حرس الثورة، رافعاً النقاب عن تفاصيل المعركة الإستخبارية في الآونة الأخيرة:

فشل مؤامرة 10 أجهزة مخابرات معادية لإيران

أصدرت منظمة استخبارات حرس الثورة الإسلامية، أمس الجمعة، بياناً موجّهاً إلى الشعب الإيراني، تضمّن استعراضاً للمعركة الإستخبارية ضدّ الأعداء في الآونة الأخيرة.

وفي بيانها الثالث الموجّه للشعب والذي صدر بمناسبة حلول أعياد شعبان المباركة، وإعلان الميثاق مع عوائل الشهداء الأبرار في المؤامرة الأمريكية – الصهيونية الأخيرة، وكذلك بمناسبة يوم الحرس الثوري، أكّدت استخبارات الحرس الثوري أن هذه الأحداث الإرهابية صُمّمت كاستمرار لحرب الـ12 يوماً المفروضة، ونُفّذت على عجل نتيجة الهزائم الاستراتيجية لنظام الهيمنة.

 

وجاء في البيان: إن جزءاً من المخطط الأميركي – الصهيوني الشامل الذي فشل بفضل جاهزية المؤسسات الأمنية ويقظة الشعب العزيز، هو كالتالي: تشكيل “غرفة قيادة العدو” للقيام بأعمال إرهابية في إيران من قبل 10 أجهزة مخابراتية معادية، وذلك مباشرة بعد حرب الـ12 يوماً المفروضة. وأضاف البيان: إن دراسة الوثائق والمعلومات التي تم الحصول عليها من هذه الغرفة القيادية تُظهر أن “الشغب الداخلي، والتدخل العسكري، وتحريك المجموعات” كانت أضلاع عمليتهم لخلق لحظة تهديد وجودي ضد إيران.

 

وعليه، وضعت منظمة استخبارات الحرس الثوري على جدول أعمالها التدخل المعرفي ومجموعة من العمليات الاستخباراتية لمنع وإدارة شدة وعمق واتساع التهديد والشغب المحتمل. وفي هذا الصدد، ومنذ 26 يونيو الماضي وحتى شهر يناير، بدأ تنفيذ الخطة التنفيذية للمواجهة المستهدفة مع ضلعي “الشغب الداخلي” و”تحريك المجموعات”، وكانت نتائجها كما يلي: توقيف واستدعاء 735 شخصاً من العناصر المرتبطة بالشبكات المعادية للأمن، دعوة وتوجيه 11 ألف شخص من العناصر المعرضة للخطر، وتوعية الفئات والنقابات والتجمعات المُهدّدة، واكتشاف 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخصة، وتحديد وتعيين 46 شخصاً من أعضاء شبكة المتعاونين مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

 

وأكمل البيان: إن الشغب الأخير كان الشكل الضعيف والمعاد تصميمه للعملية المركبة للعدو ضد النظام الإسلامي، وتفتيت الوحدة والهوية والجغرافية لإيران العزيزة. في الوقت نفسه، سار المشهد الميداني لهذا الشغب الذي أُعلن عنه برمز “العملية الخاطفة” من خلال إجراءات مثل: اختلاط وإساءة استغلال مثيري الشغب الإرهابيين لصفوف المحتجين المدنيين، ودعم وتدخل مباشر من المسؤولين السياسيين والأمنيين للعدو في استدعاء جنود مشاة من مثيري الشغب، وتلاعب بخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتوفير محتوى لقنوات البث الفضائي للتحريض على أعمال عنف، وتحديد مواقع جغرافية للدعوات، وتعليم ونشر الأعمال الفوضوية، واستخدام المدانين في جرائم منظمة مثل المفسدين والمجرمين، والمحكومين في سرقات مسلحة، والمهربين، والسعي لقتل المواطنين والقوات الأمنية وأفراد التعبئة بشكل وحشي ودموي.

 

وأوضح البيان: استمراراً لإبلاغ الشعب الإيراني الواعي، وإضافة إلى المحاور المذكورة في البيان رقم 2، فإن الإجراءات التالية مدرجة على جدول أعمال كوادر استخبارات الحرس الثوري:

 

– اعتراض والتسلل إلى البنى التحتية الاتصالية لمثيري الشغب مع رؤوس الشبكات الخارجية.

– السيطرة العملياتية على العناصر الرئيسية في الشبكة الإرهابية للعدو على طول الحدود.

