برعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية

تدشين وافتتاح عاكس شمسي بقدرة 250 كيلوواط والمختبر المرجعي لعاكسات الطاقة الشمسية

الوفاق/ بناءً على توجيه النائب الأول لرئيس الجمهورية، جرى تدشين وافتتاح عاكس شمسي بقدرة 250 كيلوواط من إنتاج منظمة جهاد الجامعة للعلم والصناعة، إلى جانب المختبر المرجعي لعاكسات الطاقة الشمسية.

وأوضح الدكتور محمد رضا عارف، خلال اجتماع المقر الوطني لمحطات الطاقة الشمسية، عقب تدشين العاكس الشمسي بقدرة 250 كيلوواط، قائلاً: «إن هذا اليوم يُعد يوماً جيداً للغاية بالنسبة لي، إذ إن موضوع العاكسات كان من بين أبرز إهتماماتي في الحكومة الرابعة عشرة».

 

وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية: إن مؤسسة جهاد الجامعي تُعد مؤسسة ثورية أدّت دوراً بارزاً في تعزيز التواصل بين الصناعة والجامعة، كما أن وحدة العلم والصناعة التابعة لجهاد الجامعة تُعد جهة رائدة في مختلف المجالات، وأتقدم لهم بخالص الشكر والتقدير على جهودهم.

 

وأضاف أن شعار الاكتفاء الذاتي الصناعي جرى اعتماده ومتابعته في مختلف قطاعات البلاد، بما في ذلك في مؤسسة جهاد الجامعي ، مشيراً إلى أن الأوضاع اليوم في العديد من مجالات التقنيات المتقدمة (الهاي‑تك) تجاوزت مرحلة الاكتفاء الذاتي، حيث لا نقتصر على تلبية الاحتياجات الداخلية فحسب، بل نمتلك القدرة أيضاً على مساندة الدول الصديقة والمجاورة ودول المنطقة في هذه المجالات.

 

وأشار إلى أن تصنيع العاكس الشمسي بقدرة 250 كيلوواط يُعد خطوة بالغة الأهمية، من شأنها الإسهام في تلبية جزء من احتياجات البلاد ضمن سلسلة توفير منظومة الطاقة الشمسية.

 

كما أعرب عن شكره لجهود وزير الطاقة في هذا المجال، مبدياً ارتياحه لبدء تشغيل هذا المشروع بالتزامن مع شهر رجب المبارك، ومؤكداً ثقته بأن المراحل اللاحقة للمشروع ستتقدم بوتيرة أسرع بفضل روح العزيمة والحيوية التي يتحلى بها الصناعيون.

 

وشدد في ختام حديثه على أن الحكومة تقف إلى جانب الصناعيين والباحثين وتضع إمكاناتها في خدمتهم لدعم استكمال هذه المسيرة.

 

وأكد الدكتور عارف على أهمية المختبر المرجعي لعاكسات الطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن تشغيل هذا المختبر يؤدي دوراً محورياً في تعزيز تكامل سلسلة إنتاج الكهرباء الشمسية، ودعم تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب الارتقاء بمستوى الإنتاج في هذا القطاع.

 

وأضاف النائب الأول لرئيس الجمهورية أنه خلال العقد الماضي جرى، وبصواب، اعتماد استراتيجية إعطاء الأولوية للتقنيات المتقدمة والناشئة ضمن السياسات الوطنية، وقد أسفرت هذه المقاربة عن نتائج إيجابية ملموسة.

 

وأوضح أنه عند إدراج هذه الاستراتيجية في وثيقة الرؤية العشرينية (20 عاماً)، كانت البلاد لا تزال تعاني فجوة كبيرة حتى في التقنيات الكلاسيكية، وفي ذلك الوقت طُرح نقاش تحدّي حول تحديد نوع التكنولوجيا التي ينبغي إعطاؤها الأولوية من أجل الوصول إلى

النتائج المرجوة.

