في إجتماع بحضور سفراء وممثلي الدول

سفیر ایران في جنيف: الغربيون شركاء في إراقة دماء الإيرانيين

عُقد مساء الإثنين 19 يناير،  اجتماع باستضافه علي بحريني، سفير وممثل جمهورية إيران الإسلامية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، بحضور سفراء وممثلي الدول حول التطورات الأخيرة في إيران.

 

وقدّم سفير إيران في هذا الاجتماع تقريراً شاملاً عن مسيرة الاحتجاجات منذ 28 يناير، وأشار إلى بدء الاحتجاجات السلمية من قبل تجّار البازار وأصحاب الحرف والناشطين الاقتصاديين، وكذلك الرد الفوري للحكومة عبر الحوار والإجراءات الإصلاحية. وأكد على أن بعد ذلك دخلت عناصر مسلحة وإرهابية منظمة إلى الساحة ووجهت الاحتجاجات نحو العنف وإطلاق النار على عامة الناس والقوات الأمنية.

 

وصف بحريني هذه الإجراءات بأنها إستمرار لإستراتيجية “حرب الصهيونية المفروضة” التي تهدف إلى تحريض تدخل أجنبي ونقل إنعدام الأمن إلى داخل الأراضي الإيرانية، مضيفاً: هناك أدلة صوتية ومستندات موثوقة على أوامر بإطلاق النار على المدنيين من قبل هذه العناصر.

 

واستشهد ممثل إيران بتصريحات المسؤولين الأمريكيين والصهيونيين، بما في ذلك تأكيد مايك بومبيو ووسائل الإعلام الصهيونية على منصة إكس (تويتر سابقاً)، على التدخل المباشر للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في دعم هذه الإجراءات الإرهابية، ووصف ذلك بأنه إنتهاك صارخ لسيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما انتقد بشدة مواقف بعض الحكومات الغربية التي أدانت القوات الأمنية الإيرانية بدلاً من إدانة الإرهاب، ووصف هذا النهج بأنه مثال على النفاق.

 

وأكد بحريني على أنه بعد إستعادة الهدوء النسبي، لم تتبع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نهجاً أمنياً صارماً وواسع النطاق، بل أكدت أعلى المستويات، من سماحة قائد الثورة الإسلامية ورئيس الجمهورية إلى المسؤولين القضائيين في البلاد، على التمييز بين العناصر المنظمة الميّالة للعنف والمواطنين العاديين. وقد أمر رئيس الجمهورية صراحةً بعدم إتخاذ إجراءات أمنية ضد المواطنين المحتجين، وطلب من السلطة القضائية معاملة المعتقلين برأفة وتسامح. كما كُلّف وزير الداخلية بمتابعة المطالب المشروعة من خلال الحوار مع ممثلي المحتجين.

 

في جزء آخر من كلمته، أوضح سفير إيران الإجراءات القضائية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: “أي تنفيذ لحكم دون الإلتزام الكامل بالمعايير يخالف قوانين البلاد.”

 

وشدد على أن إيران لا تريد الحرب، لكنها مستعدة تماماً للدفاع عن نفسها. نحن نفضل السلام، لكن الاستعداد هو أفضل رادع ضد الحسابات الخاطئة. الغربيون شركاء في إراقة دماء الإيرانيين. لو كانوا فعلاً قلقين على الشعب الإيراني، لكانوا أدانوا الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خلال حرب الصهيونية المفروضة، لكنهم بدلاً من ذلك يحاولون الآن اتخاذ موقف أخلاقي يفتقر إلى المصداقية.

 

مثل هذا السلوك لن يخدع الشعب الإيراني. حقوق مواطنينا ليست موضوعاً للاستغلال السياسي الخارجي، والدول التي لديها سجل من جرائم الحرب والتطهير العرقي والتواطؤ الصريح في الإبادة الجماعية لا تملك مكانة أخلاقية ولا حضارة لتعليم إيران كيفية إدارة مجتمعها.

 

وصف بحريني طلب عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه سياسي وغير بناء، وطلب من الدول الصديقة إدانة الأجندة السياسية لبعض الدول الغربية في تلك الجلسة.

وأضاف أيضاً أن القيود المؤقتة على الإنترنت فُرضت فقط للحفاظ على الأمن العام ويتم النظر في إعادة الوصول الكامل.

 

كما أكد الممثل الدائم لإيران في جنيف على عزم إيران للدفاع عن السيادة، ومتابعة العدالة، والإستعداد للتفاوض العادل، وقال: إن الشعب الإيراني قد أفشل مرة أخرى المؤامرات الخارجية بالوحدة والصمود.

 

في الختام، أعرب السفراء المشاركون في هذا الاجتماع عن تعاطفهم مع الشعب والجمهورية الإسلامية الإيرانية في التطورات الأخيرة، وأدانوا أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الإيرانية، ورفضوا أيضاً الاستخدام السياسي لمجلس حقوق الإنسان وآلياته.

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق