ثورة في العلاج الكيميائي بأسلوب عالِمة إيرانية

الوفاق/ تمكنت عالِمة إيرانية، من خلال تنظيم المسارات الجزيئية، من كسر حاجز مقاومة الأدوية وإعادة إحياء حساسية الخلايا السرطانية.

وقالت سبيده ميرزايي، عضو الهيئة العلمية في مجموعة علم الأحياء بكلية العلوم والتقنيات المتقاربة في الجامعة الإسلامية الحرة، وإحدى الفائزات الثلاث بميدالية «العالِم الشاب» لعام 2025: إن مجال عملي الحالي هو علم أحياء السرطان، وقد تشكل اهتمامي بتخصص علم الأحياء خلال مرحلة الدراسة الثانوية، وكان جلّ جهدي منصبّاً على الالتحاق بهذا التخصص، وبعد اجتياز مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، اخترت مجال أبحاث السرطان. وأضافت: إن اختيار هذا المجال يعود إلى الحاجة الماسّة التي يواجهها الإنسان اليوم إلى علاجات حديثة، والتحديات التي نواجهها في علاج السرطان.

 

ويُعدّ أحد أكثر الجوانب تحدّياً في علاج السرطان موضوع «المقاومة العلاجية»، التي تنشأ بفعل المسارات الإشارية وعوامل أخرى داخل الخلية. وتؤدي هذه المقاومات إلى تقليل حساسية الخلايا السرطانية تجاه الأدوية الشائعة، ما يجعل العلاج غير فعّال؛ ولذلك تتركز أبحاثي على تحديد المسارات الجزيئية التي تؤدي إلى نشوء هذه المقاومات العلاجية لدى مرضى السرطان.

 

ورداً على سؤال حول نوع السرطانات التي تُجرى عليها هذه الأبحاث تحديداً، أوضحت ميرزايي قائلة: يتركز اهتمامنا بشكل أكبر على السرطانات الشائعة مثل سرطان البروستات وسرطان الثدي وسرطان المعدة، ويمكن لمسارات الإشارة أن تنشط في أنواع مختلفة من السرطان، وفي الوقت الحاضر تكتسب عملية تنظيم هذه المسارات وتخصيص العلاجات وجعلها موجهة أهمية كبيرة للغاية.

 

وأجابت هذه الباحثة، رداً على سؤال مفاده «هل يعني بحثكم بلغة مبسطة أنه عندما يصبح جسم المريض بعد فترة من العلاج الكيميائي مقاوماً للأدوية، فإن تقنيتكم تعيد حساسية الخلية وتؤدي إلى تحسن؟»: بالضبط، هناك عوامل خلوية تؤدي إلى نشوء مقاومات دوائية، ويتمحور مجال أبحاثي حول التعرف على هذه العوامل المسببة للمقاومة، ومن خلال تنظيم المسارات داخل الخلايا نعيد حساسية الخلية السرطانية تجاه الأدوية، ونسعى إلى اتخاذ خطوات نحو زيادة فاعلية علاج السرطان.

 

وفي ما يتعلق بالتحديات والهواجس القائمة في هذا المسار البحثي، قالت ميرزايي: إن التحديات كانت كثيرة، إلا أنها تركزت في الغالب على نقص الإمكانات والبنى التحتية البحثية، وغياب البيانات وقواعد البيانات الكافية في هذا المجال. كما أننا، وبسبب وجود العقوبات، نواجه تحديات كبيرة في مجال الأبحاث، ولا سيما أبحاث السرطان. وأضافت: بطبيعة الحال لدينا تعاونات دولية مع دول مختلفة، وفّرت فرصاً مكنتنا من نشر مقالات متعددة في مجلات دولية، ويُعدّ هذا الأمر دليلاً على الطابع الابتكاري لأعمالنا، وعلى القيمة والمكانة العلمية التي نحظى بها في المجتمع الدولي.

 

المصدر: الوفاق