– استخدام العناصر المخدوعة في أعمال الشغب الأخيرة داخل شبكات العدو.

– التلاعب المعرفي في طبقة مصممي ومنفذي العمليات المختلطة للعدو بواسطة العناصر المتسللة.

– استمرار تحديد ومواجهة حاسمة لشبكة توفير مشاغبي الشوارع بالتعاون مع الشعب والفئات المختلفة.

 

وختم البيان: نحن واثقون من التغلب على المخطط الشيطاني للعدو في المعركة الإرهابية والتقسيمية ضد الإسلام وإيران العزيزة كما أجبرناه على اليأس من الانتصار في المعركة العسكرية، بإذن الله تعالى وبعناية صاحب العصر والزمان(عج) وتحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتعاضد بين المجتمع الاستخباراتي للبلاد وتعاون أبناء شعبنا العزيز.

 

* الدور المُميّز والمتألق للحرس الثوري

 

إلى ذلك، أكّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسحلة اللواء عبدالرحيم موسوي في رسالته إلى القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء محمد باكبور، بمناسبة “يوم الحرس الثوري” المصادف يوم الثالث من شهر شعبان المعظم ذكرى ميلاد سيد الشهداء الإمام الحسين(ع)، إن حرس الثورة الإسلامية وفي ذروة إيمانه ووعيه وإرادته وجهوزيته، لن يتوانى للحظة عن التواجد والمشاركة في الساحات اللازمة للثورة والبلاد.

 

وجاء في الرسالة: إن الدور المُميّز والمتألق للحرس الثوري في دحر العدو والذود عن حياض إيران والإيرانيين، وبل الأمة الاسلامية، لاسيما الشعوب الاسلامية في منطقة غرب آسيا الإستراتيجية، كبير ورائع لدرجة أن الأعداء اللدودين للشعب والحرس الثوري، غير قادرين على كتمانه. وأكد اللواء موسوي ان الهزيمة الحتمية للأعداء هي نتيجة الحماسة والملاحم الخالدة والملهمة للحرس الثوري، ومواكبة أبناء الشعب للقوات المدافعة عن أمن الوطن.

 

*فتنة أمريكية – صهيونية

 

من جهته، وصف القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، خلال زيارة القائد العام للجيش بمعية عدد من قادة مختلف قوات الجيش يوم الخميس للأركان العامة لقوات حرس الثورة الاسلامية للتهنئة بمناسبة ذكرى تأسيس الحرس الثوري، الأحداث الأخيرة في البلاد بأنها فتنة أمريكية-صهيونية.

 

وأكد اللواء باكبور أن المواجهة بين الحق والباطل مستمرّة حتى النهاية، ونحن نناصر دين الله، وسيكون النصر الإلهي حليفاً لقوى الثورة دوماً، وقال: لقد واجهنا خلال الأحداث الأخيرة أساليب جديدة يمكن إجهاضها فقط بالوحدة واليقظة والتآزر. واعتبر الوحدة والتنسيق بين الجيش وحرس الثورة وقوى الأمن الداخلي وتضحيات قوات التعبئة، بأنها كانت العنصر الرئيس للعبور بنجاح من هذه المؤامرات.

 

*حرب هجينة وشاملة

 

من جانبه، أكّد القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، خلال هذه الزيارة، أن وحدة القوات المسلحة ضمانة للأمن القومي والسلامة الاقليمية. ووصف إجراءات الأعداء ضد إيران الاسلامية بأنها “حرب هجينة” و”شاملة”، وقال: ان أعداء الشعب الإيراني الألدّاء جاءوا إلى الساحة بكلّ قواهم العسكرية والإعلامية والاقتصادية، واستهدفوا استقلال وعظمة وحرية الشعب الايراني العظيم. وأكد ضرورة تعزيز وحفظ الجهوزية لمواجهة الأعداء.

 

*العدو غير قادر على المساس بالثورة الإسلامية

 

من جهته، صرّح نائب قائد حرس الثورة الإسلامية العميد أحمد وحيدي، بأنه لا يمكن لأي عدو، أمريكيا كان أو صهيونيًا أو غيرهما، أن يمسّ ثورتنا الإسلامية، وقال: مع تأسيس الحرس، تجلّت استقلالية إيران، وانتصارها على الظلم، وعدم خوفها من سطوة الأعداء.

 

المصدر: الوفاق/وكالات