فيما أقيمت مسيرات التنديد بأعمال الشغب في شتّى أنحاء البلاد...

ملحمة شعبية مُهيبة بوجه المؤامرة الصهيو-أمريكية

الوفاق/ إنطلقت مسيرات التنديد بأعمال الشغب والتخريب والإرهاب التي ارتكبتها مرتزقة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أمس الإثنين، في شتى أنحاء البلاد بمشاركة مختلف فئات الشعب الإيراني المؤمن والولائي.

الشعب الإيراني، جسّد حضوره في ساحات الصمود والمقاومة، من خلال تنظيم مسيرات جماهيرية جابت شوارع المحافظات المختلفة، مُعبّراً فيها عن شجبه واستنكاره للممارسات الإرهابية والجرائم الوحشية وأعمال الشغب التي حدثت في الأيام الأخيرة؛ وصولاً إلى تنظيم وقفات شعبية كبرى، منذ الساعة الثانية عصراً في الساحات الشهيرة على صعيد البلاد، بما في ذلك ساحة الثورة الاسلامية (انقلاب اسلامي) في العاصمة طهران.

 

 

وشهدت المسيرات مشاركة العديد من الشخصيات والمؤسسات الثورية والمجتمعية، وذلك لوضع نهاية للمشروع الارهابي الصهيو-أمريكي الذي دُبّر ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث شارك رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان في المسيرة الشعبية الكبرى لإدانة مرتكبي أعمال الشغب والإرهابيين المسلحين داخل البلاد؛ بالإضافة إلى مشاركة العديد من المسؤولين من بينهم رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف.

 

 

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات دعم للقوات الإمنية، كما لوّحوا بالأعلام الإيرانية. كما رُفعت صور شهداء الأحداث الأخيرة الذين استشهدوا على يد عملاء الصهاينة والأميركان بصورة وحشية. كما رفع المشاركون في المسيرة شعارات مثل “الموت لأصحاب الفتن” و”الموت للخائن الصهيوني” و”الموت للمنافق القاتل للأطفال” و”أرواحنا فداء للقائد”. كما حمل العديد من المشاركين المصاحف الشريفة على الأكف تنديداً بالإرهابيين ومثيري الشغب الذين حرقوا المساجد والمصاحف ضمن أفعالهم الشريرة.

 

 

وفي العاصمة طهران، شارك في المظاهرة مختلف شرائح المواطنين وعائلات الشهداء وخاصة عائلات شهداء الأحداث الأخيرة للتنديد بجرائم الارهابيين المسلحين والمخربين. وبالتزامن مع هذه المسيرة، شهدت كافة المحافظات ومراكزها مظاهرات مماثلة. كما جرت خلال المسيرات مراسم تشييع شهداء الأحداث الأخيرة.

 

 

يأتي هذا النشاط، تزامناً مع إعلان مجلس الوزراء الحداد العام على مدى 3 أيام متتالية في أنحاء البلاد عرفاناً بتضحيات الشهداء الذين ارتقوا في مسار الدفاع عن الأمن الوطني والصمود والمقاومة بوجه المؤامرات والتحركات الصهيو-أمريكية.

 

 

تجدر الإشارة إلى مواكب تشييع الجثامين الطاهرة لهؤلاء الشهداء الأبرار التي انطلقت بالتزامن مع هذه التجمعات الجماهيرية الحماسية.

 

 

 الحضور الشعبي المُهيب أحبط المخططات

 

 

وفي كلمة له خلال المسيرات، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف: أن الحضور الشعب المُهيب في هذه المسيرات أحبط مخططات العدو الصهيو-أمريكي على البلاد، وقال: اليوم وقف 90 مليوناً من أبناء الشعب الإيراني بمختلف المذاهب والقوميات والتوجهات السياسية بوجه العدو الأجنبي، وهذه تعتبر انعطافة للصحوة الايرانية.

 

 

وأضاف قاليباف: نحمد الله على أن هذا الشعب العظيم لم يسمح للحرب النفسية التي شنّتها كل من أمريكا والكيان الصهيوني ضد البلاد بأن تصل إلى أهدافها، وحال دون تحقيق العدو لمخططاته في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتمكّن بكل إقتدار من الصمود بوجه الأعداء. وأردف موضحاً: العدو يريد تدمير إيران وتقسيمها، وسبب عدائه للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو لأنها مستقلة وقوية وصامدة، واليوم لا يسمح العدو الصهيوني لأي بلد اسلامي بأن يصبح مُقتدراً، وهو ما شهدناه إزاء دول قطر وسوريا ولبنان وغيرها من الدول الآخرى.

