حصل رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال لقائه الأخير مع دونالد ترامب، على «غطاء لمناورة» تتعلق بمعبر رفح الذي يُعتبر إحدى الأوراق المركزية في حزمة الضغوط الصهيونية.
ذلك ما كشفته صحيفة «معاريف» العبرية، نقلاً عن مسؤولين صهاينة، عن تقديرات أمنية وسياسية تتعلق بمستقبل معبر رفح، إذ تسود تقديرات في الكيان المحتل بأن تشغيل معبر رفح من شأنه، تغيير قواعد اللعبة؛ إذ ستكون هناك حركة أكثر كثافة، وحجم أكبر للعبور، وفجوات رقابية لا مفر منها قد ينجم عنها مجال واسع لعمليات التهريب من سيناء إلى القطاع، وفق المزاعم الصهيونية.
وفي هذا الصدد، تعتقد تل أبيب، وفق الصحيفة، أنه حتّى لو أُنشئت آلية رقابية، لن يكون هناك تفتيش مُحكم بالكامل، ومعنى ذلك، وفق زعم المصادر الصهيونية، هو أن معبراً مفتوحاً لفترة طويلة سيكون سيناريوها يزيد من احتمال تزوّد حركة حماس بأسلحة ومعدات وقدرات.
وفي الإطار ذاته، تقدر المصادر الصهيونية أن مسألة افتتاح معبر رفح بالنسبة للقاهرة ستصبح أكثر واقعية حين تُشارك قوة دولية بفاعلية في إدارة القطاع وتسيطر فعلياً على الأرض بفرض القواعد.
ولكن من جهةٍ ثانية، يُشكك العدو الصهيوني، وفق الصحيفة، بمسألة إقامة القوة المتعددة الجنسيات بصيغة تتجاوز الحضور الرمزي؛ إذ لا توجد إلى الآن دول تُسارع لإرسال قواتها إلى غزة.
إلى ذلك، تعرض تل أبيب مسألة معبر رفح بوصفها جزءاً من حزمة أوسع من التحركات السياسية والأمنية المرتبطة بـ«اليوم التالي»؛ إذ يرى كيان العدو أن نزع سلاح حركة حماس هو هدف مركزي، موضحاً أنه من دون ذلك لن تتقدم عملية الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها جيشها في القطاع.
في المقابل، وفق المصادر ذاتها، «تراهن حماس على تأثير قد تمارسه أطراف إقليمية تجاه واشنطن لتضغط بدورها على كيان العدو ليُغيّر مواقفه ويبدأ بإخراج جيشه من الميدان»، لكن كيان العدو وفقاً للصحيفة، يُصر على إبقاء المعادلة القائمة على حالها.