خروقات دامية في غزّة تواكب تحرّكًا سياسيًا لبحث مستقبل التهدئة

 منذ سريان الاتفاق، سُجلت مئات الخروقات الصهيونية التي أسفرت عن استشهاد 439 فلسطينيًا وإصابة 1223 آخرين، ما يؤكد عدم التزام الاحتلال ببنود التهدئة المعلنة

واصلت قوات الاحتلال الصهيوني خروقاتها في ظل وقف إطلاق نارٍ هش، بقيامها بعمليات قصف ونسف منازل وإطلاق نار من آليات عسكرية وزوارق حربية في مختلف أنحاء القطاع.

 

ففي حيّ الزيتون شرقي مدينة غزّة، استشهد عدد من الفلسطينيين يوم الأحد، بقصف للاحتلال، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في شمال قطاع غزّة، وتحديداً في منطقة «أبو زيتون» بمخيم جباليا، ما أحدث دمارًا كبيرًا وأثار حالة من الذعر في صفوف السكان والنازحين.

 

كما فجر الاحتلال عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد، ما تسبب بانفجارات عنيفة سُمعت أصداؤها في أرجاء غزّة، ضمن سياق عمليات التدمير الممنهجة لما تبقى من المنازل.

 

 

الظروف الجوية تفاقم معاناة النازحين

 

دعت طواقم الدفاع المدني المواطنين، لا سيّما القاطنين في خيام بدائية على شواطئ البحر أو الأراضي الطينية، إلى اتّخاذ احتياطات السلامة، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال البيوت المتنقلة «الكرفانات»، في وقت تتفاقم فيه معاناة الأهالي جراء منخفض جوي يضرب المنطقة؛ حيث تضررت مئات الخيام في خان يونس ومناطق أخرى بسبب الأمطار والرياح العاتية.

 

ومنذ سريان الاتفاق، سجلت المصادر الطبية مئات الخروقات الصهيونية التي أسفرت عن استشهاد 439 فلسطينيًا وإصابة 1223 آخرين، ما يؤكد عدم التزام الاحتلال ببنود التهدئة المعلنة.

 

 ارتفاع وفيات البرد بمخيمات النزوح القسري

 

وقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، ارتفاع عدد الوفيات جراء البرد الشديد في مخيمات النزوح القسري إلى 21 حالة منذ بداية العدوان الصهيوني على القطاع، حتى يوم 11 يناير/كانون الثاني 2026.

 

وأوضح المكتب، في بيان، أن جميع الضحايا من النازحين في مراكز الإيواء، بينهم 18 طفلًا، في مؤشر خطير على تفاقم الكارثة الإنسانية التي تهدد الفئات الأكثر هشاشة. في ظل استمرار الإبادة الجماعية الصهيونية والحصار الخانق، وما خلفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.

 

وحمّل المكتب العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد.

 

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.

 

وفد لحماس برئاسة خليل الحية بصل القاهرة

 

في هذه الأثناء، وصل وفد قيادي من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة لبدء جولة مشاورات جديدة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

ومن المقرر أن يلتقي الوفد برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد لبحث تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزّة تضم 15 شخصية مستقلة تتولى مهام الإعمار والتعافي.

 

بأتي ذلك في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أن دونالد ترامب يعتزم الإعلان الأسبوع المقبل عن بدء المرحلة الثانية من خطته، والتي تتضمن تشكيل ما يسمّى بـ«مجلس السلام» لإدارة القطاع، رغم التحفظات الصهيونية.

 

وأفادت المصادر أن واشنطن أبلغت «تل أبيب» التزامها باستعادة جثة أسير و«نزع سلاح» حماس، لكنّها رفضت ربط انطلاق المرحلة الثانية بهذه الشروط.

 

 

المصدر: وكالات