 

 

الشعب سيتصدّى للمؤامرة

 

 

وخلال الأيام الأخيرة، أثارت المشاهد المؤلمة التي تحكي ارتكاب مثيري الشغب الأفعال المزعزعة لأمن البلاد والإساءة إلى قادة النظام الإسلامي وحرق المساجد وانتهاك الحرمات؛ حزن وألم الشعب الإيراني في مختلف المدن والمحافظات وهو ما دفع بالشعب اليوم إلى الخروج إلى الشوارع والتصدي للمخربين بقوة.

 

 

ويرى الشعب الإيراني أن تخريب الممتلكات العامة وزعزعة الأمن والإستقرار في بعض مناطق البلاد وإطلاق شعارات مسيئة للقيم الإسلامية ومبادئ الثورة هو جريمة لا يمكن التغاضي عنها، وبالتالي ينبغي محاسبة مثيري الشغب والاضطرابات على ذلك، مُؤكّدين خلال هذه المسيرات المُهيبة أنهم وبجهود القوى الامنية والقيادة سيتصدّون للمؤامرة.

 

 

كما احتشد جمع من أهالي العاصمة طهران في ساحة ولي عصر، مساء الأحد، لإدانة مرتكبي أعمال الشغب والارهابيين المسلحين داخل البلاد. وندّد المتظاهرون بجرائم المُخربين والارهابيين في البلاد، داعين القوى الأمنية لوأد هذه الفتنة.

 

 

كما شيع أهالي الأقضية التابعة للعاصمة طهران 5 من الشهداء المدافعين عن الأمن بمشاركة أسر الشهداء وذويهم. الأقضية التابعة للعاصمة طهران وهي اسلامشهر وشهريار وباكدشت شهدت مراسم تشييع 5 من شهداء الأمن الذي ارتقوا نتيجة أعمال الشغب الأخيرة.

 

 

 

تراجع أعمال الشغب وعودة الهدوء

 

 

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران تراجعاً ملموساً في حدة أعمال الشغب وعودة الهدوء نسبياً، حيث أكدت التقارير الواردة أن مساء الأحد كان الأكثر هدوءاً خلال الليالي الـ3 الماضية.

 

 

وكانت المناطق التي شهدت تجمعاً لمثيري الشغب في طهران خلال الليالي الماضية، هادئة في الليلة الماضية بشكل عام مع انتشار لقوى الأمن للحفاظ على الاستقرار. وتشير الأوضاع إلى أن أحداث الشغب تشهد انحصاراً مستمراً وتراجعاً متتالياً خلال الليالي الـ3 الماضية، ومن المتوقع استمرار هذا الأمر.

 

 

اعتقال عميلين للموساد

 

في السياق، ضبط جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري عميلين لجهاز الموساد الصهيوني في محافظة خراسان الشمالية (شمال شرق إيران). وأفاد مصدر مطلع في استخبارات الحرس الثوري في محافظة خراسان الشمالية، ان استخبارات الحرس الثوري أوقفت عميلين لجهاز الموساد في المحافظة. وأكد المصدر ان العميلين المعتقلين كانا يقودان الشبكات العميلة للموساد في أحداث الشغب الأخيرة وعمليات العنف والارهاب.

 

 

إرهابيون يعترفون بتلقيهم تعليمات بالقتل

 

 

إلى ذلك، أظهرت التقاير الميدانية والشواهد العينية واعترافات المعتقلين تلقيهم تعليمات بالقتل وارتكاب الجرائم خلال أعمال الشغب، واستهداف الأفراد من مسافة قريبة بالرأس أو الرقبة.

 

 

وقال العميد رادان، قائد قوى الأمن في البلاد حول عدد ضحايا أعمال الشغب: فيما يخص ضحايا الرصاص فإن مسافة الاطلاق كانت قريبة جداً مما يدل على أنها لم تكن من جهة قوى الأمن، بل هي من قبل عناصر ارهابية مدربة وموجهة، ودليل على أن أعمال العنف تدار بتوجيهات وأوامر.

