مساعد وزير الخارجية: النظام الدولي دخل مرحلة غير مسبوقة من الفوضى والاضطراب

قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية في الوزارة "سعيد خطيب زاده" : نحن نعيش اليوم في عالم دخل فيه النظام الدولي مرحلة غير مسبوقة من الفوضى والاضطراب؛ مبينا "إن القوى التي ادعت الحفاظ على الوضع الراهن لسنوات، تطالب اليوم بمراجعته وتنتهك القواعد والقوانين الدولية بشكل علني".

واضاف “خطيب زادة” في تصريح له، اليوم الثلاثاء، خلال الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الوطني للسياسة الخارجية بجامعة “آزاد إسلامي” (الجامعة الاسلامية الحرة)، مبينا : إن واجب الجامعة والنخب العلمية في مثل هذه الظروف ثقيل للغاية، إذ دخل العالم مرحلة اضطراب غير مسبوقة.

 

 

وتابع : إن الدفاع عن أي موقف دون فهم عميق وإجابات شافية على الأسئلة الصعبة، ليس أخلاقيا ولا فعالا؛ فالجامعة ليست مكانا لترديد الشعارات، بل هي مكان لطرح الأسئلة الجوهرية.

 

 

وصرح مساعد وزير الخارجية الإيراني، بأن الحرب التي استمرت 12 يوما كانت بمثابة مختبر حقيقي لطلاب وأساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية لاختبار مختلف الافتراضات ووضعها موضع الاختبار؛ موضحا أنه تم دحض العديد من الافتراضات التي كانت وسائل الإعلام الغربية السائدة تروج لها لسنوات في هذا الاختبار.

 

 

ومضى الى القول : في هذا النظام الجديد، يتصرف الكيان الصهيوني كذراع تنفيذي لأمريكا في المنطقة؛ نظام لا مكان فيه للقانون والأخلاق.

 

 

ولفت خطيب زادة إلى، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواجه خيارات صعبة في مثل هذه الظروف، حيث لا يحق لنا ارتكاب الأخطاء، بل يقع على عاتقنا واجب الدفاع عن المصالح الوطنية بقوة وحكمة ومثابرة.

 

 

واستطرد قائلا : في الحرب التي استمرت 12 يوما ضد البلاد، أظهرت إيران الإرادة والقدرة في الرد على المعتدي؛ فمن تغريدة الرئيس الأمريكي التي دعت إلى “استسلام إيران غير المشروط” خلال الأيام الأولى من الحرب إلى طلب الجانب الآخر “وقف إطلاق نار غير مشروط” في اليوم الثاني عشر، هناك إلحاق هزيمة ستراتيجية بالمعتدين.

 

 

وأشار إلى أن جميع أركان الحكم، بما فيها الدبلوماسية والعمل الميداني، متكاملة، قائلا : التفاوض ليس خيرا ولا شرا في حد ذاته؛ إنه أداة من أدوات الجهاز الدبلوماسي تستخدم عند الضرورة في المهام الموكلة؛ وبالطبع، لا بد من العلم أنه لا يؤتي ثماره إلا إذا استند إلى قوة الدولة وتماسكها الداخلي. إن إضعاف الحكومة يعني إضعاف السيادة والوحدة الوطنية في الساحة الدولية.

 

 

وصرح خطيب زادة : إن العقوبات القمعية هي جوهر حرب اقتصادية شاملة ضد الشعب الإيراني، بهدف تأليب الشعب والحكومة ضد بعضهما البعض.

 

 

وختم بالقول : يجب علينا جميعا أن نكون يقظين، يتطلب التصدي لهم جهدا متزامنا لرفع العقوبات عبر الدبلوماسية من جهة، وتحييدها من خلال الاستخدام الأمثل للقدرات المحلية وإصلاح الإدارة من جهة أخرى؛ لا يمكن تجاوز هذه المرحلة التاريخية الصعبة إلا بالوحدة الوطنية والعقلانية والمقاومة الواعية.

 

 

المصدر: ارنا