والتي بدأت احتجاجاً على المشاكل الاقتصادية، أن ما حدث في إيران كان جهدا مشتركا من قبل الفريق الثنائي المكون من إسرائيل والولايات المتحدة الأمریکیة، لتغيير النظام السياسي في إيران، لكن هذه الجهود باءت بالفشل.
ونقل موقع “أنتي وار” الأمريكي عن “جون ميرشايمر” قوله: إن وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب عازمة على تصوير الاحتجاجات الأخيرة في إيران على أنها قضية داخلية بحتة ووفقًا لهذه الرواية التي نسجتها وسائل الإعلام الغربية: ثار الشعب الإيراني بشكل عفوي ضد حكومته لأنه كان في وضع مزرٍ وفي ظروف صعبة للغاية بسبب فساد السلطات وسوء إدارتها الاقتصادية، فضلاً عن سياساتها القمعية، وفي هذه الرواية الکاذبة، تظاهر معظم المحتجين سلمياً، لكن الحكومة ردت بعنف على هذه الاحتجاجات، ولم يكن للقوى الأجنبية أي دور فيها! هذا التفسير لما حدث في إيران خاطئ، وهناك أدلة كثيرة تُفنّده. بالطبع، هذا لا ينفي وجود عدد كبير من المتظاهرين السلميين الذين طالبوا الحكومة بمطالب حقيقية، لكن هذه ليست سوى جزء من الحقيقة.
وأضاف جون ميرشايمر: في الواقع، ما حدث في إيران كان جهداً مشتركاً من قبل الفريق المكون من إسرائيل والولايات المتحدة للإطاحة بالنظام السياسي في طهران وتقسيم إيران وتفککها لكن هذه الاستراتيجية فشلت، والسبب الرئيسي لهذا الفشل هو أن النظام الإيراني تمكن من وقف أعمال الشغب بسرعة وحسم.
وتابع بالقول: كان أحد العوامل الرئيسية في نجاح هذا النظام، هو تعطيل إنترنت “ستارلينك”، ما جعل التواصل بين مثیري أعمال الشغب والعالم الخارجي صعباً للغاية. بعد هذا الإجراء، فشلت أعمال الشغب الأخیرة، وأدرك كل من نتنياهو وترامب أنهما لم يعودا قادرين على استخدام القوة العسكرية لنیل مأربهما. وقال: نجا النظام الإيراني وبقي في السلطة وظل صامدا ومستقرا وفشلت محاولات “الفريق الثنائي” وراء تغيير النظام وخسرت إسرائيل والولايات المتحدة هذه الجولة أمام إيران. بالطبع، من غير المرجح أن تصور وسائل الإعلام الإسرائيلية أو الغربية هذه النتيجة بهذه الصورة.