أكد المشاركون في المؤتمر الدولي “فلسطين ووحدة الأمة الإسلامية” الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس الثلاثاء 20 يناير / كانون الثاني 2026 م ضرورة الوحدة والتماسك بين المسلمين في مواجهة التحديات المشتركة، ونصرة للقضية الفلسطينية، وذلك برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، وبحضور علماء ومثقفين ومفكرين من دول جنوب شرق آسيا.
وأكد المشاركون في هذا المؤتمر، وهم كوكبة من العلماء المسلمين والمفكرين من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وتايلاند، وماليزيا، وإندونيسيا، وأستراليا على تعزيز التضامن الإسلامي دعماً للقضايا الاسلامية ومواجهة أعداء الأمة وإفشال مخططاتهم، والنهوض بمستوى الدول الاسلامية ودورها في تقرير المصير والتأثير على تطورات المنطقة والعالم.
وفي كلمته خلال إفتتاح المؤتمر هذا، قدّم الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ الدكتور حميد شهرياري “وثيقة إستراتيجية من 7 فصول”، كان قد اعتمدها “المجمع” بعنوان “الأمة الاسلامية والهوية الحضارية الواحدة”، وذلك بهدف الدفع بالمسيرة العلمية للامة الاسلامية، وانشاء شبكة مشتركة من النخب، وإنتاج العلم المشترك، وتقويض رقعة الخلافات المذهبية، والتصدي للتيارات التكفيرية، وتدعيم المجتمعات، وتعزيز دور الاعلام والفنّ والتضامن المأسسي والحضاري في العالم الاسلامي.
وتجدر الاشارة الى أن الاهداف المعلنة من قبل الدكتور شهرياري، جاءت في سياق الأهداف التي انطلق منها المؤتمر الدولي ـ الاقليمي “فلسطين ووحدة الامة الاسلامية” الذي عقد أمس الثلاثاء برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في ماليزيا.
بدوره، أدلى رئيس المجلس الإستشاري للمنظمات الاسلامية الماليزية “محمد عزمي عبدالحميد”، كلمة بالمناسبة، لافتاً فيها الى الظروف التي تسود العالم الاسلامي اليوم، وقال: إن مشروع التقريب بين المذاهب الاسلامية ليس حاجة مفصلية فحسب، وانما يشكّل واجباً دينياً ومسؤوليةً مشتركةً بالنسبة لجميع المسلمين.
من جانبه، أكد رجل الدين من أهل السنة في ايران، ورئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية “مولوي اسحاق مدني” على دور العلماء المسلمين في تعزيز الوحدة بين الأمة الاسلامية، ودعا الى توسيع نطاق الحوار البناء والاحترام المتبادل بين أتباع المذاهب الاسلامية، ومواجهة التيارات المتطرفة والمثيرة للفتن بين المسلمين.
يذكر أنه جرى في اطار نشاطات المؤتمر الدولي “فلسطين ووحدة الامة الاسلامية” بماليزيا، اختيار 15 شخصية من بين المشاركين كأعضاء الجمعية العامة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية.
وفي ختام هذا الحدث الاسلامي الدولي، وبناء على قرار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ الدكتور شهرياري، تمّ تعيين المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية لدى كوالالمبور “الدكتور حبيب رضا أرزاني” بصفته أول ممثل للمجمع في منطقة جنوب شرق أسيا.
عُقد هذا المؤتمر بهدف تعزيز التعاون العلمي والثقافي وتوسيع نطاق خطاب الوحدة والتقرب في العالم الإسلامي.