إيران تحقق الاكتفاء الذاتي في صناعة الصلب عبر محفزات الجيل الثالث

الوفاق/ رأى مدير البحث والتطوير في شركة تطوير صناعات النفط والغاز "سرو"، أن تطوير محفزات الجيل الثالث في مجال صناعة الصلب يمثل نقلة نوعية في مسار توطين التكنولوجيا المتقدمة داخل إيران، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية، بل أسس لمرحلة جديدة من الحضور الإيراني في الأسواق الدولية عبر تصدير هذه المحفزات إلى عدد من الدول.

وقال محمد واربر: أن إيران حققت خطوة نوعية في مسار الاكتفاء الذاتي التكنولوجي في صناعة الصلب، عبر تطوير محفز نشط محسّن من الجيل الثالث، نجح في سد فجوة الاعتماد على المنتجات المستوردة وفتح باب التصدير الخارجي. واستطرد قائلاً: إن المحفز الجديد جرى تصميمه وفق ابتكارات هندسية وكيميائية متقدمة، مكّنته من التفوق على النماذج السابقة والمحفزات الأجنبية المتداولة، سواء من حيث الكفاءة التشغيلية أو الاستقرار الحراري وطول العمر التشغيلي.

 

وأوضح واربر: أن اعتماد تصميم هندسي مزدوج القبة أسهم في زيادة مساحة التلامس الفعّال بين الغاز والمحفز، وخفض فقدان الضغط داخل طبقة التفاعل، ما انعكس مباشرة على رفع معدل التفاعل وتقليل استهلاك الطاقة. ولفت إلى أن استخدام معززات خاصة في التركيبة الكيميائية حسّن توزيع معدن النيكل النشط، ورفع مقاومة تلبد الطور النشط في درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تعزيز الاستقرار الحراري للمحفز في ظروف التشغيل القاسية.

 

وبيّن أن اختيار تركيبة طورية مثلى من أنواع مختلفة من الألومينا أدى إلى تحسين المتانة الميكانيكية والخصائص السطحية، وتقليل ترسب الكربون خلال عملية الاختزال، وهو ما عزز الأداء الصناعي للمحفز بشكل ملحوظ. وأكد أن المحفز الجديد يرفع كفاءة وحدات الاختزال المباشر للحديد، ويعمل في درجات حرارة أقل مع عمر تشغيلي أطول يتراوح بين خمس وعشر سنوات، ما يجعله بديلا مستداما وتنافسيا للمحفزات المستوردة. وأشار إلى أن تحميل المحفز في وحدة الاختزال المباشر التابعة لشركة فولاد ميانه أثبت نجاحه العملي، محققًا توفيرًا سنويا يقارب تسعة ملايين دولار من العملة الصعبة.

 

وختم واربر بالتأكيد على أن الشركة صدّرت خلال السنوات الخمس الماضية منتجاتها التكنولوجية، بما فيها هذا المحفز، إلى أربع دول هي روسيا والعراق وأوزبكستان وفنزويلا، بعائدات تجاوزت خمسين مليون دولار، ما يعكس انتقال التكنولوجيا الإيرانية من مرحلة الاكتفاء إلى مرحلة التصدير.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق