خلال مراسم ازاحة الستار عن فصل جديد من كتاب "قوة التفاوض" في بيروت؛

عراقجي: تجربة الحرب الـ 12 يوماً اثبتت إن الولايات المتحدة و”إسرائيل” لا تفهان إلا لغة القوة

شدد وزير الخارجية عباس عراقجي خلال مراسم إزاحة الستار عن فصل جديد من كتاب "قوة التفاوض" تحت عنوان "الدبلوماسية تحت النار" على أن الدرس الذي حصلنا عليه خلال الحرب الـ 12 يوماً إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يفهمان إلا لغة القوة وينبغي التحدث معهما بهذه اللغة.

وزير الخارجية عباس عراقجي وفي ختام زيارته للبنان شارك في مراسم  إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب “قوة التفاوض” والإعلان عن الفصل الجديد من الكتاب تحت عنوان “الدبلوماسية تحت النار” والذي تضمن مذكراته خلال الحرب المفروضة الـ 12 يوماً.

 

 

ترامب يقول إن بإمكانه الحصول على أي شيء عبر القوة

 

 

وقال وزير الخارجية خلال هذه المراسم: إن انتخاب ترامب مجدداً كشف عن الوجه الحقيقي للولايات المتحدة فقد قال ترامب إنه سيقود السلام من خلال القوة هذا فيما سعت دول العالم وبعد الحرب العالمية الثانية إلى أن يسير العالم على أساس القانون لكن ترامب قال إن بإمكان الأقوى أن يفعل ما يشاء، بطبيعة الحال فإن حقيقة الولايات المتحدة كانت دوماً هكذا وتقوم بتغطية أفعالها بطابع قانوني، لكن ترامب ازاح الستار عن كل هذه الأغطية وأعلن صراحة إن بامكانه تحقيق أي شيء من خلال القوة، وأن يشن الهجوم على من يريد وأن يقوم باختطاف رئيس بلد ما وهذا هو في الحقيقة قانون الغاب.

 

 

الكيان الإسرائيلي سيسعى بعد تقسيم السودان والصومال إلى تقسيم اليمن وسوريا

 

 

وأشار عراقجي إلى أن الكيان الصهيوني يتبع نفس سياسة ترامب في المنطقة وخلال العامين الماضيين هاجم 7 دول من بينها إيران ولبنان  وقام بقتل نحو 70 ألف شخص في غزة وقام بارتكاب جرائم دولية عندما هاجم المؤسسات النووية السلمية الإيرانية وقام بكل هذه الجرائم دون أن يتعرض للمساءلة والعقاب، بل سعى إلى إضعاف دول المنطقة من خلال تقسيم السودان والصومال وهو الآن بصدد تقسيم اليمن وسوريا أيضاً. وكذلك يسعى إلى أن لا تكون هناك دولة قوية في منطقة، ويسعى أيضاً خلف سلاح حزب الله والصواريخ الإيرانية، ومن هنا ينبغي أن تكون قويا في هذه المنطقة وهذا خلاصة التجرية التي حصلنا عليها خلال حرب الـ 12 يوماً.

 

 

تمكنا من استعادة قوتنا العسكرية بسرعة خلال حرب الـ 12 يوما رغم تصورات الأعداء

 

 

ولفت عراقجي إلى أن الهدف من الحرب هو تدمير كل القدرات النووية والصاروخية الإيرانية مشيراً إلى أن الأعداء تصوروا إنهم ومن خلال الهجوم المفاجئ واغتيال قادتنا والهجوم على المنشآت النووية والصاروخية يمكنهم اخضاع إيران كما تصوروا إن الناس سوف يخرجون إلى الشوارع ويتم مواجهة النظام من الأيام الأولى.. وقد غرد ترامب في اليوم الثالث من الحرب قائلا: الاستسلام من دون قيد أو شرط، إلا إنه ورغم تصورات هؤلاء تمكنت القوات المسلحة من استعادة قوتها وتم اختيار قيادات عسكرية بديلة وتهيأت قدراتنا الصاروخية من اليوم الأول للدفاع عن البلاد.

 

 

وقال عراقجي: لقد تمكنا من المقاومة أمام الهجمات الوحشية للكيان الصهيوني ولمدة 12 يوماً وبعد ذلك أضيفت الولايات المتحدة أيضاً، ومنذ اليوم الأول اتصل بي ويتكوف (مبعوث الإدارة الأمريكية) ودعا إلى العودة إلى المفاوضات فقلت له إننا كنا في حالة تفاوض عندما هاجمتمونا.. فأوقفوا الهجوم وسوف نوقف الدفاع ونعود إلى المفاوضات، لكنه عاد وقال عليكم أن تعودوا للمفاوضات وسيكون هناك وقف إطلاق النار نتيجة للمفاوضات وكان يعني إن علينا أن نقبل شروط الاستسلام لكي يتم وقف الحرب، فقلت له إننا لن نتفاوض إلا بعد وقف الحرب. إن كتابي هو حول المفاوضات فحرب الـ 12 يوماً اكدت أنه من الضروري عدم التفاوض في بعض الحالات.

 

 

في بعض الحرب ينبغي الخوض في الحرب لكي يتم بعدها التفاوض بقوة

 

 

وأشار عراقجي إلى أن اسم كتابه هو “قوة التفاوض” وقال: ينبغي أن نعلم إنه عندما يحين وقت التفاوض فيجب التفاوض وعندما يحين وقت الدفاع عن البلد فيجب الخوض في الحرب، وأحياناً ينبغي الخوض في الحرب كي يمكن التفاوض بقوة، لقد قاومنا لمدة 12 يوماً وقد أطلقت صواريخنا كل يوم وليلة باتجاه الكيان الصهيوني، لقد تمكنا من تجربة صواريخنا في حرب حقيقية، وتمكنا أيضاً من معالجة نقاط الضعف فيها خلال الحرب وكلما تقدمت الحرب كلما أصبحت صواريخنا أكثر دقة وأصابت أهدافها.حتى اتصل بي ويتكوف في اليوم الثاني عشر وقال إن “إسرائيل” مستعدة لوقف هجماتها في الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت إيران، وأنتم من فضلكم أوقفوا هجماتكم، وهكذا ونتيجة لمقاومتنا تحول التسليم من دون قيد أو شرط إلى وقف إطلاق النار بدون قيد أو شرط، ونحن ومن أجل تحقيق هذا التحول قاومنا لمدة 12 يوماً.

 

 

وقال عراقجي: إن الدرس الذي حصلنا عليه خلال الحرب الـ 12 يوماً إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يفهمان إلا لغة القوة وينبغي التحدث معهما بهذه اللغة.

 

 

وفي قسم آخر من كلمته أكد عراقجي: لقد ارتكب نتنياهو الكثير من الجرائم في المنطقة، لكنه في نفس الوقت قام بعمل إيجابي أيضاً وهو إن دول المنطقة أدركت حقيقة أن الخطر الأساس في غرب آسيا هي “إسرائيل” وليست إيران.

 

 

المصدر: ارنا