تحت شعار «عاصمة المقاومة»

يوم كرمان.. فرصة للتعريف بقدراتها الثقافية والتاريخية

تم تسمية يوم 7 من يناير في التقويم الرسمي الإيراني بيوم كرمان. وقد طلب رئيس مجلس مدينة كرمان من دائرة البلدية أن تخطط لإحياء هذا اليوم والتعريف بكرمان. حيث يمكن أن يكون يوم كرمان فرصة مناسبة للتعريف بإمكانيات هذه المدينة وخلق التلاحم الاجتماعي.

تم تسمية يوم 7 من يناير في التقويم الرسمي الإيراني بيوم كرمان. وقد طلب رئيس مجلس مدينة كرمان من دائرة البلدية أن تخطط لإحياء هذا اليوم والتعريف بكرمان. حيث يمكن أن يكون يوم كرمان فرصة مناسبة للتعريف بإمكانيات هذه المدينة وخلق التلاحم الاجتماعي.

 

عادة تتم تسمية أيام باسم المدن، وذلك لأهداف متعددة؛ منها تعزيز الهوية الحضرية، تعريف القدرات الثقافية والتاريخية وخلق التلاحم الاجتماعي. وعلى سبيل المثال، 25 ابريل هو يوم شيراز، و6 أكتوبر هو يوم طهران، و5 أغسطس هو يوم تبريز.

 

كما تسعى المدن في هذه المناسبات إلى إبراز إنجازاتها الثقافية والفنية والاجتماعية والاقتصادية وما تمتلكه من مقومات. وفي العديد من المدن، تُقام فعاليات ثقافية وفنية متنوعة في هذا اليوم.

 

وأشار رئيس مجلس مدينة كرمان محمود بابايي قبل فترة في الجلسة العلنية للمجلس، قائلا: إننا دائماً ما طلبنا من البلدية أن تأخذ يوم كرمان على محمل الجد في مجال الدعاية والأنشطة الإعلامية، وان شعار هذا اليوم هو «عاصمة المقاومة»، ويجب في هذا الشأن إجراء تخطيط ثقافي مناسب حتى تُبرز كرمان نفسها بشكل جيد في العالم الإسلامي

 

مضيفا: تم تسمية 7 يناير بيوم كرمان لسببين؛ الأول هو أن الحضور الجماهيري والمليوني للشعب في تشييع الشهيد الفريق قاسم سليماني كان في كرمان، حسب قول قائد الثورة الإسلامية، كان يوماً من أيام الله وبقي خالداً في التاريخ، والسبب الثاني أن 7 يناير هو يوم إحياء ذكرى الشاعر خواجوي كرماني.

 

وأشار بابايي إلى أن هذه المناسبة جديرة بالاهتمام من كلا الجانبين، وقال: يجب أن يكون لدى بلدية كرمان برنامجا ليوم كرمان، وأكد بابايي أنه يجب أن يتم التخطيط بحيث يتم تقديم كرمان بشكل جيد بمناسبة 7 يناير .

 

هذا وتعد كرمان واحدة من المدن التاريخية المهمة في إيران. على الرغم من أن تاريخ الاستيطان في محافظة كرمان يعود إلى حوالي خمسة آلاف سنة مضت، إلا أن ما نعرفه اليوم باسم مدينة كرمان، وفقاً للأدلة المتوفرة حتى الآن، أنه قد تأسست في عصر الساسانيين قلعتان شرق مدينة كرمان الحالية، قلعة دختر وقلعة أردشير، اللتان تشهدان على هذا القدم.

 

أسس مدينة كرمان أردشير الأول (عام 240 ميلادي) في ذلك العصر، وكانت سيرجان المدينة الرئيسية والمهمة في جنوب شرق إيران. ونشأت مدينة كرمان لأسباب دفاعية ومن أجل تقليل خطر الهجمات المفاجئة لبعض القبائل. وقد بنيت هذه المدينة العسكرية في أقصى شمال سهل كرمان.

 

ومع تعاقب العصور التاريخية، توسعت المدينة، واكتسبت بالطبع أدواراً ووظائف أخرى، منها التجارة.

 

هذه المدينة، على مدى القرون المتعاقبة، ورغم تعرضها لهجمات متكررة من جيوش هذا الملك وذاك الخان والأمراء، وتهديدات طبيعية مثل الزلازل، لم تُهجر أبداً من السكان. ومدينة كرمان كانت ولا تزال مسقط رأس ومكان نشأة شخصيات بارزة.

 

يُعد السابع من يناير أفضل فرصة لإعادة قراءة تاريخ هذه المدينة المجيدة والتذكير بقدراتها وممتلكاتها، ويُتوقع من المسؤولين ألا ينسوا هذا اليوم ولا ينسوا مدينة كرمان.

 

 

استضافة عدد كبير من السّاح

 

بهذا الصدد قال مالك أجدري، مدير عام شؤون القرى والمجالس في المحافظة، كرمان باعتبارها إحدى المحافظات التي تتمتع بمعالم تاريخية وثقافية وطبيعية، تستضيف سنوياً عدداً كبيراً من السيّاح المحليين والأجانب، والاستعداد لاستضافة المسافرين بشكل لائق يتطلب تخطيطاً وإجراءات منسقة.

 

وأشار إلى المكانة الخاصة لقرية شفيع‌آباد شهداد قائلاً: هذه القرية، باعتبارها قرية سياحية عالمية، يجري تجهيزها لاستقبال السيّاح من خلال تنفيذ برنامج زمني محدد وبالتعاون مع إدارة المنطقة، والعمدة، والمجالس الإسلامية، ومشاركة السكان المحليين.

 

وأعرب عن شكره لدعم محافظ كرمان لقطاع السياحة، وقال: إن دعم محافظ كرمان ونوابه للبرامج والمناهج المبتكرة في مجال السياحة، ولا سيما خطة برنامج «ابتسامة العالم لكرمان 2026»، يشكل دعامة قيمة للتنمية المستدامة للسياحة في المحافظة ولتعريف أفضل بالإمكانات التاريخية والثقافية لكرمان على الصعيدين الوطني والدولي.

 

 

المصدر: الوفاق