وقال محمدصادق قنادزاده، أمس الأربعاء، في تصريح صحفي: أن أسباب السلوكيات التجارية غير الصحيحة المتعلقة بعدم إعادة العملة للدورة الاقتصادية تعود إلى تفاوت أسعار الصرف في الأسواق المختلفة، ما أدى إلى خلق ربح غير مشروع وفساد واسع النطاق، وأدى إلى تحفيز بعض المصدرين على عدم إعادة العملة وتقليل الإعلان عن الصادرات أو المبالغة في المستوردات.
ولفت قنادزاده إلى أن الحكومة، في إطار تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية، قررت توحيد جميع عمليات توفير العملة في سوق واحد بسعر متفق عليه، الأمر الذي يمنح المصدرين ميزة تحديد سعر العملة بما يقارب السوق ويتيح لهم تحقيق الاستفادة من عمليات التصدير، ويحدّ من الممارسات المخالفة التي كانت سائدة في السابق، بحيث يتم التفريق بين المصدرين الملتزمين وغير الملتزمين بشكل واضح.
ونوه نائب رئيس منظمة تنمية التجارة إلى أن المؤشرات خلال الأسبوعين الماضيين أظهرت نتائج إيجابية، حيث تم إعادة كمية كبيرة من العملة إلى الدورة الاقتصادية، وتم تأمين العملات اللازمة لواردات السلع الأساسية بشكل جيد، وأظهر سوق الصرف التجاري أداءً مقبولاً.
وذكر قنادزاده أن تغيير توجه صانعي السياسات في مجال التجارة الخارجية انعكس بشكل ملموس على عودة الصرافين للقنوات الرسمية الحكومية وتسهيل عمليات التحويل المالي، وهو مطلب رئيسي للقطاع الخاص الذي كان يطالب بالعمل مع شبكة واسعة من الصرافين، بدل الاقتصار على عدد محدود من البنوك والوسطاء في التعاملات الدولية المعقدة.
تحسّن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية
وأكد قنادزاده أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية تحسن مؤخرًا بعد انخفاضه في الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن حجمًا كبيرًا من هذه السلع تم استيراده ووصل إلى الموانئ وجاهز للتفريغ والتخزين، وهو ما يمثل خطوة إيجابية جدًا لضمان استقرار السوق.
وأشار نائب رئيس منظمة تنمية التجارة إلى أنه تم اتخاذ قرارات داعمة مهمة خلال الأسابيع الماضية لتعويض صدمات السوق في مجالات الزراعة والصناعة، موضحًا أن حزمة دعم بقيمة ٧٠٠ مليار تومان، والتي تم إقرارها لدعم الأعمال المتضررة في قطاع الصناعة، بدأت منذ هذا الأسبوع في إطار إجراءات تمويل رأس المال العامل، لتسهيل استمرار النشاط الاقتصادي وحماية الشركات المتضررة من صدمات السوق الأخيرة.