وأفادت مصادر فلسطينية أن “قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة في المنطقة ذاتها”، وتابعت “كما شن الطيران الحربي الصهيوني غارتين جويتين شرقي خان يونس في تصعيد ميداني جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات اليومية التي تسجل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي”.
وأضافت المصادر أنه “في وسط القطاع، أطلقت طائرة مروحية صهيونية نيرانها باتجاه المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج، ما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف الأهالي”.
وتأتي هذه التطورات في سياق انتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات استمرار الاستهداف العسكري للمناطق السكنية وما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين، ويقوض فرص تثبيت التهدئة وحماية السكان في قطاع غزة.
*شهداء بنيران العدو الصهيوني
في غضون ذلك استُشهد فلسطينيان وأصيب آخرون – الاثنين- في استهدافات متفرقة بقطاع غزة، في حين شن جيش الاحتلال فجرا غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة، في مناطق تخضع لسيطرته وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي ذلك ضمن خروقات صهيونية متواصلة للاتفاق الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي أحدث التطورات، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر (جنوبي القطاع) بأن الفتى الفلسطيني حسين توفيق أبو سبلة (17 عاما) استشهد برصاص” إسرائيلي” في البطن.
وقالت مصادر محلية إن مسيرة صهيونية من نوع “كواد كابتر” أطلقت نيرانها صوب الشاب قرب مفترق بني سهيلا بمدينة خان يونس، في منطقة سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال وفق الاتفاق.
وأفاد الإسعاف والطوارئ باستشهاد شاب آخر بنيران قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوبي القطاع.
كما قال المصدر الطبي ذاته إن الشاب شاهر أدهم أبو حدايد (20 عاما) أصيب برصاص” إسرائيلي” في الرأس، واصفا إصابته بالخطِرة.
في حين قال شهود عيان إن أبو حدايد أصيب في منطقة الشيخ ناصر شرقي خان يونس، التي سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال بموجب الاتفاق.
وقبل فترة وجيزة، أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بأن شابا فلسطينيا أُصيب إثر انفجار قنبلة صهيونية شمالي قطاع غزة.
كذلك قالت مصادر محلية إن مسيرة صهيونية أطلقت قنبلة صوب تجمع للمدنيين في محيط الدوار الغربي في بلدة بيت لاهيا، مما أسفر عن إصابة الشاب، وذلك في منطقة سبق أن انسحب منها.
*قصف جوي ومدفعي
وفجر الإثنين، قالت مصادر محلية إن مقاتلات جوية وآليات مدفعية قصفت عدة أنحاء شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
ووسط القطاع، أفادت المصادر بأن المدفعية الصهيونية قصفت المناطق الشرقية لمدينة دير البلح.
وشمالي القطاع، ذكرت المصادر أن آليات مدفعية قصفت عدة أنحاء شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت طائرات مروحية نيرانها صوب المنطقة ذاتها.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن آليات جيش الاحتلال أطلقت نيرانها العشوائية شرقي بلدة جباليا.
ولفتت المصادر إلى أن جميع المناطق التي استهدفها جيش الاحتلال تقع ضمن نطاق انتشاره وسيطرته وفق اتفاق وقف النار.
ولا يزال جيش الاحتلال يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، وأجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال ما يزيد على 50% من مساحة القطاع، وفق معطيات لجيش الاحتلال.
*استمرار المعاناة
إنسانيا، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سكان قطاع غزة يواجهون معاناة شديدة بعد مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار في القطاع.
وأضافت اللجنة -في بيان- أن سكان غزة بحاجة إلى وضع حد للعنف وإلى مساعدات إنسانية عاجلة. وأكدت أن الظروف المناخية القاسية تزيد من صعوبة كفاح سكان غزة اليومي من أجل البقاء.
ومنذ سريان الاتفاق، استشهد 464 وأصيب 1275 فلسطينيا، كما تقيّد قوات العدو بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.