ونقلًا عن معهد الاستشهاد ورصد العلوم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي (ISC)، قال علويان مهر، رئيس المعهد: إن مؤسسة ISC تضطلع بمهمة رصد ومتابعة أوضاع العلوم والتكنولوجيا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الإسلامية. وأضاف: أن متابعة موقع التكنولوجيا والابتكار يمكن أن تسهم في مساعدة المخططين وصنّاع السياسات في مجال العلوم والتكنولوجيا. وتابع: أن الإحاطة بالوضع الراهن تُعدّ الخطوة الأهم في التخطيط وصياغة السياسات المستقبلية لأي منظومة.
وقال علويان مهر: إن منظومة العلوم والتكنولوجيا في الدول، بوصفها نظامًا واسعًا ومعقدًا يضم أبعادًا ومكوّنات رسمية وغير رسمية، ليست استثناءً من هذه القاعدة، مشددًا على أن التخطيط ووضع السياسات في هذا المجال يتطلبان فهمًا دقيقًا للوضع القائم، إلى جانب متابعة اتجاهات التغير عبر الزمن ومقارنتها مع أوضاع الدول الأخرى.
وأشار علويان مهر إلى أن منظمة الملكية الفكرية العالمية تُعدّ من بين أكثر الأنظمة العالمية مصداقية في مجال التكنولوجيا والابتكار. وأوضح أن الهدف الرئيسي لهذه المنظمة يتمثل في تعزيز وتطوير النظام الدولي للملكية الفكرية بما يسهم في رعاية الابتكار والإبداع على مستوى العالم، ولتحقيق هذا الهدف أُبرمت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات بين الدول الأعضاء تحت إشراف الويبو، الأمر الذي من شأنه تعزيز التعاون الدولي والارتقاء بمستوى حماية الملكية الفكرية.
وقال رئيس معهد ISC: إن مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن الويبو (GII) يتكوّن من سبعة أركان رئيسية، ويضمّ كل ركن ثلاثة محاور فرعية، ليبلغ مجموعها 21 محورًا فرعيًا، ويتفرع عن كل محور عدد من المؤشرات، ليصل إجماليها إلى 81 مؤشرًا. وأوضح أن الأركان السبعة لمؤشر الابتكار العالمي مُصنّفة ضمن فئتين رئيسيتين هما مدخلات الابتكار ومخرجاته. وبيّن أن فئة مدخلات الابتكار، التي تعكس قدرة اقتصاد أي دولة على تنفيذ الأنشطة الابتكارية، تشمل أركان المؤسسات، والبحث ورأس المال البشري، والبنية التحتية، وتطوّر السوق، وتطوّر بيئة الأعمال. أما فئة مخرجات الابتكار، التي تُظهر نتائج الأنشطة الابتكارية في اقتصاد الدولة، فتتضمن ركني المخرجات المعرفية والتكنولوجية، والمخرجات الإبداعية. وأضاف أن درجة كل دولة في كل ركن من الأركان السبعة تُحتسب من خلال المتوسط الحسابي البسيط لدرجات المحاور الفرعية.
وتابع علويان مهر قائلًا: إنه في ضوء ما ذُكر، تكتسب دراسة وتحليل موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مؤشرات التكنولوجيا والابتكار ضمن التصنيفات العالمية المرموقة، وفي مقدمتها مؤشر الويبو، أهمية بالغة. وأضاف: أنه من بين الدول الإسلامية الرائدة، حققت كل من الإمارات وماليزيا وتركيا أعلى المراتب في مؤشرات التكنولوجيا والابتكار السبعة، في حين جاءت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المرتبة السبعين عالميًا، والمرتبة الحادية عشرة بين الدول الإسلامية.
وقال رئيس معهد ISC: إن ترتيب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجموع مخرجات المعرفة والتكنولوجيا تحسّن بثلاث مراتب. وأوضح أنه في عام 2025، سجّلت إيران أفضل نتائجها في مؤشر مخرجات المعرفة والتكنولوجيا ضمن المؤشر الفرعي الخاص بتأثير المعرفة، حيث احتلت المرتبة الرابعة والعشرين عالميًا. وأضاف: إن تأثير المعرفة يُعدّ أحد نقاط القوة للبلاد في عام 2025.
وأشارت تقارير “الويبو” السنوية إلى أنه على مدار السنوات الماضية، لم يكن أداء البلاد جيدًا في إنتاج المعرفة فحسب، بل كان تحويل هذه المعرفة إلى مخرجات ذات تأثير إيجابي مُرضيًا. وأكد أن الوضع في عام 2025 فيما يتعلق بتأثير وتحويل المعرفة قد تحسّن مقارنة بالسنوات السابقة.
وعزا علويان مهر هذا التحسن إلى:
– تحقيق تواصل أفضل وأكثر فعالية بين مراكز إنتاج المعرفة والمراكز الصناعية.
– تطوير جودة وكمية الشركات القائمة على المعرفة.
– تقديم دعم وطني لمراكز النمو والابتكار وواحات العلوم والتكنولوجيا.
وفي ختام حديثه، قال علويان مهر: إن الدراسات المتتابعة لمؤشرات الابتكار خلال السنوات الأخيرة تُظهر أن ترتيب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجموع المخرجات الإبداعية قد تحسّن بسبع مراتب. وأوضح أن إيران حققت في عام 2025 المرتبة الرابعة عشرة عالميًا ضمن المؤشر الفرعي الخاص بالأصول غير الملموسة (الملكية الفكرية).