إنقاذ الموارد المائية في البلاد بتقنية «الفقاعات غير المرئية»

الوفاق/ نجحت معرفية، اعتماداً على تقنية الفقاعات النانوية، في إحداث تحول نوعي في مجال معالجة مياه الصرف الصناعي، بما يسهم في حماية الموارد المائية الوطنية والحد من التدهور البيئي.

وفي عالم اليوم، ومع النمو المتسارع للقطاع الصناعي وتزايد الضغوط البيئية، تحولت معالجة مياه الصرف الصناعي إلى أحد أبرز التحديات الأساسية المرتبطة باستدامة البيئة.

 

ورغم أن الأنشطة الصناعية تتطلب عمليات إنتاجية معقدة، فإن هذه العمليات تقترن دائماً بإنتاج كميات كبيرة من المياه الملوثة، التي قد تتسبب ـ في حال عدم معالجتها بشكل صحيح ـ بأضرار جسيمة وغير قابلة للتعويض للموارد المائية والتربة وجودة الهواء.

 

وفي هذا السياق، برزت الابتكارات التكنولوجية في مجال معالجة مياه الصرف بوصفها حلاً محورياً للحد من التلوث وصون الموارد الطبيعية. ومن بين أبرز هذه التقنيات الحديثة، تأتي تقنية «الفقاعات النانوية» التي تُعد من أكثر الحلول تطوراً في معالجة المياه ومياه الصرف الصحي، إذ لا تقتصر أهميتها على رفع كفاءة عمليات المعالجة فحسب، بل تسهم أيضاً في تقليص استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية بشكل ملحوظ.

 

تُعدّ هذه الشركة المعرفية، التي تمتلك أكثر من عشرة أعوام من الخبرة في مجالات تصميم وإنتاج وتركيب معدات معالجة مياه الصرف الصناعي، واحدة من الروّاد في هذا المجال على مستوى البلاد. وقد تمكنت، بالاستناد إلى التقنيات المتقدمة وفريق من الخبراء والمتخصصين ذوي الكفاءة العالية، من تقديم حلول مبتكرة وفعّالة لمعالجة مياه الصرف الصناعية والحضرية.

 

ومن أبرز ابتكارات هذه الشركة اعتمادها المتخصص على تقنية الفقاعات النانوية؛ وهي فقاعات غازية متناهية الصغر تتميز بنسبة مرتفعة بين المساحة السطحية والحجم، ما يمنحها درجة عالية من الاستقرار ويُمكّنها من البقاء لفترات أطول داخل السوائل. وتُسهم هذه الخاصية الفريدة في تعزيز كفاءة انتقال الغازات، ولا سيما الأكسجين، وتسريع التفاعلات الكيميائية ضمن مراحل معالجة المياه، الأمر الذي ينعكس مباشرة على رفع مستوى كفاءة عمليات التنقية.

 

 

وبالاستفادة من هذه الابتكارات، تقدم الشركة حلولاً تتجاوز الأساليب التقليدية لمعالجة مياه الصرف، حيث أسهم توظيف هذه التقنية في رفع ملحوظ لكفاءة المعالجة، إلى جانب خفض ملموس في استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية، وهو ما يُعد من أبرز النتائج العملية لهذا النهج المتقدم.

 

وفي المحصلة، فإن النشاط في هذا المجال لا يقتصر على الإسهام الفاعل في حماية البيئة وضمان استدامة الموارد المائية فحسب، بل يشكل أيضاً خطوة مهمة في توطين التقنيات المتقدمة وتوظيفها، بما يعزز من تطور المعرفة الفنية ورفع القدرات التكنولوجية الوطنية في ميدان هندسة البيئة والصناعات المرتبطة بها.

 

المصدر: الوفاق