وقال عبدي في بيان صحفي، يوم الجمعة: «بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس / آذار، قررنا سحب قواتنا غداً الساعة 7 صباحاً، من مناطق التماس الحالية شرقي حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرقي الفرات».
وكانت هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري، أعلنت الجمعة، فتح باب «الانشقاق» أمام الأفراد السوريين المنضمين إلى تنظيم «قسد»، كُرداً وعرباً.
ونقلت الإخبارية السورية، يوم الجمعة، عن الجيش السوري، دعوته إلى أفراد وعناصر «قسد» للانشقاق عن التنظيم وتركه والتوجه إلى أقرب نقطة انتشار للجيش السوري، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية وإيماناً بحق كل سوري في العودة إلى حضن الوطن.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال التابعة لوزارة الدفاع السورية قد أفادت، في وقتٍ سابق، يوم الجمعة، بأن عدداً من عناصر «قسد» ألقوا سلاحهم وانشقوا عن التنظيم في جبهة دير حافر شرقي حلب، موضحةً أن قوات الجيش السوري استطاعت تأمين العناصر فور وصولهم إلى نقاط انتشار الجيش.
وكانت «قسد» وقّعت اتفاقاً، في مارس/آذار 2025، مع الحكومة الانتقالية في دمشق، يقضي بالانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية، من دون تحديد كيفية دمجها مع الجيش السوري، إذ تريد «قسد» أن تنضم كتكتل واحد، بينما تريد دمشق أن تنضم كأفراد.
وينص الاتفاق على وضع جميع المعابر الحدودية مع العراق وتركيا ومطار القامشلي الدولي، إلى جانب حقول النفط ومنشأة الطاقة في الشمال الشرقي، تحت سيطرة الإدارة الجديدة في دمشق.
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم أن الولايات المتحدة تهدد سوريا بعودة العقوبات في حال توسيع العمليات ضد تشكيلات «قسد».
وجاء في تقرير للصحيفة: «هددت السلطات الأمريكية باستئناف العمل بالعقوبات بموجب «قانون قيصر» ضد الحكومة السورية، في حال قامت دمشق بشن هجوم أكبر نطاقا»ً.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الولايات المتحدة قلقة من أن الهجوم الجديد للجيش السوري على التشكيلات الكردية قد يتحول إلى حملة أوسع نطاقاً «ضد الميليشيات المدعومة أمريكياً، مما يُهدد بزعزعة استقرار سوريا وزيادة الانقسام بين اثنين من أهم شركاء الولايات المتحدة في مجال الأمن الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية».
وفي وقتٍ سابق، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف الضربات على مواقع التشكيلات الكردية في منطقة دير حافر في ضوء قرار قوات سوريا الديمقراطية سحب قواتها من الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة حلب.