من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم السبت:

قمار ترامب العسكري.. أوهام الحرب وسقوط الهيبة الأمريكية

 

 

رأت صحيفة “آكاه” الإيرانية أن التهويل الإعلامي الأمريكي والغربي حول قرب شن هجوم عسكري على إيران يدخل في إطار الحرب النفسية، لا الاستعداد الفعلي، معتبرة أن ما يُضخ عبر المنصات التابعة للاستكبار، خاصة المرتبطة بالكيان الصهيوني، يهدف إلى خلق انطباع زائف بقرب المواجهة، رغم غياب شروطها الواقعية.

 

 

وأضافت الصحيفة: إن التقارير المتداولة عن تحركات جوية وبحرية أمريكية، من قبيل انتقال طائرات إلى قواعد أوروبية أو انتشار قطع بحرية في المنطقة، لا تتجاوز كونها سيناريوهات دعائية، مشيرة إلى أن أي عدوان عسكري على إيران سيعني استهداف عشرات القواعد الأمريكية المنتشرة في غرب آسيا، وما يرافق ذلك من خسائر بشرية جسيمة لا تحتملها واشنطن. وتابعت: إن التحذيرات الصريحة الصادرة عن القيادات العسكرية الإيرانية عكست جاهزية كاملة للرد، مؤكدة أن أي خطأ في الحسابات سيحوّل المصالح والقواعد الأمريكية إلى أهداف مشروعة، وأن زمن “الضرب والانسحاب” قد انتهى بلا رجعة.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن اعترافات شخصيات صهيونية بارزة، بينها مسؤولون سابقون، كشفت إدراكًا عميقًا داخل الكيان الصهيوني بعجزه وعجز الولايات المتحدة عن خوض حرب شاملة ضد إيران، لما تحمله من كلفة أمنية واقتصادية داخلية مدمرة.

 

 

وذكرت الصحيفة أن تراجع الرئيس الأمريكي عن تهديداته لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة حسابات سياسية داخلية وخارجية، تتعلق بالانتخابات، وأسعار الطاقة، واحتمال انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة تفقد واشنطن السيطرة.

 

 

واختتمت صحيفة “آكاه” بالتأكيد أن تجربة العقود الماضية أثبتت أن المستبدين يسقطون عند ذروة غرورهم، وأن سياسة التهديد والبلطجة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تغيّر من معادلات الردع الراسخة، بل تُسرّع أفول الهيمنة الأمريكية.

 

 

موداليته جديدة للتعاون النووي.. خيار إيران لتفادي الفخ الدولي

 

 

رأى المحلل السياسي الإيراني “حسن بهشتي بور” أن استمرار الخلاف بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يستدعي البحث عن آلية جديدة للتعاون، معتبرًا أن الظروف الراهنة لم تعد تسمح بالاستمرار في الأطر التقليدية التي ثبت فشلها في احتواء الخلافات.

 

 

وأضاف بهشتي بور، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإيرانية، إن على الأوروبيين أن يدركوا أن إصدار القرارات ضد إيران لا يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وربط عقدها أكثر، موضحًا أن هذه القرارات تأتي استجابة للضغوط الأمريكية ومطالب الكيان الصهيوني، ولا تخدم مسار الحل. وتابع: إن الهجوم الأمريكي على منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية أفقد معاهدة حظر الانتشار النووي مصداقيتها، وفرض واقعًا جديدًا يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار عند تعريف أي إطار تعاون مستقبلي بين إيران والوكالة. ولفت إلى أن التعامل الذكي من جانب إيران يقتضي السعي إلى حلول عملية للتعاون مع الوكالة بدل الذهاب نحو خيار نزع الشرعية عنها، مؤكدًا أن إضعاف الوكالة لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدًا.

 

 

ونوه بهشتي بور إلى أن الوصول إلى آليات جديدة للتعاون ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين، مشددًا على أن امتلاك برنامج نووي سلمي يتطلب التفاعل والحوار والبحث عن حلول مبتكرة تتناسب مع الواقع الجديد.

 

 

وذكر الكاتب: إن تجربة عام 2005، عندما استأنفت إيران أنشطتها النووية بعد فك الأختام عن منشآت أصفهان ونطنز، أدت إلى صدور قرارات متتالية ضدها، وانتهت بإحالة ملفها إلى الفصل السابع ظلمًا، رغم أن طهران لم تقم بأي عمل يهدد السلم والأمن الدوليين كما زعموا.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن تكرار هذا المسار لن يخدم أحدًا، وأن الخيار العقلاني يتمثل في صياغة إطار تعاون جديد يجنّب جميع الأطراف تبعات التصعيد.

 

 

القوّة الصلبة في مأزق.. لماذا تفشل واشنطن أمام إيران؟

 

 

رأت صحيفة “شرق” الإيرانية، إن الملف الإيراني يُعدّ أحد أوضح الأمثلة على فشل منطق القوة الصلبة في التعامل مع تعقيدات السياسة الدولية المعاصرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة اعتمدت خلال العقود الماضية على التهديد العسكري والعقوبات الاقتصادية والعزل السياسي في محاولة لفرض إرادتها على إيران، من دون أن تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة.

 

 

وأضافت الصحيفة: إن التجربة العملية أثبتت أن هذه السياسات لم تؤد إلى إضعاف إيران أو كسر إرادتها، بل ساهمت في تعزيز قوة إيران ونفوذها، إضافة إلى زيادة التوتر الإقليمي وتعميق حالة عدم الاستقرار، مشيرة إلى أن الإشكال الحقيقي في المقاربة الأمريكية يكمن في تجاهلها لواقع إيران وقدرتها على الصمود والمواجهة.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن إيران، من المنظورين العسكري والأمني، تمتلك بنية راسخة وخبرة طويلة في مواجهة الضغوط الخارجية، وأن عمقها الاستراتيجي وقدراتها الدفاعية وشبكات علاقاتها الإقليمية تجعل أي مواجهة عسكرية عاجزة عن تحقيق تغيير جوهري في المعادلات السياسية أو الأمنية.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الرهان الأمريكي، ومعه الكيان الصهيوني، على الخيار العسكري لا يعدو كونه وهمًا سياسيًا، بل قد يؤدي إلى تعزيز التماسك الداخلي في إيران، كما أظهرت تجارب سابقة في مواجهة التهديدات الخارجية. ونوهت الصحيفة إلى أن التحديات الحقيقية التي تواجه إيران في الداخل تتركز في المجالين الاقتصادي والاجتماعي نتيجة سنوات من العقوبات والضغوط الغربية الظالمة.

 

 

وذكرت الصحيفة أن أي حرب محتملة ستفتح الباب أمام ردود إيرانية مشروعة تهدد القواعد الأمريكية وتفرض واقعاً صعباً على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي ويضر بمصالح واشنطن وحلفائها.

 

 

واختتمت صحيفة “شرق” بالتأكيد على أن الواقعية السياسية تفرض الإقرار بأن سياسة التهديد والحرب لن تحقق مكاسب، وأن أي صدام عسكري لن يفرز منتصرًا حقيقيًا، بل خسائر واسعة تطال جميع الأطراف.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة