ومن خلال حضوره المؤثر في مجال مراقبة البيئة، وفّر قمر «خيام» منصة دقيقة لرصد التغيّرات غير المشروعة على امتداد الأراضي الإيرانية. ويعتمد فريق تشغيل المهمة على الصور الواردة من هذا القمر الصناعي، إلى جانب خوارزميات متطورة لمعالجة الصور، لمتابعة التغيّرات المشبوهة والمخالفات المحتملة بصورة دورية ومستمرة.
رصد البناء غير المرخّص وتخريب الموارد الطبيعية
وتمكّن منظومة الرصد المعتمدة على قمر «خيام» الصناعي من الكشف الدقيق عن أعمال البناء غير القانونية في المناطق المحمية، ورصد التعدّي على الغابات، وتدمير الموارد الطبيعية، إضافة إلى انتهاك حرم الطرق والأنهار والأراضي الوطنية بدرجة عالية من الدقة.
ويتيح تحليل البيانات الفضائية للجهات المعنية إمكانية اتخاذ إجراءات هادفة واستباقية للحد من الإضرار بالبيئة، وتعزيز حماية الحدود الجغرافية وصون المجال الترابي للبلاد.
دور التقنيات الفضائية في تحقيق التنمية المستدامة
وقال نادر مكاري، معاون التصميم وضمان المهام في مركز أبحاث الفضاء الإيراني، في إشارة إلى الاستخدامات البيئية لقمر «خيام» الصناعي: إن توظيف هذا القمر في مجال حماية البيئة يُعدّ خطوة فاعلة على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ أتاح إمكانية الرصد الدقيق والمستمر بما يسهم في الوقاية من الأضرار البيئية قبل وقوعها. وأضاف: إن باحثي مركز أبحاث الفضاء الإيراني يعملون حالياً على تطوير خوارزميات جديدة تمكّن، بالاعتماد على صور قمر «خيام»، من تحديد طبيعة التغيرات وأسبابها بدرجة أعلى من الدقة، الأمر الذي يوفّر أرضية لاتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية في إدارة الموارد الطبيعية وصون البيئة.
وأكد أن قمر «خيام»، من خلال تعزيز قدرات البلاد في الرصد الإقليمي والبيئي، يؤدي دوراً محورياً في حماية البيئة، ويعزّز الآفاق نحو مستقبل أكثر استدامة.