جاء ذلك في اجتماع حضره جمع من المسؤولين والخبراء وممثلي الشركات المعرفية والمشاريع التكنولوجية وترشيد استهلاك الطاقة والماء. وتمّت في الاجتماع أيضاً مناقشة الأبعاد التنفيذية للخطة في المباني الحكومية والمدارس والأماكن العامة والمتطلبات الثقافية للترويح للاستهلاك الأمثل وتطبيق هذه الآليات بهدف خفض النقص في موارد الطاقة والماء في البلاد.
وقدّمت الشركات الناشئة والتكنولوجية، في الاجتماع، آليات حديثة في مجال استخدام طاقات المراكز الفنية والمهنية وتلامذة وطلبة هذه المراكز بوصفهم الذراع التنفيذية للخطة.
تطبيق الخطة الاقتصادية الكبيرة للحكومة
إلى ذلك، أصدر رئيس الجمهورية خمسة تعليمات للمحافظين من أجل التطبيق الناجع لخطة إصلاح نظام الدعم الحكومي.
وترأس الرئيس بزشكيان، الخميس، اجتماعاً للأعضاء الاقتصاديين بالحكومة وبمشاركة المحافظين عبر الفيديو كونفرانس، أكد فيها على “الإفادة من جميع الطاقات للتنفيذ الدقيق للخطة” و”الإقناع الإجتماعي والإعلان بشكل شفاف للشعب” و”التنسيق المستمر مع العاصمة وسائر الأجهزة” و”تقديم التقارير العاجلة ومعالجة أي خلل في التنفيذ” و”التسامح والحوار والاستجابة لمطالب الشعب” بوصفها التعليمات الخمسة المفتاحية للتطبيق الناجح لخطة إصلاح نظام الدعم الحكومي.
وعقد الاجتماع بهدف التنسيق الأقصى بين الحكومة والمحافظات لتنفيذ هذه الخطة الوطنية بشكل دقيق ومؤثر وناجح.
توفير معلومات دقيقة وشفافة للمجتمع
وفي هذا الاجتماع، أشاد الرئيس بزشكيان بجهود جميع المشاركين في تنفيذ هذه الخطة الاقتصادية الكبرى، مؤكدًا أن الخطوة الأولى والأهم في إنجاح هذه الخطة هي توفير معلومات دقيقة وشفافة وفي الوقت المناسب للمجتمع، وقال: يجب توضيح كيفية توزيع موارد البلاد في الماضي بشكل غير عادل، حيث استفادت منها شرائح المجتمع العليا بشكل أكبر، بينما تسعى الحكومة الآن إلى توزيع عادل للموارد بين جميع المواطنين. وأضاف: مع التركيز على الحفاظ على حقوق الشعب في موارد البلاد، شرح المسؤولون أن هذه الخطة لا تلغي الدعم المخصص للشرائح المستفيدة، بل يُدفع الدعم الذي كان يُخصص سابقًا لبعض المستوردين مباشرة إلى المستهلك النهائي.
وأشار رئيس الجمهورية إلى المبادئ التي تحكم هذه الخطة، وقال: سيكون السوق متقبلًا لإمدادات موارد الحكومة بشفافية تامة ودون تمييز. وأضاف: على الرغم من إمكانية توزيع المساعدات، من منظور علمي واقتصادي، بشكل تدريجي لصالح الشرائح العشرية الأدنى، إلا أن الخطة الحالية تهدف إلى صرفها لجميع المواطنين؛ وبناءً على دراسات معمقة، لن تعاني الشرائح العشرية الثمانية الأدنى من المجتمع فحسب، بل ستتمتع بمزايا أكبر، كما ستدفع الشريحتان العشريتان الأعلى دخلاً مبالغ أكبر تتناسب مع استهلاكهما الزائد.
وشدد الرئيس بزشكيان على دور المحافظين والمديرين في تنفيذ الخطة الاقتصادية الشاملة للحكومة، وضرورة إيلاء اهتمام خاص للتفاعل والعلاقات بين القطاعات في المؤسسات بالمحافظات، وقال: أن بعض المديرين لا يزالون يفتقرون إلى الإلمام الكافي بمختلف جوانب هذه الخطة، ومن الضروري توضيح أهدافها وأبعادها لجميع المديرين في أسرع وقت ممكن، وتكوين رؤية مشتركة وموحدة.
وأكد الرئيس بزشكيان، قائلاً: يجب أن تصبح هذه الخطة موضوع نقاش عام، يهدف إلى القضاء على الامتيازات الخاصة غير المشروعة، ومواجهة إساءة استخدام العملة الصعبة، ومنع هدر الموارد، وحماية سبل عيش الناس.
وفي معرض شرحه لأوضاع البلاد وأهداف الحكومة من تنفيذ هذه الخطة الاقتصادية الكبرى، أوضح رئيس الجمهورية قائلاً: نحن نخوض حرباً اقتصادية شاملة في مواجهة العقوبات والضغوط الخارجية، فضلاً عن استغلال الأوضاع والاستفادة من امتيازات غير مشروعة من قبل البعض في الداخل. مضيفاً: من الطبيعي أن يشعر النفعيون بالاستياء من تنفيذ هذه الخطة؛ لكن الحكومة عازمة على استئصال جذور الفساد والتمييز وإعادة سبل العيش إلى طبيعتها.
وأكد الرئيس بزشكيان للمحافظين على ضرورة التحلي بأقصى درجات التسامح والحوار والتفاعل والاستماع إلى مطالب الشعب في مواجهة الاحتجاجات، مع تجنب أي سلوك عنيف أو قسري.
مهام ومسؤوليات الوزارات
وقبل كلمة رئيس الجمهورية، شرح محافظ البنك المركزي ووزراء “الاقتصاد والشؤون المالية”، و”الصناعة والمناجم والتجارة”، و”الجهاد الزراعي”، و”الطرق والتنمية العمرانية” و”التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية”، في كلمات منفصلة، مهام ومسؤوليات وزاراتهم في تنفيذ هذه الخطة.
وفي الختام، تقرر إحالة أي غموض أو عائق يواجه تنفيذ الخطة من جانب المحافظين، عبر نائب وزير الداخلية للشؤون الاقتصادية، إلى محافظ البنك المركزي بصفته رئيس فريق العمل المعني بتنفيذ الخطة، وذلك في أسرع وقت ممكن، على أن تُطرح هذه المسألة في الاجتماعات اليومية لفريق العمل، ويتم حلها في أقصر وقت ممكن.