خلال مؤتمر «مكانة المجالس الإسلامية ومشاركة الشعب في الدستور» الوطني:

بزشكيان: الذين حوّلوا العالم إلى ساحة قتل ونهب، يتظاهرون اليوم بالإنسانية

الوفاق/أشار رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى السياسات المزدوجة والمخادعة للأمريكيين قائلاً: من جهة يفرضون العقوبات والقيود الاقتصادية ويغلقون مسارات التنمية في البلاد، ومن جهة أخرى يتظاهرون بالشفقة على شعبنا. هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم واسعة وعمليات قتل جماعي، يدّعون اليوم بالدفاع عن حقوق الإنسان.

صباح اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر، وخلال مؤتمر «مكانة المجالس الإسلامية ومشاركة الشعب في الدستور» الوطني ، تحدث الدكتور مسعود بزشکیان عن التحديات الأساسية لإدارة البلاد، مؤكداً على أن المشكلة ليست مجرد نقص الصلاحيات، بل غياب الخطة والرؤية الواضحة لتطوير المدن والمناطق المختلفة.

 

وأكد الرئيس على أن كل مدينة وكل مبنى يجب أن يُنشأ وفق خطة دقيقة تراعي الجوانب الفنية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية، وبعدها يمكن منح الصلاحيات للمديرين المحليين. أما الصلاحيات بلا خطة فهي تعني الفوضى. وأوضح أن الأزمة الأساسية هي غياب هذه الخطة الشاملة، مشيراً إلى أن بعض الخبراء عند طرح فكرة نقل العاصمة أكدوا ضرورة معالجة أزمة المياه أولاً، لأن غياب الأمطار واستنزاف الموارد الجوفية يؤدي إلى هبوط الأرض، ولا تكفي التقارير وحدها لحل المشكلة.

 

وأضاف بزشكيان: عندما لم تُحل هذه القضية بالتفكير الجماعي والتعاون، فإن الأزمات ستتفاقم يوماً بعد يوم.

 

الضغوط الأجنبية

 

وفي جانب آخر من حديثه، تناول الضغوط الأجنبية قائلاً: الأعداء يطمعون في بلادنا لأنهم يظنون أن الأمور هنا صعبة. يفرضون العقوبات ويغلقون مسارات التنمية، ثم يتظاهرون بالشفقة على شعبنا، بينما هم أنفسهم يرتكبون المجازر في غزة ولبنان وفلسطين، حيث يُقصف المدنيون بلا تمييز، ثم يتحدثون عن حقوق الإنسان. وأضاف: إن هؤلاء، في الوقت الذي حوّلوا العالم إلى ساحة قتل ونهب، يحاولون إقناع الشعب بأن المسؤولين في الداخل عاجزون ويهدفون إلى نهبهم.

 

وتطرق الرئيس إلى ضرورة الإصلاحات الهيكلية، موضحاً أن هذه القضايا لا تُحل بسهولة وتتطلب قرارات جذرية. وأكد على أن العدالة لا تتحقق عبر توزيع العملة المدعومة على مجموعات خاصة، وأن منح العملات بأسعار تفضيلية عبر علاقات خاصة أمر غير عادل وغير مقبول.

 

وأوضح أن قرارات الحكومة ليست بدوافع سياسية أو انتخابية، بل هدفها الأساسي منع الفساد حتى لو واجهت مقاومة وضغوط. وأكد على أن التضخم نتاج عوامل متعددة تشمل الحكومة والبنوك والهياكل المالية، وأن الحل يتطلب تعاوناً بين الحكومة والبرلمان وسائر المؤسسات، بحيث يتحمل كل طرف مسؤوليته في معالجة الأزمات وخدمة الشعب.

 

وختم الرئيس بالتأكيد على أن الجميع مسؤول عن الوضع الحالي، وأنه يجب التوقف عن تبادل الاتهامات والعمل المشترك لحل مشكلات الناس، مع اضطلاع المجالس بدورها في تخفيف هموم المجتمع.

 

 

المصدر: الوفاق