 

 

وأكدت تقارير الأطباء الشرعيين أن أكثر الضحايا في أعمال الشغب كانت بطلق ناري قريب من الرأس، وفي أحد الاعترافات لمثيري الشغب اعترف رسمياً بتلقيه تعليمات من قبل رئيس مجموعته بارتكاب جرائم القتل واطلاق النار على الرأس مباشرة.

 

 

ضبط شحنة أسلحة تضم 16 مسدساً شمال غرب البلاد

 

 

كما أعلن قائد قوات حرس الحدود في محافظة آذربايجان الغربية (شمال غرب البلاد) عن ضبط شحنة أسلحة تضم 16 مسدساً في مرتفعات مدينة أرومية الحدودية. وقال العميد محمد أحمدي: في ظل الجهود والرصد الاستخباراتي لفوج الحدود في مدينة أرومية مركز المحافظة، قامت قوات حرس الحدود بنصب كمين هادف في ظروف جوية استثنائية وتمكنت بعد اشتباك مع المهربين من ضبط 16 مسدساً مع 200 اطلاقة. وأضاف: ان المهربين لاذوا بالفرار بعد الاشتباك نحو أراضي الدولة المجاورة؛ وبطبيعة الحال فان الكشف عن هوية المتهمين والضالعين الرئيسيين في هذا الملف واعتقالهم مدرج في جدول أعمال استخبارات حرس الحدود.

 

 

استشهاد رئيس شرطة مكافحة المخدرات في مشهد المقدسة

 

 

إلى ذلك، أعلن نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة خراسان الرضوية عن استشهاد رئيس شرطة مكافحة المخدرات في مدينة مشهد مركز المحافظة مساء الأحد، إثر تعرضه لهجوم من قبل ارهابيين مسلحين.

 

 

وقال العميد جواد جهانشيري: ان العميد ثاني جواد كشاورز استشهد إثر تعرضه لهجوم بسلاح ناري من قبل عناصر ارهابية مسلحة. كما اعتقلت قوات الأمن العوامل الرئيسية لإضرام النار في المرافق العامة في مدينة مرودشت (غرب البلاد). وقال قائد الشرطة في مدينة مرودشت: انه تم اعتقال العناصر الرئيسية الذين قاموا باثارة الشغب والفوضى وأضرموا النار في المساجد، والمحلات ومبنى بلدية مدينة مرودشت.

 

 

قائد قوات حرس الحدود: نرصد حدود البلاد بشكل منتظم

 

 

من جانبه، قال قائد قوات حرس الحدود: إن قوات الحدود هي عيون يقظة للنظام في الذود عن حدود البلاد والتي تتولى المهمة الخطيرة لإدارة الحدود خاصة مع الأحداث الأخيرة في البلاد.

 

 

وأشار العميد أحمد علي كودرزي إلى ضرورة الرصد الاستطلاعي ومراقبة الحدود من قبل قوات الحدود خاصة في الأحداث الأخيرة وأعمال الشغب التي واجهت البلاد؛ مُضيفاً: أن الاستعداد العملياتي والقدرة القتالية للدفاع من الحدود أمر ضروري حيث يسلب الأمن من قبل الأعداء والمعارضين. وتابع: إن أمن الحدود يحظى بأهمية بالغة بالنظر إلى الأهداف المشؤومة للأعداء؛ مُؤكّداً على تعزيز النهج العسكري والدفاعي والسيطرة الاستطلاعية لقوات حرس الحدود.

 

 

وأردف العميد كودرزي بالقول: على قوات الحدود حماية الحدود وثغور البلاد ومواجهة فتن الأعداء ومؤامراتها والتصدي لأي أعمال مزعزعة للأمن في الحدود، مؤكدا على ضرورة تطوير أنظمة الرصد ومراقبة الحدود.

 

 

إلى ذلك، أقام أهالي مدينة شاهرود في محافظة خراسان الرضوية، الإثنين، مراسم تشييع جثمان الشهيد نصرتي الذي استشهد خلال أعمال الشغب الأخيرة، وعبروا عن غضبهم الشديد من الارهابيين. الشهيد نصرتي كان قد حضر الساحة لمساعدة قوات الحرس الثوري كتعبوي لتوفير الأمن للمواطنين؛ لكنه إستشهد اثر إطلاق نار من قبل العناصر الارهابية المسلحة.

 

 

المصدر: الوفاق