أكد الباحث الايراني ومؤلف كتاب “تمام نهج البلاغة” أن مسار فهم القرآن يبدأ من “بسم الله” إلى الإمام علي (ع)، ومع استكمال نصّ نهج البلاغة بالمصادر والأسانيد، قد أصبح هذا العمل لأول مرة بشكل شامل وموثوق في متناول الباحثين والمراكز العلمية في العالم.
وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام “سيد صادق موسوي”، مؤلف كتاب “تمام نهج البلاغة” والأستاذ في الحوزة العلمية، في الكلمة التي ألقاها أمس الثلاثاء 6 يناير 2026 م في الندوة العلمية التي نظمتها مؤسسة” إسراء” الدولية في إیران تحت عنوان “منهجية كتاب تمام نهج البلاغة”.
وقال: “نحن نعتقد أن القرآن الكريم هو كلام الله، وجاء في رواية أن كتاب الله قد اختصر في سورة الحمد، والحمد قد جمع في بسم الله، وروي عن النبي (ص) قوله “أنا النقطة تحت حرف “الباء”.”
وأضاف: “إذا أردنا أن نسير نحو مدينة الله، يجب أن نعبر من باب الامام علي (ع)، وإذا أردنا أن نقرأ القرآن، يجب أن نبدأ من بسم الله. وبدون “الباء” ونقطة الباء في بسم الله، لن نكون قادرين على قراءة القرآن؛ أي أن مسار قراءة القرآن يمرّ أيضاً من طريق علي (ع)، كما جاء في رواية أنه لا أحد يحصل على إذن العبور من الصراط إلا إذا أذن له علي (ع).”
وأردف مؤلف كتاب “تمام نهج البلاغة” قائلاً بأنه واجه عدة مسائل أساسية لدى تأليفه للكتاب: “أولاً: “إن الطرف في الحديث هو كلام أمير المؤمنين (ع) بما له من عظمة ومكانة رفيعة. وثانياً: شخصية الشريف الرضي التي تتمتع بعظمة كبيرة، حتى أن بعض أهل السنة ينسبون هذا الأثر إليه هروباً من نسبته إلى أمير المؤمنين (ع)، وثالثاً، أن المصادر ليست متاحة بسهولة، بل هي منتشرة في جميع أنحاء العالم، وعلى مدى القرون المختلفة، حيث جمع أشخاص متنوعون أجزاء من كلام الإمام (ع).”
واستطرد حجة الإسلام سيد صادق موسوي، قائلاً: “إنّ الفقيد “محمودي” في بيروت قدّم لي مشورات وإرشادات، كما تعاون السيد “الخطيب” في دمشق. عندما التقيت بالسيد الخطيب، قال بحماس إننا نحاول منذ ألف عام ترسيخ نهج البلاغة وأنتم بدأتم هذا العمل للتو. قدمت له نموذجًا أوليًا من عملي وقد أثنى عليه. ومع ذلك، بدأت العمل عمليًا من الصفر، لأن الوصول إلى المصادر كان صعبًا للغاية”.
واصل الأستاذ في الحوزة العلمية قائلاً: “في كتاب “تمام نهج البلاغة”، تم تحويل نص مجتزأ إلى نص كامل، ولرفع الشكوك تم ذكر أسانيده ومصادره أيضاً، حتى إذا أُثيرت إشكالات، يكون بالإمكان الرد عليها.”
وتابع موضحاً: “كان الاجتزاء وغياب المصادر والأسانيد يمكن أن يوفرا أرضية للإستغلال السيء، لكن بهذا الإجراء انتفى هذا الأمر.”
وأشار إلى زيارة البابا إلى لبنان، وأضاف: “البابا، بعد فترة من تعيينه، سافر إلى لبنان، وقدم له رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان كتاب “تمام نهج البلاغة”. وهذا يدلّ على مدى مصداقية الموضوع المتعلق بأمير المؤمنين(ع)، بحيث يمكننا بكل فخر إهداء هذا الكتاب إلى شيخ الأزهر، والأمين العام للأمم المتحدة، وبابا الفاتیکان، والمراكز العلمية المختلفة، دون أن يكون لدينا قلق من أي اعتراض أو إشكال ضدنا.”
وفي الختام أكد: “أعلن لي رئيس الأمم المتحدة في رسالة أنه أصدر أمراً بعرض هذا الكتاب في مكتبة الأمم المتحدة؛ لذلك يمكننا أن نقول للعالم، بالاعتماد على هذا الأثر: “هذا عليّنا”.”