وأشار شعبان، في بيان صادر عن الهيئة الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة تشكّل تطوراً بالغ الخطورة في تداعيات تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان الاستعماري.
وأكد أن سلطات الاحتلال انتقلت عملياً من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى المرحلة التنفيذية فيما يخص هذا المخطط، واصفاً إياه بأنه أحد أخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكلياً على مدار ثلاثة عقود.
وأوضح أن هذا العطاء يأتي استكمالاً لمخطط E1 الذي تمت المصادقة عليه في آب من العام 2025، بعد تأجيل دام نحو 30 عاماً بفعل الضغوط الدولية، مشيراً إلى أن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالمدينة في إطار مشروع «القدس الكبرى»، بما يقوّض أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وأضاف شعبان أن العام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استعمارية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستعمرة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة، إضافة إلى 900 وحدة لصالح مستعمرة إفرات على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستعمرة أرئيل على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.
وحذّر شعبان من أن ما يجري في منطقة E1 يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستعماري الصهيوني، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق اللفظية، واتخاذ خطوات عملية لوقف إجراءات دولة الاحتلال، التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض بشكل مباشر فرص السلام والاستقرار في المنطقة.