قريباً.. بدء التشغيل التجاري لطائرة «سيمرغ» الوطنية

الوفاق/ أعلن أمين اللجنة الوطنية لتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في قطاع الفضاء والنقل والتشييد التابع للمعاونية العلمية لرئاسة الجمهورية عن احتمال بدء التشغيل التجاري لطائرة «سيمرغ» الوطنية خلال عام إلى عامين مقبلين، بالتعاون مع فريق التصنيع وهيئة الطيران المدني.

وأوضح حسين شكري عن آخر البرامج والمستجدات حول المشاريع الرئيسية في هذا المجال، مشيراً إلى استمرار دعم المعاونية العلمية لتطوير الطائرات النقلية الصغيرة المحلية، والتعاون مع القطاع الخاص، ومشروع سيارات الأجرة الجوية، وتصميم وصناعة الأقمار البحثية.

 

وأشار شكري إلى مشروع تصنيع طائرة «سيمرغ»، قائلاً: تم تصميم هذه الطائرة خلال السنوات الماضية استناداً إلى منصة طائرة “إيران 140″، والهدف الرئيسي من تطويرها هو إنشاء طائرة محلية قادرة على نقل البضائع والدخول في الدورة التجارية للبلاد. وأوضح: أنه في الوقت الحالي يتركز التركيز الرئيسي لهذا المشروع على التعاون مع الشركات المعرفية لاستكمال مراحل الحصول على تراخيص الطيران. وأضاف: لقد واصلت المعاونية العلمية خلال السنوات الماضية وكذلك في هذا العام تقديم الدعم اللازم في هذا المسار، ونأمل أنه بجهود فريق تصنيع الطائرة وتعاون هيئة الطيران المدني، سيتم إصدار التراخيص المطلوبة خلال عام إلى عامين، لتدخل طائرة «سيمرغ» مرحلة التشغيل التجاري.

 

وأشار أمين اللجنة الوطنية لتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في مجالات الفضاء والنقل والتشييد إلى أن عملية تصميم وبناء المعدات ذات التقنيات المتقدمة هي عملية معقدة، تستغرق وقتاً وتحتاج إلى استثمارات كبيرة، ولا يمكن توقع أن تصل هذه المشاريع إلى النتيجة النهائية في فترات قصيرة.

 

وبشأن التعاون مع القطاع الخاص، قال شكري: في مجال تصميم وبناء الطائرات الصغيرة ومعدات الطيران، أعلنا أن الشركات الخاصة التي تُبدِي استعدادها للاستثمار والدخول الجاد في هذا المجال ستنال الدعم، وقد سُيّرت هذه الخطّة في السنوات الماضية أيضاً، وهدفها تشكيل سلسلة مستدامة من التصميم إلى التصنيع والتشغيل. وأضاف بأن تصميم وتصنيع الطائرة عادة ما يستغرق أكثر من 10 إلى 15 عاماً، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس خاصاً بإيران فحسب، بل ينطبق على مستوى العالم أيضاً. وحتى تصنيع القطع والمعدات الأساسية للطائرة يتطلب مروراً بمراحل متعدّدة من الاختبار والتقييم والحصول على معايير الطيران. وفي الوقت الراهن، تستمر عملية تصنيع القطع والأنظمة الفرعية في بعض المشاريع ولم يتوقّف مسار التنمية.

 

وأشار شُكري إلى مشروع تصميم طائرة نفاثة بسعة 72 راكباً، مضيفاً: يتركز الاهتمام حالياً على الحصول على تراخيص الطيران لطائرة «سيمرغ»، لأن منصة طائرة الـ72 راكباً مشتركة مع «سيمرغ»، واستراتيجية العمل لدينا هي أن تدخل أولاً الطائرة التي أُنجزت مراحل تصميمها في السنوات الماضية دورة الطيران، ثم يتم متابعة تطوير النسخ الأكبر؛ وهي الاستراتيجية التي سبق وأكد عليها المسؤولون في قطاع الطيران.

 

وأكد أمين اللجنة الوطنية لتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في مجالات الفضاء والنقل والتشييد على الطبيعة طويلة الأمد لمشاريع الطيران، قائلاً: مشروع طائرة الـ72 راكباً هو مشروع يمتد على الأقل لعشر سنوات، ويُنجز جزء كبير من هذا المسار في المجالات الجامعية والتصميم المفاهيمي، وفي هذا الإطار، قدمت المعاونية العلمية دعماً للفرق الجامعية والمشاريع المفاهيمية لتعزيز مشروع «سيمرغ» والمشاريع المرتبطة به من الناحية العلمية والفنية.

 

كما شرح شكري وضع مشروع سيارات الأجرة الجوية في إيران، قائلاً: يتكون مشروع سيارات الأجرة الجوية من جزأين رئيسيين: أولاً، الطائرات الصغيرة ذات الطيار المخصصة للطيران العام، والتي يمكن أن تعمل على المسارات القصيرة بين المطارات الصغيرة في البلاد. وقدمت شركة المطارات والهيئات الوطنية مساعدات في هذا المجال، وتم إطلاق بعض خطوط الطيران، ومع ذلك يجب بذل المزيد من الجهود، ويجب زيادة المسارات الجوية للطائرات من هذا الفئة خصوصاً في المطارات الصغيرة في البلاد.

 

وأكد شكري: الجزء الثاني يتعلق بالطائرات الكهربائية بدون طيار “ذاتية القيادة”، والتي تُعتبر تاكسي جوياً في المستقبل، وقد تم متابعتها منذ سنوات مضت من قبل نيابة العلوم والتكنولوجيا، وهي لا تزال مستمرة حتى الآن. وأضاف: إن مشاريع التاكسي الجوي عادةً ما تتقدم عبر مراحل متعددة؛ تبدأ بصنع نماذج صغيرة أو تجريبية، ثم تنتقل إلى المقياس الحقيقي والمنتج النهائي. وفي الوقت الحاضر، يقع مشروع التاكسي الجوي بدون طيار في بلادنا في مرحلة النماذج الصغيرة أو المقياس المنخفض، ولم يصل بعد إلى مرحلة التسويق التجاري النهائي.

 

 

المصدر: الوفاق