وأضاف صمد حسنزاده، في اجتماع تشاوري لرئيس وأعضاء هيئة رئاسة غرفة إيران مع هيئة المندوبين وأعضاء غرفة تجارة أصفهان، قائلاً: تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة تجاه الناشطين الاقتصاديين؛ ذلك أن رواد الأعمال والمنتجين والصناعيين والتجار كانوا على امتداد التاريخ مؤثرين في البلاد وبذلوا جهوداً كبيرة، مشدداً على ضرورة تقدير رأس المال البشري في البلاد.
وأشار حسنزاده إلى أنه في بعض الأحيان يتم تكليف أشخاص يتمتعون بالنزاهة والكفاءة ويحملون مؤهلات علمية عالية بمسؤوليات، إلا أنهم للأسف لا يمتلكون الخبرة اللازمة ولا القدرة على إدارة ذلك المجال.
وأشار حسنزاده إلى الاحتجاجات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، وقال: إن بعض الاحتجاجات التي رأيناها كانت ذات طابع اقتصادي، والجميع ينطلق من القلق إزاء معيشة المواطنين، وإن معالجة هذه المشكلات تتطلب حواراً مستمراً وتبادلاً للأفكار بين الحكومة والقطاع الخاص وتضامناً بين أركان النظام.
واعتبر رئيس غرفة إيران البرامج الترويجية لغرفة أصفهان، من قبيل إطلاق «ممر التجار»، خطوة وطنية كبيرة، وقال: ينبغي أن تتخذ جميع أنحاء إيران هذه الخطوة نموذجاً لها.
وأضاف: إن إنشاء «ممر التجار» في أصفهان هو تحرك وطني، ومن خلال هذه التحركات نسعى إلى الحفاظ على القيم لشعبنا وتكريم مكانة التجار، إذ إن التجار والناشطين الاقتصاديين أسهموا على امتداد التاريخ في خلق الثروة وفرص العمل والأمن للبلاد.
وتابع: كانت إيران في عقد الأربعينيات بوضع لم تكن فيه أي إمكانات أو ظروف متاحة للتنمية الاقتصادية، وقد أسس ما بين 20 – 30 تاجراً بارزاً شركات ومؤسسات للبلاد أحدثت تحولاً في مجمل الاقتصاد الإيراني.
وأشار حسنزاده إلى وجهة نظر نشطاء القطاع الخاص بشأن ضرورة توحيد سعر الصرف، وقال: عقدنا ما لا يقل عن 20 اجتماعاً خلال العام الماضي مع المحافظ السابق للبنك المركزي وممثلي البنك المركزي، وكان أول مطلب لنا هو إلغاء العملة التفضيلية، واليوم نرى أن رئيس الجمهورية قال إن الحكومة تعتزم إلغاء جميع العملات التفضيلية، وإذا تحققت إيرادات نتيجة هذه السياسة فسيتم وضعها في تصرف المواطنين.
تحرير سعر الصرف مشروط بتأمين احتياجات الشرائح ذات الدخل المنخفض
من جانبه، قال نائب رئيس غرفة تجارة إيران: اطّلعت في التقارير على أنه في ظل سياسة توحيد سعر الصرف التي باشر بها البنك المركزي بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، طُرح مقترح دفع دعم بقيمة مليون تومان للمواطنين تعويضاً عن ارتفاع الأسعار الناتج عن توحيد سعر الصرف.
وأضاف: إن طريق إنقاذ الاقتصاد يكمن في توحيد سعر الصرف، إلا أنه ينبغي أخذ أوضاع الشرائح ذات الدخل المنخفض من المجتمع بعين الاعتبار وتأمين احتياجاتها في الوقت المناسب.
وقال حسين بيرمؤذن: إن سعي الحكومة للتوجه نحو توحيد سعر الصرف يُعدّ إجراءً صحيحاً، وقد جرى متابعته باستمرار من قبل غرفة إيران؛ ومع ذلك فإن تنفيذ هذه السياسة يجب أن يكون دقيقاً ومدروساً، بحيث تُؤخذ احتياجات الشرائح ذات الدخل المنخفض من المجتمع في الحسبان قبل التنفيذ، ويتم تأمين هذه الاحتياجات استناداً إلى الواقع، مشيراً إلى أنه إذا كانت غرفة إيران تصرّ على ضرورة توحيد سعر الصرف، فإن ذلك يعود إلى أن المستهلك النهائي ينبغي أن يجني الفائدة الحقيقية والملموسة من الدعم الذي يتلقاه.