إيرواني: اختطاف مادورو وزوجته انتهاك للقانون الدولي…نفاق أميركا في دعم الشعب الإيراني

صرح أمير سعيد إيرواني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة "إن اختطاف الرئيس المنتخب من الشعب والسيدة الأولى لجمهورية فنزويلا البوليفارية من قبل الولايات المتحدة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي العرفي، بما في ذلك المبادئ المتعلقة بحصانة وكرامة الأشخاص الممنوحة لرؤساء الدول والحكومات بموجب القانون الدولي، ويُعتبر انتهاكًا خطيرًا لمبدأ المساواة في السيادة بين الدول".

وقال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في اجتماع طارئ لمجلس الأمن يوم الاثنين بشأن الهجوم الأمريكي على فنزويلا: “نُقدّر حضور وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، السيدة ديكارلو، في هذا الاجتماع، ونُعرب عن امتناننا الخاص للأستاذ جيفري ساكس على تقريره المُعمّق والمفيد ومساهماته القيّمة. في البداية، أودّ أن أُهنّئ الصومال من صميم قلبي على توليها رئاسة مجلس الأمن هذا الشهر.

 

كما أُهنّئ البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو ولاتفيا وليبيريا على انتخابها أعضاءً جددًا في مجلس الأمن.

 

 

واضاف: تُؤيّد الجمهورية الإسلامية الإيرانية البيان الصادر عن إريتريا باسم “مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة”، وتُبدي الملاحظات التالية بصفتها الوطنية:

 

 

أولًا، تُدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأشدّ العبارات الهجوم العسكري الذي شنّته الولايات المتحدة الأمريكية على جمهورية فنزويلا البوليفارية. يُعدّ هذا العمل غير القانوني مثالاً صارخاً على إرهاب الدولة، وانتهاكاً بيّناً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 2، الفقرة 4 ، من الميثاق، فضلاً عن القواعد الآمرة للقانون الدولي، ويُعتبر عملاً دولياً غير مشروع وعدواناً صريحاً. ويُمثّل هذا العدوان العسكري على دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة انتهاكاً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وله تداعيات بعيدة المدى وعميقة على النظام الدولي برمّته.

 

 

ثانياً، يُعدّ اختطاف الولايات المتحدة للرئيس المنتخب من الشعب والسيدة الأولى لجمهورية فنزويلا البوليفارية انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي العرفي، بما في ذلك مبدأي الحصانة والكرامة الممنوحين لرؤساء الدول والحكومات بموجب القانون الدولي، ويُمثّل اعتداءً خطيراً على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول. مع التذكير بحق فنزويلا الأصيل في الدفاع عن النفس، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المسؤولية القانونية للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، لاتخاذ تدابير عاجلة لوقف هذا العدوان غير المشروع وضمان محاسبة جميع مرتكبيه. كما تُجدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمها الكامل والثابت لشعب وحكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية الشرعية والمنتخبة.

 

 

ثالثًا، تسعى الولايات المتحدة بوضوح إلى استبدال القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بقوانينها المحلية. ويُعدّ هذا النهج بمثابة تحذير خطير للمجتمع الدولي وجميع الدول الأعضاء. يستهدف هذا السلوك غير القانوني الأسس الجوهرية للنظام القانوني الدولي القائم على الميثاق، ويُمثل ممارسة خطيرة يجب رفضها بحزم وبشكل قاطع. إن سياسة الولايات المتحدة المعلنة “السلام من خلال القوة” تُرسّخ قانون الغاب وقاعدة القوة بدلًا من سيادة القانون، وإذا ما تم التسامح معها وتطبيعها، فإنها ستجعل نظام الأمن الجماعي القائم على أساس الميثاق غير فعال، ومختلًا، وخاليًا من أي معنى.

 

 

رابعًا، إن استمرار تقاعس مجلس الأمن وعرقلته في مواجهة التهديدات الصريحة والأعمال العدوانية من جانب الولايات المتحدة قد ساهم في ترسيخ مناخ خطير من الإفلات من العقاب. وقد دفع هذا الوضع الولايات المتحدة إلى مزيد من الجرأة في مواصلة سلوكها غير القانوني الذي يُشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. في الأيام الأخيرة، وجّه الرئيس الأمريكي مرارًا وتكرارًا تهديدات علنية باللجوء إلى القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما يُعد انتهاكًا صريحًا للمادة الثانية، الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة.

 

 

واضاف: في الوقت نفسه، تتظاهر الولايات المتحدة بالتعاطف مع الشعب الإيراني، مُدعيةً نفاقًا دعمها له، بينما لديها سجل موثق وواضح بالتدخل واستخدام القوة واتخاذ تدابير قسرية أحادية الجانب ضد إيران. ويشمل ذلك دعمها السياسي والعسكري والعملياتي المباشر ومشاركتها في الحرب العدوانية المشتركة وغير القانونية التي شنّها الكيان الإسرائيلي ضد إيران في الفترة من 13 إلى 24 يونيو/حزيران 2025، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وهجمات على البنية التحتية المدنية، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني.

 

 

واردف: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً حقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها القومي، وحماية شعبها من أي تدخل أجنبي. وستتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تنجم عن تهديداتها غير القانونية وأي تصعيد لاحق للتوترات.

 

 

وقال: في الختام، نرفض رفضاً قاطعاً لا لبس فيه الاتهام الباطل والإشارة غير المبررة التي وجهها ممثل الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران في هذا الاجتماع. فالحقائق على أرض الواقع واضحة تماما، وتتحدث عن نفسها، ولا يمكن إخفاؤها بالخطابات السياسية أو الروايات الملفقة.

 

 

المصدر: ارنا