي لا يزال الناس يعيشون فيها حتى الآن. إن الطبيعة والمصايف الخضراء والخصبة للقرية، والنهر والينابيع العذبة في كندوان، وكذلك استمرار الحياة في القرية وأسلوب الحياة المثير والمختلف لسكان كندوان، قد جذبت السيّاح المحليين والأجانب إلى هذه القرية.