في كلمته أمام المؤتمر الدولي "فلسطين ووحدة الامة الاسلامية"

أمين عام مجمع التقريب: فلسطين هي البوصلة نحو الحقيقة في العالم

عمليات "الوعد الصادق" النوعية وحرب الاثني عشر يوماً هيأت الأرضية لتقويض قدرات الكيان الصهيوني واستنزافه وفشل مخطط التطبيع مع هذا الكيان.

إعتبر الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية حجة الإسلام حميد شهرياري، فلسطين بأنها البوصلة نحو الحقيقة في العالم، وبما يلزم تصنيفها واحدة من الأولويات الاخلاقية والانسانية المركزية؛ مبيناً أن “التطلعات الفلسطينية لا تنحصر على شعب فلسطين وانما تشكّل قيماً للبشرية جمعاء”.

 

إن تصريحات الدكتور شهرياري هذه جاءت في كلمته أمام المؤتمر الدولي “فلسطين ووحدة الامة الاسلامية” الذي عقد الثلاثاء الماضي 20 كانون الثاني / يناير 2026 م في كوالالمبور، برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وبالتعاون مع المجلس الاستشاري للمنظمات الاسلامية الماليزية، والمستشارية الثقافية الايرانية لدى ماليزيا، وعدد من المنظمات الاسلامية والمجتمع المدني في هذا البلد.

وأضاف: إن الوحدة تتحقق انطلاقاً من القيم الاسلامية المشتركة، أي الوسطية والحوار والتعاون بين أتباع المذاهب الاسلامية؛ وليس تعبدهم بمذهب واحد. وأوضح فضيلته أن الوحدة ليست مرهونة بالتخلي عن الاختلافات، وانما الانتقال منها نحو تعزيز قوة المسلمين وذلك عبر تدعيم الحوار والوفاق القائم على المنطق والحكمة فيما بينهم.

وأكد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب على أن القضية الفلسطينية تشكّل اليوم إختباراً اخلاقياً وانسانياً وحضارياً للعالم الاسلامي والمجتمع الدولي، لكونها تتخطى الجانب السياسي البحت لتكون مواجهة مبدئية بين العدالة والظلم؛ مردفاً بأن فلسطين هي البوصلة التي تحدّد الطريق نحو الحقيقة في العالم، وبما يلزم أن توضع على قائمة الاولويات الانسانية الرئيسية.

الى ذلك، تحدث الدكتور شهرياري بشأن المجازر وجرائم الابادة الجماعية بحق المدنيين من الاطفال والنساء والصحفيين في قطاع غزة، وهدم البنى التحتية داخل القطاع مثل المستشفيات والمدارس، والذي يحدث بفعل الكيان الصهيوني؛ مؤكداً بأن هذه الجرائم مدانة بامتياز وفقاً للقيم الاخلاقية، وقد زادت في وعي الرأي العام العالمي وعززت الحركات التضامنية مع القضية الفلسطينية في العديد من البلدان.

كما تطرق فضيلته الى الحرب الـ12 يوماً والتي شنّها الکیان الصهيوني ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، قائلاً: إن ايران الثورة دفعت ثمناً ملفتاً في سبيل الدفاع عن سيادتها الوطنية وحماية التطلعات الفلسطينية؛ لافتاً الى أن استهداف العلماء والقادة العسكريين والمدنيين العزل وبما يشمل النساء والاطفال الايرانيين، يظهر جانباً فقط من الثمن الذي تقدّمه الجمهورية الاسلامية ازاء تعهدها في مواجهة الظلم والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم.

وفي الصعيد ذاته، نوّه الدكتور شهرياري بأن “عمليات الوعد الصادق” النوعية وحرب الاثني عشر يوماً هيأت الأرضية لتقويض قدرات الكيان الصهيوني واستنزافه وفشل مخطط التطبيع مع هذا الكيان.

كما اشار الى الأحداث والاضطرابات الاخيرة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، قائلاً: إن هذه المحاولات الرامية الى زعزعة استقرار البلاد والمصحوبة بالتدخلات الخارجية باءت بالفشل، مبيناً ان الشعب الايراني أنهى الشغب والعمليات الارهابية والتخريبية والعنف والاضطرابات بواسطة خروجه الملحمي في مسيرات “التضامن الوطني”.

المصدر: الوفاق/ وكالات

الاخبار ذات الصلة