وأشار الدكتور كيوان صادقي، إلى أننا شهدنا في السنوات الأخيرة نموًا وانتشارًا غير مسبوق لاستخدام المجموعات المنزلية لتشخيص الأمراض المعدية مثل الملاريا والإيدز وكورونا وما شابه ذلك، وقال: إن مثل هذه المجموعات تُستخدم اليوم على نطاق واسع لاختبار الحمل أو قياس مستوى السكر في الدم. كما يمكن استخدام هذه المجموعات للكشف عن أنواع التلوث في المياه، بما في ذلك وجود المعادن الثقيلة مثل الرصاص.
وأضاف: بالنظر إلى السعر المناسب والدقة المقبولة وسرعة الإنجاز لهذه المجموعات، يُتوقع أن يرتفع سوقها العالمي خلال الخمس سنوات القادمة إلى 50 مليار دولار. وتتكون هذه المجموعات عادة من وسط مسامي مثل الورق، بحيث إن وضع قطرة من السائل المراد اختباره – سواء كان دمًا أو بلازما أو لعاب الفم أو بولاً – على خلية أخذ العينة، يتغلغل السائل بسرعة داخل الورق بفعل الظاهرة الشعرية ويصل إلى خلية الكشف.
وأردف هذا الباحث قائلاً: في العينات الرخيصة من هذا النوع من المجموعات، يحدث في خلية الكشف تفاعل كيميائي بين السائل المعني والأجسام المضادة الموضوعة على الخطوط الملونة؛ وبحدوث تغير في لون هذه الخطوط، يمكن معرفة وجود العنصر المختبر أو عدم وجوده في السائل. أما في العينات الأكثر تقدمًا، فإن هذه المجموعات إلكترونية ومجهزة بدائرة مطبوعة.
وأكد الدكتور صادقي قائلاً: إن هذه المجموعات قادرة على عرض نتيجة الاختبار بشكل رقمي وتخزينها، بل إن بعضها يمكنه إرسال النتيجة عبر رسالة نصية إلى هاتف الطبيب المختص. وتعمل معظم هذه المجموعات حاليًا ببطاريات الليثيوم-بوليمر وما يماثلها، وتتميز هذه البطاريات بكفاءة عالية جدًا وسعر مناسب، لكن يجب الاعتراف بأن موارد الليثيوم غير قابلة للتجدد.
وأردف الدكتور صادقي: فضلاً عن ذلك، يمكن أن يؤدي استخراج الليثيوم بسهولة إلى تلوث المياه الجوفية. كما أن هذه المجموعات غالبًا ما تُرمى قبل استنفاد بطارياتها تمامًا، مما يؤدي لا إلى هدر كبير للطاقة فحسب، بل أيضًا إلى احتمال تسرب المواد الكيميائية من البطارية إلى البيئة، فضلاً عن خطر نشوب حريق.
وتابع: في إطار هذا المشروع البحثي، تم تطوير المعرفة التقنية اللازمة لتصميم وصناعة مجموعات تشخيص قادرة على تأمين الطاقة المطلوبة لها من خلال آلية خلية وقودية صديقة للبيئة بدلاً من البطاريات التقليدية. وإن خلية الوقود المستهدفة في هذا المشروع، والمعروفة باسم “بطارية التدفق”، تعتمد على مركبات الكينون كوقود ومؤكسد.