كبار المسؤولين يؤكّدون على مواجهة أعمال التخريب

أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، خلال اجتماع المجلس يوم الاحد، أن الرئيس الأميركي أعلن رسمياً دعمه للحرب الإرهابية ضدنا؛ لكن إيران ستتصدى لها وتحبطها.

وأوضح أن الشعب الإيراني يقف اليوم بقوة أمام المجاميع المسلحة، وقال: إن المسيرة التصاعدية للنجاحات التي حققها الشعب الإيراني بلغت ذروتها خلال هذه الأيام. وشدد على أن الاحتجاجات هي حق من حقوق الشعب وسيتم متابعة المطالب بجدية؛ لكننا أيضاً سنقف بوجه الإرهاب أيضاً.

 

وشدّد قاليباف على ضرورة التعرف على مؤامرات الأعداء في هذه الحقبة الحساسة والدقيقة جداً، وقال: إن الأمر المسلم به هو إننا نواجه العدو الصهيوني والأمريكي في أربع جبهات، وهي: الحرب الإقتصادية والحرب المعرفية والحرب العسكرية والحرب الإرهابية. وأكد على أن الشعب الإيراني اليوم يتصدى بقوة للمجاميع المسلحة، مشيراً إلى أن المسيرة التصاعدية للنجاحات التي حقّقها الشعب الإيراني بلغت ذروتها هذه الأيام، وإن المطالب المحقة للشعب الإيراني سيتم متابعتها بجدية لكننا سنقف بوجه الإرهابيين أيضاً.

 

*سنقف بوجه الإرهابيين بقوة

 

وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي: مما لا شك فيه إن قوات التعبئة والحرس تقف بقوة في هذه الحرب ولن تتراجع قيد أنملة، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي هدد إيران بصورة واضحة وعلنية؛ لكن الشعب الإيراني اليوم مصمم بقوة على التصدي للمجاميع المسلحة فيما مسيرة النجاحات التي حققها بلغت ذروتها، مشيراً إلى أن الاحتجاجات هي حق من حقوق الشعب وسيتم متابعة المطالب بجدية لكننا أيضاً سنقف بوجه الإرهاب أيضاً. وأضاف: على العملاء ومرتزقة الأجانب ومن خانوا بلدهم من خلال الترحيب بالرئيس الأمريكي وتحولوا إلى دواعش ومجرمين وأطلقوا حرباً إرهابية، على هؤلاء أن يعلموا إننا سنواجههم بأقصى درجات القوة والحزم.

 

*الشعب والقوى المسلحة في وعي تام

 

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن الشعب الإيراني والقوى المسلحة في وعي تام، مشيراً إلى أن الجرائم التي يرتكبها هؤلاء اليوم تذكرنا بجرائم الدواعش والتي قال ترامب إن الولايات المتحدة هي من أنشأتهم، مشدداً على دور القوى الأمنية في التصدي لهؤلاء. وقال: أوصي الرئيس الأمريكي الواهم بأن عليه أن يحذر من الإستشارات التي تدفعه لمهاجمة إيران وأن لا تكون تلك الإستشارات شبيهة بالتي تحدثت عن سقوط مدينة مشهد، وخاطب ترامب بالقول: عليك أن لا تخطئ في حساباتك وعليك أن تعرف إنه وفي حال مهاجمة إيران فإن الأراضي المحتلة وجميع القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأمريكية في المنطقة سوف تكون هدفاً مشروعاً، ولابد أن أقول لك ولحلفائك في المنطقة أنه عليهم أن لا يخطأوا في حسابتهم لأن الندامة لا تنفع بعد ذلك.

 

*عراقجي يردّ على واشنطن

 

إلى ذلك، شدد وزير الخارجية على إن النار ستحرق مشعليها في النهاية، وذلك في معرض رده على مزاعم واشنطن حول عدم تدخل أجهزة الأمن الأمريكية والصهيونية في الإضطرابات داخل إيران.

