الرئيس بزشكيان، مُؤكّدا على مواجهة مُثيري الشغب والإرهابيين:

أمريكا والصهاينة يقفون وراء دعم المُخرّبين في البلاد

خاطب رئيس الجمهورية الشعب الإيراني وذلك في حوار تلفزيوني، تحدّث فيه مع الشعب حول الأحداث والتطورات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وكذلك عن مشروع التحول الإقتصادي الذي تقوده الحكومة حالياً.

واستعرض الدكتور مسعود بزشكيان آخر مخططات الحكومة لتحسين الوضع المعيشي للشعب؛ بالإضافة إلى إصلاحات برنامج الإعانة الحكومية، كما تطرّق إلى المؤامرة الأخيرة التي حاول خلالها العدو استغلال الإحتجاجات السلمية.

 

وأكّد رئيس الجمهورية، خلال الحوار، على أهمية زيادة ودعم الإنتاج في البلاد، ودعم القوّة الشرائية للشعب. وتطرّق إلى الأوضاع السياسية داخل البلاد، مُؤكداً على المساعي التي تبذلها الحكومة لتلبية المطالب الشعبية، وشدّد على أهمية ودور القوى الأمنية والحكومة في مواجهة حالة انعدام الأمن وعدم الإستقرار والتصدي لأعمال الشغب في البلاد.

 

وصرّح رئيس الجمهورية: هدفنا هو توزيع كل مالدينا بشكل عادل بين أبناء الشعب بمختلف أطيافهم.

 

وبشأن الوضع السياسي داخل البلاد، أضاف الدكتور بزشكيان: أدخل العدو الى البلاد عناصر إرهابية مُدرّبة، مثيرو الشغب والمُخربون ليسوا من المُحتجّين، كُلناً آذان صاغية لصوت المُحتجين ونبذل كل مابوسعنا لحلّ مشاكلهم.

 

وفي جزء آخر من تصريحاته أوضح الرئيس بزشكيان: واجبنا هو حلّ مشكلات الشعب وإزالة القلق، في المقابل لن نسمح للمُخربين والمتواطئين بإثارة الفوضى في البلاد. لذلك ندعو العائلات في البلاد لعدم السماح لأبنائهم بالإنخراط في صفوف المُحرّضين والإرهابيين.

 

وأكّد رئيس الجمهورية قائلاً: لقد أعطيت أوامراً للحكومة بإجراء مفاوضات مع المُحتجين في السوق، والإستماع الى مطالبهم وتم التوصل لتفاهمات جيّدة معهم. كما شارك ممثلون عنهم في اجتماع الحكومة واستعرضوا القضايا التي تثير قلقهم، وتم اتخاذ قرارات مهمة لحل مشكلاتهم، فالحكومة تحاول بذل المستطاع لحلّ مشاكلهم بأي شكل من الأشكال.

 

وأشار رئيس الجمهورية الى أن العدو حاول خلال حرب الـ12 يوماً  المفروضة جرّ البلاد نحو الفوضى، وقال: أعداء ايران يكثّفون اليوم محاولاتهم لجرّ البلاد نحو الفوضى، لذلك قاموا بتدريب عناصر متواطئة معهم داخل البلاد وخارجها لتنفيذ هذه المؤامرة، وأرسلوا جماعات ارهابية الى داخل البلاد لإشعال الفوضى، وقاموا بإحراق المساجد، وأشعلوا الأسواق في مدينة رشت، وأطلقوا النار خلال أعمالهم الإرهابية ما تسبب باستشهاد عدد من المواطنين، حتى أنهم قاموا بقطع الرؤوس.

 

وأوضح: الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الأعمال الشنيعة، ليسوا من الشعب، بل ليسوا من أبناء هذا البلد.

 

وأكمل رئيس الجمهورية قائلاً: هل من المعقول أن يتم إحراق البنوك والمساجد وسيارات الإطفاء ووسائل النقل العامة والأسواق ومنازل المواطنين ليلاً تحت أيّ مسمى، وقال: أمريكا والكيان الصهيوني هما من يقفان وراء تدريب المُخرّبين وهما من يدعموهم.

 

 توسيع الأواصر مع سلطنة عمان

 

في سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية لدى استقباله وزير الخارجية العماني الزائر بدر البو سعيدي، مساء السبت، على ضرورة توسيع العلاقات مع الجيران والدول الاسلامية باعتبارها أولوية ستراتيجية لدى ايران، قائلاً: ان سلطنة عمان، وفي ظل المشتركات العميقة الثقافية والسياسية، نحن نولي إليها مكانة خاصة؛ مؤكداً بأن إيران ترغب في تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع شامل للأواصر مع السلطنة. وأضاف: نحن نعتبر كافة الدول الاسلامية صديقة وشقيقة بالنسبة إلينا، ونؤكّد على تنمية العلاقات مع جميع هذه الدول؛ لافتاً إلى أن سلطنة عمان وفي ظل القواسم المشتركة والأواصر المعمقة الثقافية والسياسية معها لديها شأن خاص في هذا المسار.

 

كما نوه رئيس الجمهورية بدور اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في تسريع وتائر تنفيذ الاتفاقيات الثنائية والتوصل إلى اتفاق لتنمية العلاقات بين طهران ومسقط أكثر فأكثر؛ متطلعاً إلى توفر الظروف المؤاتية في هذا الخصوص لدى سلطنة عمان الصديقة والشقيقة، أكثر من أي وقت مضى، وذلك انطلاقاً من الاهتمام الذي يوليه المسؤولون العمانيون.

 

على صعيد آخر، تطرق الرئيس بزشكيان إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية ودور أمريكا والكيان الصهيوني الهدّام للسلام والاستقرار والأمن العالمي، مصرحاً: أن أمريكا والكيان الصهيوني يبذلان قصارى جهدهما لتوسيع دائرة الفوضى والحروب داخل المنطقة، والحؤول دون وحدة الدول الاسلامية وبث الفرقة والخلافات فيما بينها لكي يتسنى لهما تمرير مآربهما البغيضة.

 

السلوك المخادع الذي انتهجته الولايات المتحدة

 

واستطرد بزشكيان لافتاً إلى السلوك المخادع الذي انتهجته الولايات المتحدة خلال مسار المفاوضات، وقال: لقد شهد العالم أجمع بينما كنا جالسين إلى طاولة التفاوض كيف شنت الإدارة الأمريكية هجومها على الدبلوماسية والحوار وارتكبت بذلك مجازر بحق الانسانية وانتهكت الموازين والقوانين الدولية؛ مردفاً: إن الأخيرة وبناء على مزاعمها حيال إيران وعلى غرار الدول الأخرى، لجأت اليوم إلى ذات الممارسات لكن عبر مسار آخر، وعمدت إلى تأجيج فئات معينة لإثارة الشغب والفوضى داخل البلاد؛ لكن الشعب الإيراني سيحمي وطنه ونظامه أقوى مما كان عليه سابقاً.

 

 

 

المصدر: الوفاق