عراقجي”، وخلال هذا المؤتمر الصحفي في طهران، رحب بحضور الوفد العماني الزائر، قائلا : إن هذه الزيارة تدل على العلاقات القريبة بين البلدين و نشكر لزيارة الوفد العماني إلى إيران.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى العلاقات التاريخية والثقافية الوشيجة والمتجذرة بين البلدين وتابع : تجري الآن محادثات ومشاورات بين البلدين على مستوى مسؤوليهما والخبراء في مختلف المجالات؛ مردفا : إن التنفيذ الجامع للاتفاقيات المبرمة بين البلدين ومنها مذكرات التفاهم الموقعة عليها خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى سلطنة عمان يكون على جدول أعمال البلدين.
وأضاف : أكد الجانبان خلال لقاء اليوم التزامهما على الحفاظ على الاستقرار والأمن في منطقة الخليج الفارسي ودعم ارساء السلام فيها؛ قائلا : تحدثنا حول آخر مستجدات المنطقة والعالم ومنها القضية فلسطينية وتطورات اليمن ولبنان وسوريا وقدمت تقريرا حول زيارتي الأخيرة إلى لبنان.
واردف عراقجي : حول القضية الفلسطينية أكد الجانبان على ضرورة وقف الإبادة في فلسطين وهجمات كيان الصهيوني على قطاع غزة؛ وعن اليمن أكد البلدان على الحفاظ على سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيها، معربين عن استعدادهما للدعم في حل الأزمة باليمن وفق مصالح جميع الأطراف اليمنية حيث تؤدي إلى الحفاظ على سيادة اليمن والاستقرار فيه.
كما صرح، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الدول على أساس مبدأ حسن الجوار وتحول دون زرع الخلافات بين الدول المنطقة من قبل الدول الأجنبية من خارج المنطقة. مثمنا دور سلطنة عمان الإيجابي والبناء في الملفات المتعلقة بالوساطة بين الدول المنطقة لإرساء الاستقرار والأمن فيها وكذلك دور السيد البوسعيدي في مفاوضات غير مباشرة بين إيران وأمريكا التي أدت مع الأسف إلى الحرب من قبل واشنطن.
ونوه وزير الخارجية الإيراني بمواصلة وتوسيع العلاقات مع سلطنة عمان على أساس مبدأ الاحترام المتبادل وحسن الجوار، قائلا : إننا نؤكد أن السيادة المستقلة للدول هي أصل أصيل في القانون الدولي وألا تحل القضايا الداخلية للدول إلا مع المشاورات الداخلية ولايحق لأي طرف التدخل في شؤون الداخلية للدول وفرض الإملاءات عليها.
وأشار السيد “عراقجي” إلى أن الجانبين تطرقا خلال هذا اللقاء إلى القضايا الاقتصادية بينهما؛ مستذكرا بأن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين ستنطلق أعمالها قريبا في طهران.
وردا على سؤال “إرنا” حول الأجندات الانفصالية في اليمن والصومال، قال وزير الخارجية : إن إيران وعمان رفضتا على أي أجندة إنفصالية لليمن وينبغي ألا يسمح للكيان الصهيوني لتحقيق أهدافه في المنطقة لأنها ستؤدي إلى عدم الاستقرار والثبات وخلق التوتر في المتطقة.
كما أكد “عراقجي” ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي الصومال وسوريا والدول الأخرى، رافضا على الأجندات الإنفصالية المفروضة على الدول واعتبر أنها مشروع صهيوني بحت.
وزير خارجية عمان : تأمين المنطقة يتحقق عبر التعاون والمشاركة والتنسيق بين جميع الدول الاقليمية
وأكد وزير خارجية عمان “بدر البوسعيدي” على، ان المنطقة ستنعم بالامن من خلال التنسيق والمشاركة والتعاون بين جميع الدول الاقليمية.
واشار البوسعيدي الى الاجواء الايجابية التي تسود العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وسلطنة عمان؛ متطلعا الى تعزيز هذه الاواصر، ولافتا الى وجود وفاق ثنائي من اجل الدفع بالعلاقات بين طهران ومسقط، كما اعرب عن امله في عقد اجتماع لجنة التعاون الاقتصادي المشتركة التي ترصد خطط التعاون والنتائج المترتبة على زيارات المسؤولين ولاسيما الرئيس الايراني؛ قريبا.
كما نوه البوسعيدي بالمشاورات الجارية بين وزارتي الخارجية الايراني والعمانية؛ مبينا ان مباحثاته مع عراقجي اليوم تناولت السبل الكفيلة بتوسيع العلاقات الدبلوماسية والسياسية الثنائية بمختلف المجالات، فضلا عن الاليات المؤثرة في مواجهة التحديات الاقليمية.
واشار الوزير العماني بانه تطرق خلال اللقاء مع نظيره الايراني بطهران اليوم، الى اخر التطورات في المنطقة بما في ذلك قضايا اليمن وفلسطين؛ مؤكدا وجود رؤية مشتركة مع ايران حول دعم الجهود الهادفة الى تطبيق العدالة بشأن فلسطين ووقف الهجمات والخروقات الصهيونية لاتفاق وقف اطلا النار في هذا البلد.
وعن التطورات في الساحة اليمنية، فقد اكد وزير خارجية عمان تاييده لجميع الاجراءات التي تصب في تهدئة الامور والحوار الوطني، وايضا اعتماد الية سياسية تجمع بين جميع التيارات والجهات السياسية اليمينة والتي من شأنها ان تضمن الامن ومصالح جميع الدول المجاورة ايضا.
ومضى البوسعيدي الى القول، بان الحوار والدبلوماسية يشكلان السبيلين الوحيدين لتسوية الازمات والحدّ من التوترات وصولا الى منطقة خالية من الصراعات.