أمين عام الجائزة للوفاق:

جائزة الأربعين العالمية.. منصة للوحدة والوعي العالمي

خاص الوفاق: حجة الإسلام حسيني نيشابوري: الجائزة يمكن أن تكون محوراً للتآلف، فالأربعين حالة روحية يسعى فيها الجميع لمساعدة بعضهم البعض وتعزيز النمو المعنوي.

موناسادات خواسته

 

 

في شهر رجب الأصب، وفي يوم ذكرى وفاة السيدة زينب(س) في 15 رجب، أقيم حفل إختتام جائزة الأربعين العالمية في نسختها الحادية عشرة في كربلاء المقدسة، وبهذه المناسبة أجرينا حواراً مع الأمين العام لجائزة الأربعين حجة الإسلام سيد مصطفى حسيني نيشابوري، وفيما يلي نبذة عن مراسم حفل الإختتام، ونص الحوار.

 

 

حفل إختتام جائزة الأربعين العالمية

 

 

أقيم حفل إختتام جائزة الأربعين العالمية بنسخته الحادية عشرة في القنصلية الإيرانية بكربلاء المقدسة، وكان ذلك بحضور جمع من العلماء ورجال الدين والمسؤولين الإيرانيين والعراقيين، إضافة إلى نخبة من أهل الفن والإعلام وضيوف من دول مختلفة. وقد اختُتمت الجائزة بالإعلان عن الفائزين من دول: إيران، العراق، الهند، باكستان، أفغانستان، عُمان، اليمن، إيطاليا، البحرين، لبنان، وأفريقيا.

 

 

في هذا الحفل، قدّم حجة الإسلام حسيني نيشابوري، تقريراً عن الأعمال المشاركة ومراحل التحكيم والفائزين. وألقى بعض المسؤولين المشاركين كلمات أشادوا فيها بالمقام السامي للمجاهد الكبير في كربلاء المقدسة،معتبرين أن الفن والأدب العاشورائي والأربعيني يسهمان في نشر الأدب الإسلامي والروحي وتعزيز الروابط الثقافية بين الشعوب الإسلامية، ودعوا إلى تعميق وتوسيع نطاق الجائزة العالمية.

 

 

كما تخللت المراسم مراثي وعروض تعزية قدمتها فرقة عراقية في ذكرى رحيل السيدة زينب(س)، مع تكريم قادة وشهداء المقاومة. وفي ختام الحفل، جرى تدشين مجلدين من كتاب الصور الخاص بالدورة الحادية عشرة للجائزة،إضافة إلى إطلاق ملصق الدعوة للدورة الثانية عشرة. وفي هذه الأجواء أجرينا حواراً مع أمين عام الجائزة، فيما يلي نصه:

 

 

العراق إستضاف حفل الإختتام 

 

 

 

 

في البداية، سألنا حجة الإسلام سيد مصطفى حسيني نيشابوري عن الخصوصية المميزة لهذه الدورة وما الذي يميزها عن السنوات السابقة، فأجاب قائلاً: من أهم ميزات هذا العام، هو أن جائزة الأربعين العالمية، بعد أن أقيم حفلها الإختتامي عشر مرات في إيران، أقيمت لأول مرة في كربلاء المقدسة، بما أنها مهد الأربعين الحسيني، وهذا يمنح الأمر أهمية كبيرة.

 

 

إنها تجربة جديدة ومشاركة مثمرة مع الطاقات الأربعينية في العراق، مثل العتبة الحسينية والعتبة العباسية المقدستان، إضافة إلى الطاقات الأدبية والعلمية والفنية الموجودة هناك، وكذلك الشعب المتدين والمضيفون لمسيرة الأربعين الذين بذلوا كل إمكاناتهم لإنجاح الدورة الحادية عشرة من الجائزة. ومن ميزات هذا العام أيضاً إرتفاع مستوى الأعمال المشاركة بشكل ملحوظ، حيث شهدنا إستخدام التكنولوجيا في الأعمال مثل الأفلام والأناشيد الأربعينية عبر تقنيات الذكاء الإصطناعي والتصوير الثلاثي الأبعاد، وبعض هذه الأعمال من بين الفائزين.

 

 

كَرَم العراقيين

 

 

وفيما يتعلق بإقامة حفل إختتام الجائزة في العراق، قال حجة الإسلام حسيني نيشابوري: العراق وكربلاء المقدسة لهما أهمية خاصة، كونهما واقع تحقق عاشوراء والأربعين. وفي السنوات الأخيرة، شهدنا في مسيرة الأربعين كرم الضيافة والتضحيات من أصحاب المواكب العراقيين، ما جعل الأمانة العامة للجائزة تكون على قناعة تامة بأن أفضل مكان لإقامة الحفل خارج إيران هو العراق.

 

 

وحدة روحية ومقاومة للظلم

 

 

أما حول نسبة الأعمال المشاركة من الدول العربية، ومدى تأثير الجائزة في تعزيز الوحدة، قال أمين عام الجائزة: بلغ عدد الأعمال المشاركة 35 ألفاً و816 عملاً من 47 دولة، وهو عدد كبير، والفائزون هذا العام ينتمون إلى دول متعددة وبعضهم من غير المسلمين الذين تأثروا بروحانية الأربعين.

 

 

وقد شاركت الدول العربية مشاركة واسعة، سواء من شمال أفريقيا أو من دول الخليج الفارسي، خصوصاً العراق الذي كانت مشاركته محببة ومقدّرة جداً. وأكد أمين عام الجائزة على أن جميع الأعمال محفوظة في أرشيف خاص لدى المنظمة، ومفتوحة أمام الباحثين والمهتمين.

 

 

وتابع أمين عام الجائزة: إن الجائزة يمكن أن تكون محوراً للتآلف، فالأربعين حالة روحية يسعى فيها الجميع لمساعدة بعضهم البعض وتعزيز النمو المعنوي. هذا التفاعل الإيماني الممزوج بالروحانية له أثر كبير، والنظرة الإنسانية والمثالية التي تحكم الأربعين، إلى جانب مبدأ مقاومة الظلم في مدرسة الإمام الحسين(ع)، كلها عناصر تسهم في تعزيز الوحدة والوعي واتخاذ قرار جماعي لمواجهة الإستكبار العالمي.

 

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص