لقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزير الثقافة مع جمع من الفنانين

الفن جسر يجمع الحكومة بالمجتمع لرسم مستقبل الثقافة

عارف: تتابع الحكومة بجدية طلب تأسيس معاهد بحثية للفنون المسرحية، وإنشاء تخصصات دراسية جديدة.

في ظلّ أجواء تستدعي الوحدة بعد فترة من التحديات، إجتمع أهل الفن والإبداع مساء الإثنين 19 يناير، مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الدكتور محمد رضا عارف ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، ومساعده في الشؤون الفنية مهدي شفيعي، في لقاء لم يكتفِ بكونه منصةً للحديث، بل تحوّل إلى مساحة للحوار الصريح والتفكير المشترك.

 

هذا اللقاء، الذي جمع أطيافاً فنية متنوّعة في مؤسسة رودكي بطهران، لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل كان محاولة جادة لردم الفجوة بين السياسة والإبداع، والبحث عن لغة مشتركة تعيد للفن دوره كجسر بين الدولة والمجتمع، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون القائم على الثقة والرؤية المشتركة.

 

كما حضر الإجتماع سيد ضياء هاشمي معاون النائب الأول لرئيس الجمهورية في الشؤون الثقافية والاجتماعية، ومجموعة من المسؤولين. تولّى إدارة وتنظيم هذا الإجتماع، الممثل والمخرج ومدير الفنون المسرحية السابق في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامية أتابك نادري. وفّر هذا الاجتماع فرصة للفنانين لطرح ملاحظاتهم بصراحة حول مواضيع مختلفة.

 

تعزيز المنظمات النقابية

 

النائب الأول لرئيس الجمهورية، في حين أن كلماته كانت تتجاوز الوعود المعتادة، كانت تنبعث منها رائحة النقد داخل الخطاب والدعوة إلى «لغة مشتركة».

 

وأشار عارف في كلمته إلى إستراتيجيات الحكومة الرابعة عشرة المهمة في تعزيز المنظمات النقابية وقال: إذا لم يصل الحوار بين الحكومة والفنانين إلى لغة وموضوع مشترك، فلن نصل إلى نتيجة؛ نحن بحاجة إلى فن الحكم.

 

كانت أهمية تعزيز المجلس الأعلى للثقافة والفن وتفعيل اللجان وفرق العمل التابعة له، نقطة مهمة ذكرها النائب الأول لرئيس الجمهورية لأهل الفن، وقال: تتابع الحكومة بجدية طلب تأسيس معاهد بحثية للفنون المسرحية، وإنشاء تخصصات دراسية جديدة، والمطالب الاقتصادية للناشطين والفنانين في المسرح والموسيقى والفنون المسرحية.

 

الفنان جسر بين الحكومة والشعب

 

من جهته، قال وزير الثقافة: مسألة الثقافة والفن في المجال فوق القطاعي تُدرس فقط بين الحين والآخر، والفنانون الذين يدرسون القضايا خارج النظرة الاقتصادية، بنظرة علمية وثقافية، هم فرصة ثمينة للبلد. يجب أن نستفيد من هذه الفرص، الفن هو النواة المعنوية الرئيسية لإيران. أيضاً إذا نظرنا إلى النواة المعنوية لإيران، ففي الحضارة التي تمتد لآلاف السنين، سنجد الفن بالتأكيد هو مركز ونواة الحضارة الإيرانية.

 

وتابع صالحي: كان تصور العالم عن إيران قبل النفط مرتبط بفنها، فالجميع كانوا يعرفون إيران بفنها، والفنان كجسر بين الحكومة والشعب لديه هاجس اجتماعي، والفن يريد خط اتصال اجتماعي أفقي وعمودي للمجتمع لبناء نظام تواصلي.

 

الحوار البنّاء

 

وفي نفس السياق، قدّم مساعد وزير الثقافة مهدي شفيعي، التهاني بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف وأعياد شعبان، وشكر الفنانين في مجالات الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرحية وتعليم الفن والذين استجابوا لدعوة الحضور لهذا الاجتماع.

 

وقال: في الحكومة الرابعة عشرة منذ البداية، وُضع التركيز على التفاعل والتواصل مع الفنانين، وكان الحوار من المبادئ المهمة، والمجتمع اليوم بحاجة للحوار أكثر من أي وقت مضى.

 

وأضاف شفيعي: التغطية لقدرات الفن أكثر مما تنعكس في الرأي العام، ومن خلال عقد مثل هذه الاجتماعات نسعى ضمن التفاعل والحوار إلى المساعدة في زيادة العروض الفنية في المجتمع ليصل المجتمع إلى تماسك ملحوظ.

 

ستدعم الحكومة بكل قوتها الفعاليات الثقافية والفنية وفناني هذه المجالات، والحفاظ على احترام مكانة هؤلاء الفنانين وإنتاج وعرض الأعمال الفنية، من نهج المجموعة الثقافية الحكومية. نأمل في السنوات القادمة أن تكون لدينا تخطيطات مناسبة في مجال إنتاج وعرض الأعمال الفنية خاصة على الصعيد الدولي.

 

ماذا قال الفنانون؟

 

كان تعزيز الدبلوماسية الفنية، وتنفيذ وثيقة الموسيقى كاملةً، وتقديم الفنانين للأجيال الشابة والناشئين، والإهتمام بالمراكز البحثية وإنشاء معاهد بحثية خاصة بالفنون المسرحية، من أهم الهواجس التي طرحها الفنانون في هذا الاجتماع.

 

 

 

المصدر: الوفاق