 

وفي مدونة له على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، ردّ عباس عراقجي على الحكومة الأمريكية التي زعمت إن الحديث عن دور للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعمال الشغب والعنف في إيران هو مجرد أوهام، قائلاً: إن الرئيس السابق لوكالة المخابرات الأمريكية وفي عهد ترامب كشف بوضوح ووقاحة ما يقوم به جهاز الموساد وداعميه الأمريكيين في إيران. وأضاف: إن الأمر الوحيد الذي يتوهمه البعض في التطورات الحالية هي أن النار في النهاية سوف تحرق مشعليها.

 

*الاضطرابات وأعمال التخريب نحو الانحسار

 

من جانبه، صرح وزير الداخلية، إن التقارير الواردة تفيد بأن الاضطرابات وأعمال التخريب التي شهدتها البلاد تسير نحو الانحسار.

 

وصرّح إسكند مؤمني، الأحد، بأن المواطنين تفاجأوا في الأيام الأخيرة بحجم عمليات التخريب التي شهدتها البلاد، مُضيفاً بأن مراكز الشرطة أيضاً تعرّضت لهجمات وأن عدداً من قوات حفظ الأمن قد استشهدوا، في وقت كانت هذه القوات تصون أمن البلاد والمواطنين ولم تسمح للفوضويين بفعل ما يشاؤون وتعريض الأمن والنظام للخطر. وأضاف بأن ما يردده البعض بأن هناك مدن سقطت عار عن الصحّة، وان استشهاد عناصر الأمن يثبت بأن القوات الأمنية تمارس أقصى درجات ضبط النفس لدفع الضرر عن مواطنيهم. وتابع: الأوضاع الأمنية في البلاد الآن مستقرة ومناسبة بفعل جهود كافة الأجهزة المعنية، لاسيما قوات حفظ الأمن، وأن التوتّرات وأعمال التخريب نحو الانحسار، مُؤكّداً أن الأمن المُستتبّ يسود كافة المناطق الحدودية للبلاد.

 

*سيُحاسب مثيري أعمال الشغب دون رحمة

 

كما أدان مجلس صيانة الدستور أعمال الشغب وتدمير الممتلكات العامة وحرق المساجد في البلاد. وأكد مجلس صيانة الدستور، في بيان، أن أعمال الشغب الأخيرة في البلاد كانت تحت إشراف الكيان الصهيوني وأمريكا. وقال البيان: إن أعداء إيران لطالما يستهدفون وحدة الشعب الإيراني ويبحثون عن الفوضى في البلاد لكن هذه الأوهام لن تتحقق. وشدد على أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن ينسى تضحيات الشرفاء والشهداء لبقاء إيران الإسلامية وسيواجه مرتكبي أعمال الشغب وسيحاسب هؤلاء الخونة دون رحمة.

 

وطالب مجلس صيانة الدستور من قوات الأمن أن تردّ على مثيري الشغب بكل جدية وبحزم راسخ. كما دعا الشعب الإيراني إلى التمسك بوحدته والوقوف امام جميع مؤامرات العدو، كما وقف في السابق وأفشل جميع مخططات العدو.

 

*آيةالله مكارم شيرازي: إثارة الفوضى لا يحلّ أيّ مشكلة

 

من جهته، صرّح آيةالله ناصر مکارم شیرازي، في معرض إشارته الى التطورات الأخيرة في البلاد، أن إثارة الفوضى وأعمال الشغب لا تحلّ أيّ مشكلة. وأوضح: الأحداث الأخيرة في البلاد تُدمي قلب المتابع، لقد دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً للحفاظ على استقلاله وعزّة وشرف البلاد، ويُحيك العدو أكثر من أيّ وقت مضى المُؤامرات لإغراق البلاد في حالة من الفوضى وانعدام الأمن وتوجيه ضربة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نحن اليوم بحاجة للوحدة الوطنية أكثر من أيّ وقت مضى.

وأردف سماحته: لابدّ من تحقيق المطالب الشعبية وعلى المسؤولين في الحكومة البلاد بذل ما بوسعهم لتلبية مطالب الشعب الحقّة، وعدم السماح للعدو باستغلال هذه المطالب لإثارة الفتن في البلاد. وقال: أبناءنا الأعزاء علينا ألاّ نتيح ونسمح للعدو بأن يستغل المطالب الحقّة التي تنشدونها. علينا ان نتعاون جميعاً للحفاظ على الأمن والإستقرار في البلاد، شاهدوا لما حلّ بكل من سورية وليبيا وأمثال هذه الدول التي فقدت عزّتها وأمنها، وفرض العدو الأجنبي هيمنته عليها. واختتم قائلاً: العدو لا يهمّه أمرنا، إنما يسعى لتوجيه ضربة الى البلاد ونهب ثرواتها.

 

* السلطة القضائية لن تتهاون أبداً في تنفيذ القانون

 

من جانبه، لفت رئيس المحكمة العليا في إيران، حجةالاسلام محمد جعفر منتظري، إلى تأكيد رئيس السلطة القضائية على معاقبة مثيري الشغب والفوضى بكل حزم وقوة، وقال: ان قانون العقوبات الاسلامي يأخذ في الاعتبار عقوبات صارمة بحق مثيري الشغب وان السلطة القضائية لن تتهاون ابدا في تنفيذ القانون. وندّد حجةالإسلام منتظري بأعمال الشغب الأخيرة.

 

*الأعداء يقفون خلف أحداث الشغب الأخيرة

 

إلى ذلك، اتهم مجلس خبراء القيادة الأعداء بالوقوف خلف أحداث الشغب الأخيرة في إيران، معتبرًا أن هذه الأعمال جاءت ضمن مخطط يستهدف زعزعة أمن البلاد والإساءة للمقدسات الدينية وتخريب الممتلكات العامة والخاصة. وأكد أعضاء مجلس خبراء القيادة، في بيان، إن أعمال الشغب الأخيرة لحفنة من المخربين والمرتزقين ومرافقة عدد قليل من الشباب والمراهقين الذين لم يتحلوا بفهم صحيح من القضايا وفرت الأرضية لزعزعة أمن البلاد والإخلال في أمن وراحة الشعب والإساءة للمقدسات الدينية وتدمير الممتكلات العامة والخاصة وتسببت أضراراً لحقت للبلاد والشعب من خلال تنفيذ المخطط الشرير للأعداء الحاقدين لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والأراضي الإيرانية المقدسة خاصة أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث وأن الشعب يدين هذه الأعمال ولا تعتبر هذه الأعمال احتجاجا علي المشاكل وبعض النواقص.

 

* مؤامرات ترامب لن تنجح في إيران

 

من جانبه، أكّد عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي، إسماعيل كوثري، ان أعمال الشغب لن تدوم وسيتم القبض على جميع مثيري الشغب في البلاد. وأكد كوثري على الدور البارز للأعداء في إثارة أعمال الشغب في البلاد، مُضيفاً: ان أمريكا تحاول عبر أي وسيلة ممكنة أن تُسقط النظام لذلك علينا أن نكون يقظين لجميع المؤامرات. وأضاف: بفضل الباري تعالى وبقيادة سماحة قائد الثورة الإسلامية حتى الآن تم إحباط جميع مخططات العدو. وتابع: ان المسؤولين الأمريكيين والصهاينة أعلنوا بصراحة انهم يدعمون مثيري الشغب في ايران وهذا الأمر يدل على أن العدو بعد فشله في حرب الـ12 يوماً المفروضة يُخطّط لمؤامرة أخرى ولكن أيضا سيفشل.

 

وأوضح كوثري: ان العدو فشل في الحرب العسكرية على ايران لذلك لجأ الى الحرب الاقتصادية والسيبرانية والثقافية، لذلك يجب أن يكون الشعب الإيراني يقظاً ويقف أمام هذه المؤامرات.

 

المصدر: الوفاق