في اجتماع اللجنة المركزية لمكافحة تهريب البضائع والعملات

رئيس الجمهورية: مكافحة تهريب الوقود يجب أن تبدأ من المصادر الرئيسية

الوفاق/ ترأس رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، صباح الإثنين، اجتماعًا بحضور رؤساء وممثلي الأجهزة المسؤولة، لاستعراض نتائج وإنجازات اجتماع "اللجنة المركزية لمكافحة تهريب البضائع والعملات" من العام الماضي، والذي أدى إلى إصدار "تعليمات مؤلفة من 24 مادة للوقاية من تهريب الوقود ومكافحته".

ووفقًا للتقارير المقدمة في الاجتماع من قبل مسؤولي اللجنة المركزية لمكافحة تهريب البضائع والعملات، ووزارة النفط، ووزارة الأمن، ووزارة الطاقة، ووزارة الطرق والتنمية الحضرية، فإنه خلال الفترة المنقضية منذ إبلاغ وبدء تنفيذ هذه التعليمات؛ وعلى الرغم من أن الإجراءات التنفيذية لجزء من مهامها لا تزال قيد التنفيذ، فقد زادت كميات الوقود المهرب المضبوطة فعليًا بمقدار 764 مليون لتر.

 

هذا الرقم لم يوقف فقط اتجاه الزيادة السنوية في الاستهلاك بنسبة 4٪، بل تسبب أيضًا في انخفاض إجمالي الاستهلاك بنسبة 4٪، مما أعاد استهلاك البلاد إلى مستوى عام 2023، كما أدى هذا الإنجاز إلى وصول حاجة البلاد من استيراد الديزل إلى الصفر في عام 2025.

 

وأكد الدكتور بزشكيان على أن مكافحة تهريب الوقود تكون فعالة عندما يتم التعامل مع مصدر ومنشأ المخالفة، مضيفًا: التعامل مع العاملين الصغار في هذا المجال لا يحل المشكلة فحسب، بل يمكن أن يخلق توترات اجتماعية أيضًا.

 

يجب التعامل مع العوامل الأولية والمصادر الرئيسية، بغض النظر عن أي نوع من الانتماءات التي قد تكون لديهم، ويجب في الواقع أن يكون التعامل مع أولئك الذين يتدخلون من داخل النظام في إخراج الوقود من سلسلة التوزيع الرسمية أكثر جدية.

 

وأشار رئيس الجمهورية، في معرض حديثه عن بعض الأجزاء الأخرى من التقارير المقدمة في هذا الاجتماع بشأن الثغرات التي يتسرب منها الوقود خارج شبكة التوزيع الرسمية، إلى أنه “مع الأخذ في الاعتبار التقدم المحرز في مجال التكنولوجيا والمعدات، فإن المراقبة الدقيقة لمستويات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك ممكنة تمامًا”، وقال: تصميم وتشغيل هيكل مناسب هو الطريقة الأكثر فعالية لإدارة الاستهلاك ومنع التهريب.

 

التركيز على مشاريع سكك الحديد ذات الأولوية

 

في سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية على ضرورة إصلاح المناهج السابقة في تنفيذ خطط التنمية الوطنية، وقال: إن الحكومة تركز جهودها على إنجاز مشاريع سكك الحديد ذات الأولوية، لاسيما ممرات الشرق – الغرب والشمال -الجنوب، ودائرة سكك الحديد في طهران وضواحيها.

 

وفي أعقاب تأكيد الرئيس بزشكيان على إعطاء الأولوية لتسريع إنجاز مشروعي الممرين الشرقي – الغربي والشمالي – الجنوبي، وتطوير النقل العام في محافظة طهران وضواحيها بالاعتماد على خطوط سكك الحديد، عُقد اجتماع صباح الأحد، لمراجعة إجراءات وزارة الطرق والتنمية الحضرية والجهات المسؤولة الأخرى في هذا الشأن، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ قرارات الاجتماعات السابقة.

 

وتضمّن الاجتماع بندين رئيسيين: مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ مشروع تطوير خط سكك الحديد الدائري لمحافظة طهران وضواحيها، بما في ذلك التقسيم الجغرافي لأقسام المشروع المختلفة، وتحديد المهام واختيار المسؤول عن كل قسم ومنفذه، وتحديد آلية تنفيذ المشروع في كل قسم؛ ومراجعة حلول التمويل لمشاريع سكك الحديد ذات الأولوية في البلاد، بما في ذلك الممرين الشرقي – الغربي والشمالي – الجنوبي وخط سكك الحديد الدائري لمحافظة طهران.

 

وخُصص الجزء الأكبر من الاجتماع لعرض آراء ومشاكل ومطالب الناشطين والمستثمرين في قطاعات البنية التحتية للنقل، والمقاولين المنفذين لمشاريع سكك الحديد والطرق، ومصنعي معدات النقل بسكك الحديد، وعدد من أعضاء معهد أبحاث النقل بجامعة شريف للتكنولوجيا الحاضرين في الاجتماع.

 

وفي هذا الاجتماع، أكد الرئيس بزشكيان على أن أولوية الحكومة في قطاع النقل، بل وفي قطاعات التنمية والبنية التحتية الأخرى، هي إنجاز مسارات الممرات الشرقية – الغربية والشمالية – الجنوبية بأسرع وقت ممكن؛ بالإضافة إلى الطريق الدائري لسكك الحديد في طهران وضواحيها، وصرح قائلاً: لقد كُلِّفت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية بتوجيه تركيز تخصيص الموارد (المحلية أو الأجنبية، بالعملة الأجنبية أو الريال) نحو هذه المشاريع لإنجازها واستخدامها بأسرع وقت ممكن.

 

وأضاف: تسعى الحكومة الرابعة عشرة إلى إزالة العقبات في المجالين التنفيذي والتنموي، ومن أهمها تلك التي تعترض سبيل تسهيل وتسريع إنجاز هذه المشاريع.

 

وأوضح: أن هنالك اختلالات عديدة ومتمركزة موروثة في مختلف المجالات، لم يعد من الممكن استمرارها بأي شكل من الأشكال، ويجب معالجتها، وقال: نظراً للضائقة المالية، وبدلاً من تشتيت الموارد بين مشاريع عديدة لا تكفي حتى لإتمامها، نسعى لإعطاء الأولوية للمشاريع التي تستحق تخصيص الموارد لها، وضمان تشغيلها بأسرع وقت ممكن.

 

كما استجاب رئيس الجمهورية لآراء ومطالب ممثلي القطاعات المختلفة الحاضرين في الاجتماع، وطلب منهم صياغة مطالبهم وتقديمها في شكل مقترحات تنفيذية محددة بحلول الاجتماع القادم، ليتم مراجعتها والموافقة عليها.

 

 

المصدر: الوفاق خاص / إرنا