وحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”، كشف السراج “في إحدى أسوأ الليالي التي يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب قبل عامين”، تردي الوضع الصحي مع ازدياد حاله قتامة وشح الأدوية ونقص الكوادر الطبية والوقود، ما يجعل الأمراض البسيطة تهدد حياة المرضى، في وقت لا تتوفر فيه حتى العلاجات الأساسية أو الإجراءات الطبية الطارئة، وإن طواقم الإنقاذ والطوارئ تعمل منذ ساعات الليل الأولى “مكبّلة الأيدي” في مواجهة تدافع السيول وانتشار النفايات بعد الرياح العاتية.
وأضاف السراج، أن انغلاق مصارف مياه الأمطار وتجمع المياه في المناطق المنخفضة أعاق عمل فرق الطوارئ، بينما لا توفر الخيام المتهالكة للنازحين أي حماية من البرد والمطر، ما يعمّق معاناة آلاف العائلات.
انهيار المنازل في القطاع
وشدّد السراج على أن انهيار المنازل المتضررة أسفر، ليلة الإثنين ـ الثلاثاء، عن وفاة أربعة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم رضيع توفي جراء شدة البرد داخل خيمته في دير البلح وسط القطاع، في إشارة إلى التداخل بين تداعيات العاصفة الجوية ونقص إمكانات الإغاثة والطوارئ.
وأكد أن البلديات وحتى الدفاع المدني تعجز عن تلبية النداءات المتزايدة لأكثر من طاقة إمكانياتها المحدودة.
وتتزامن هذه المعاناة مع قيود شديدة على إدخال المواد الأساسية إلى القطاع، بينها الوقود ومواد الإيواء مثل البيوت الجاهزة والإسمنت، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية تقودها آثار الحرب والحصار، رغم دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
ويأتي ذلك بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألفا و500 شخص في غزة، بينهم 4 آلاف طفل، لا يزالون بحاجة عاجلة إلى إجلاء طبي، داعية دولا إضافية إلى استقبال المرضى في ظل تدهور القدرة العلاجية داخل القطاع.
ودعا السراج إلى تحرك دولي عاجل لوقف “نهج تعذيب المدنيين”، والسماح بإدخال المواد المنقذة للحياة قبل أن يحصد البرد والمطر مزيدا من الضحايا.
وبدعم أميركي شن كيان الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عدوان إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.