الرئيس بزشكيان ادلى بهذا التصريح، عصر السبت 10 كانون الثاني / يناير 2026م، لدى استقباله وزير الخارجية العماني الزائر “بدر البوسعيدي”.
واضاف : نحن نعتبر كافة الدول الاسلامية صديقة وشقيقة بالنسبة الينا، ونؤكد على تنمية العلاقات مع جميع هذه الدول؛ لافتا الى ان سلطنة عمان وفي ظل القواسم المشتركة والاواصر المعمقة الثقافية والسياسية معها لديها شأن خاص في هذا المسار.
كما نوه رئيس الجمهورية بدور اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في تسريع وتائر تنفيذ الاتفاقات الثنائية والتوصل الى اتفاق لتنمية العلاقات بين طهران ومسقط اكثر فأكثر؛ متطلعا الى توفر الظروف المواتية في هذا الخصوص لدى سلطنة عمان الصديقة والشقيقة، اكثر من اي وقت مضى، وذلك انطلاقا من الاهتمام الذي يوليه المسؤولون العمانيون.
وعلى صعيد اخر، تطرق الرئيس الايراني في هذا اللقاء، الى اخر التطورات الاقليمية والدولية ودور امريكا والكيان الصهيوني الهدّام للسلام والاستقرار والامن العالمي، مصرحا : ان امريكا والكيان الصهيوني يبذلان قصارى جهدهما لتوسيع دائرة الفوضى والحروب داخل المنطقة، والحؤول دون وحدة الدول الاسلامية وبث الفرقة والخلافات فيما بينها لكي يتسنى لهما تمرير مآربهما البغيضة.
واستطرد بزشكيان لافتا الى السلوك المخادع الذي انتهجته الولايات المتحدة خلال مسار المفاوضات، وقال : لقد شهد العالم اجمع بينما كنا جالسين الى طاولة التفاوض كيف شنت الادارة الامريكية هجومها على الدبلوماسية والحوار وارتكبت بذلك مجازر بحق الانسانية وانتهكت الموازين والقوانين الدولية؛ مردفا ان الاخيرة وبناء على مزاعمها حيال ايران وعلى غرار الدول الاخرى، لجأت اليوم الى ذات الممارسات لكن عبر مسار اخر، وعمدت الى تأجيج فئات معينة لاثارة الشغب والفوضى داخل البلاد، لكن الشعب الايراني سيحمي وطنه ونظامه اقوى مما كان عليه سابقا.
في المقابل، اعرب البوسعيدي عن سروره بلقاء فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية، وابلغه تحيات حارة من قبل سلطان عمان الى الحكومة والشعب الايرانيين؛ مذكّرا بالزيارة “المثمرة” و”البناءة” التي قام بها “الدكتور بزشكيان” الى مسقط والاتفاقات المميزة التي ابرمت انذك، متطلعا في ظل التعامل والتعاون المستدام بين وزارتي خارجية البلدين، الى تنفيذ هذه الوثائق وبما يمهد للكشف عن فرص جديدة من اجل تعزيز العلاقات الثنائية اكثر فأكثر.
وفيما اشار الى ان زيارته الحالية لطهران جاءت في اطار جولاته الاقليمية وانطلاقا من الاهمية الخاصة التي يوليها سلطان عمان، صرح البوسعيدي خلال اللقاء مع الرئيس الايراني، ان جمهورية ايران الاسلامية شريك ستراتيجي لسلطنة عمان وتشكل ركيزة اساسية في ترسيخ الاستقرار والسلام والامن بالمنطقة، لافتا بان هذه الحقيقة موثقة ومحرزة وتجمع عليها جميع الدول الاقليمية تقريبا.
كما استعرض الوزير العماني مسار الاتفاقات والمشاريع المبرمة بين البلدين وخاصة الوثائق المتعلقة بمجالات الطاقة والنقل والسياحة، مؤكدا على رغبة بلاده في تطوير التعاون مع ايران ليشمل مجالات اخرى.
كما اشاد البوسعيدي بمواقف ايران التي وصفها “حكيمة ومبدئية” من خلال تغليبها الدبلوماسية والحوار لحل القضايا في اطر معتمدة دوليا؛ مؤكدا على ان اليوم باتت اصوات دول العالم الجنوبي تعل للمطالبة بحل عادل للقضايا الدولية بما في ذلك القضية النووية الايرانية، وايضا هناك العديد من الدول بما في ذلك بلدان اوروبية تعتبر الكيان الصهيوني بانه السبب الرئيس وراء انعدام الامن في المنطقة.
وفي الختام، نوه البوسعيدي بان سلطنة عمان باقية على عهد الصداقة مع ايران ومستعدة لتقديم كافة انواع الدعم لكي تسهم في حل المشاكل وازالة القضايا التي تعترض مسار الشعب الايراني.