 

كما ذكّر النائب الأول لرئيس الجمهورية بأن التركيز على أولوية التقنيات الناشئة مكّن البلاد من تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات مثل التكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا النانو، والطاقة النووية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، مشيراً إلى أنه نظراً لتحويل التكنولوجيا النووية إلى قضية سياسية، فقد تباطأت وتيرة التقدم في هذا المجال.

 

وفي إشارة إلى أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية لمعالجة اختلالات قطاع الطاقة، شدد النائب الأول لرئيس الجمهورية على أن سياسة الطاقة يجب أن تقوم على تنويع المصادر واعتماد نهج لا مركزي، بما يساهم في تقليص مستوى الهشاشة وتقليل المخاطر في قطاع الطاقة إلى أدنى حد ممكن.

 

وأوضح أن الحكومة أقرت في عام 1402هـ.ش (2023/2024) برنامجاً بعنوان البرنامج الوطني لتطوير منظومات وسلسلة إنتاج الكهرباء الشمسية، حيث يختص أحد محاوره بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، إلا أن هذه المصادقة والوثيقة تتجاوز إطار إنتاج الكهرباء الشمسية بحد ذاته، وقد تضمنّت الأحكام والآليات اللازمة لتحقيق ذلك.

 

وأضاف أن الرؤية الاستراتيجية لهذا القرار تقوم على تعزيز الإنتاج المحلي بالتوازي مع القدرة على المنافسة مع الدول الأخرى، والسعي إلى الحصول على حصة فاعلة في الأسواق الإقليمية والدولية، موضحاً أن الوثيقة قد عالجت كامل سلسلة إنتاج الطاقة الشمسية بصورة شاملة ومتكاملة.

وأوضح الدكتور عارف أنه وفقاً لهذا القرار، من المقرر زيادة إنتاج الكهرباء الشمسية بنسبة 5 في المائة سنوياً، مضيفاً أن استراتيجية الحكومة الرابعة عشرة تتجاوز هذا الرقم، إذ يتعين تحقيق قفزة نوعية في مستوى إنتاج الكهرباء الشمسية، مؤكداً أن المسار المتبع حالياً يسير بصورة إيجابية ومبشّرة.

كما أشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى أن نهج الحكومة يرتكز على معالجة اختلالات قطاع الطاقة، مبيناً أنه من أجل معالجة هذه الاختلالات، ولا سيما في مجال الطاقة، فإن اعتماد التقنيات الناشئة يُعد خياراً استراتيجياً، ويتطلب اتخاذ خطوات جادة وحاسمة على هذا الصعيد.

 

وقال أيضاً إن حالة من التفاهم والتكافل قد تشكّلت اليوم في مجال توظيف التقنيات الناشئة لإنتاج الطاقة الشمسية، وقد أفضت هذه الروح المشتركة إلى تحقيق إنجازات قيّمة، مؤكداً أن إحساساً بالمسؤولية الجماعية قد ترسخ، ولم يعد التعاطي قائماً على منطق القطاعات المنفصلة، مشدداً على أن معالجة تحديات هذا القطاع تتطلب توافقاً عاماً وتضامناً مشتركاً.

 

كما جرى خلال الاجتماع التأكيد على أن تصنيع العاكسات المحلية يحقق مزايا استراتيجية، من بينها منع خروج نحو 700 مليون دولار من النقد الأجنبي، وخلق 6 آلاف فرصة عمل مباشرة و12 ألف فرصة عمل غير مباشرة، إلى جانب إتاحة إمكانية تصدير الخدمات الفنية والهندسية ومنتجات الطاقة الشمسية. وتم الإشارة إلى أن توطين البرمجيات والمعرفة الفنية للعاكسات لا يضمن الاستقلال التكنولوجي فحسب، بل يوفّر أيضاً متطلبات الأمن والاستقرار لشبكة الكهرباء الوطنية.

 

المصدر: الوفاق