بربع سعر النموذج الأجنبي

جهاز إيراني لقياس الأدوية المشعة ينافس النماذج العالمية

الوفاق/ نجح المعهد الإيراني لعلوم وتقنيات الطاقة النووية في تصنيع جهاز لقياس الأدوية المشعة بسعر يعادل ربع سعر النموذج الأجنبي، وهو قادر على قياس المستحضرات الصيدلانية المشعة خلال 3 - 6 ثوان.

يُستخدم جهاز معاير الجرعة (Dose Calibrator) لقياس نشاط المستحضرات الصيدلانية المشعة. فإذا كانت الجرعة التي يصفها طبيب الطب النووي أعلى من الحد المطلوب، فإن ذلك يؤدي إلى إلحاق الضرر بالخلايا السليمة، وإذا كانت أقل من اللازم فلن يتحقق الأثر العلاجي المطلوب، لذلك يقوم جهاز معايير الجرعة بقياس كمية الدواء بدقة، ليتمكن أطباء الطب النووي من حقنه للمريض بثقة وأمان.

 

وقال الباحث في المعهد الإيراني لعلوم وتقنيات الطاقة النووية، حسين محمودي، مشيراً إلى خلفية تطوير هذا الجهاز: «كنا في السابق ننتج نسخة أخرى من هذا الجهاز، وكان نحو 80 جهازاً منها مستخدماً في مراكز الطب النووي». وحول نقاط قوة النسخة الجديدة من جهاز معاير الجرعة، أضاف: «في النسخة السابقة كان الوقت اللازم للحصول على نتيجة دقيقة أطول نسبياً. كما أن النسخة الأولى كانت قد صُنعت في سنوات سابقة، ولذلك كانت أقل توافقاً مع التقنيات الحديثة».

 

الاستجابة خلال 3 – 6 ثوان

 

وأوضح محمودي: «في النسخة الجديدة سعينا إلى أن يكون الجهاز مطابقاً للنسخ العالمية الحديثة. حالياً سرعة الاستجابة ممتازة، إذ يمكننا الحصول على نتيجة دقيقة خلال 3 – 6 ثوان، بحسب مستوى النشاط الإشعاعي للمستحضر الصيدلاني المشع. فكلما كان النشاط الإشعاعي أعلى، كان زمن الاستجابة أقصر، وكلما كان أقل كان الزمن أطول».

 

وبيّن محمودي أن جهاز معاير الجرعة من حيث الدقة وصحة القياس قابل للمقارنة مع النماذج الأجنبية التي تُعاير باستخدام أجهزة معيارية أولية.

 

تطوير التكنولوجيا من النموذج الأولي إلى التسويق خلال 15 شهراً

 

وفيما يتعلق بمستوى جاهزية التكنولوجيا، قال محمودي: إن تطوير الجهاز من مستوى TRL4 (نموذج أولي مخبري) إلى مستوى TRL9 (مرحلة التسويق التجاري) استغرق نحو سنة وثلاثة أشهر. وأضاف حول المبيعات: «حتى الآن تم بيع 22 جهازاً، كما تم تسجيل طلب مسبق لخمسة أجهزة أخرى من مراكز الطب النووي. الإقبال على هذا الجهاز كان غير مسبوق، إذ لم يحدث من قبل أن تم تسليم هذا العدد من الأجهزة خلال أقل من عام، والسبب هو الأداء الممتاز للجهاز وسعره المناسب مقارنة بالنماذج الأجنبية».

 

 أداء مماثل للنموذج الأجنبي بربع السعر

 

وأوضح: أن سعر الجهاز يبلغ نحو 600 مليون تومان، في حين يصل أقل سعر للنموذج الأجنبي إلى 20 ألفاً إلى 30 ألف دولار، ما يعني أن النموذج الإيراني يبلغ تقريباً ربع سعر النموذج الأجنبي.

 

وأشار محمودي إلى أن 90% من مراكز الطب النووي في البلاد تستخدم هذا المنتج المحلي (النسخة السابقة أو الحالية)، مضيفاً: أن المراكز تفضّل الجهاز الإيراني بسبب الفارق الكبير في السعر وتشابه أدائه مع الأجهزة الأجنبية. وأكد الباحث الإيراني أنه في حال توقف الإنتاج المحلي، ستضطر المراكز إلى شراء النماذج الأجنبية، ما يؤدي إلى خروج العملة الصعبة من البلاد.

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة