إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أجاب خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي عن أسئلة الصحفيين ووسائل الإعلام.
واستهل بقائي حديثه مهنئًا بمناسبة يوم المضحي ويوم الحرس، قائلًا: أحيّي جميع جرحى الوطن وأفراد الحرس الذين بذلوا أرواحهم ووجودهم دفاعًا عن البلاد.
تهديدات وإثارة الفتن من قبل الكيان الصهيوني
وفيما يتعلق بتهديدات الكيان الصهيوني وإثارة الفتن، قال بقائي: إن هذا الكيان يُعدّ الجذر الأساسي للفوضى في منطقة غرب آسيا. ورغم ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الظاهري في فلسطين المحتلة ولبنان، ما زلنا نشهد اعتداءات متواصلة على أبناء الشعبين في غزة ولبنان. ففي الليلة الماضية وحدها، سُجّلت 15 حالة انتهاك للأجواء اللبنانية، وخلال العام الماضي وحتى اليوم وقعت نحو 6 آلاف حالة خرق لوقف إطلاق النار.
وأضاف: اطّلعت على تقرير بشأن عدد القتلى من العرب الذين يُعدّون مواطنين في هذا الكيان، والمعروفين بعرب 48، حيث قُتل منذ العام الماضي 260 شخصًا منهم، وهو ما يؤكد ما أشار إليه المقرر الخاص السابق لمجلس حقوق الإنسان عام 2022 حول ترسيخ نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في الكيان الصهيوني.
النهج الأميركي تجاه حقوق الإنسان قائم على النفاق
وحول قمع المحتجين في الولايات المتحدة واتهام واشنطن لإيران، قال المتحدث باسم الخارجية: إن عالمنا يواجه معضلة المعايير المزدوجة. فالأحداث التي جرت في فلسطين المحتلة لم تُفضِ حتى إلى عقد جلسة واحدة لمجلس حقوق الإنسان، في حين يتحرك مسؤولو كيان لديهم ملفات قضائية بكل حرية، بينما يُمنع مسؤولون إيرانيون من الدخول تحت ذرائع واهية وضغوط سياسية.
وأضاف: لدى الولايات المتحدة سجل طويل في هذا المجال، ونهجها تجاه حقوق الإنسان قائم على النفاق. ومن مفارقات الإدارة الأميركية الحالية أنها باتت أكثر صراحة؛ فهي لا تُخفي أن سياستها تقوم على نهب الدول، في حين كانت تُغلف ذلك سابقًا بشعارات زائفة. وما يجري داخل الولايات المتحدة يُعدّ انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان، وعلى واشنطن أولًا أن تلتفت إلى عنف الشرطة فيها. وقد صرّح أحد الرؤساء الأميركيين السابقين بأن أطفالًا ومواطنين جرى اعتقالهم خلال الأيام الماضية، كما تعرّض عدد منهم لإطلاق النار. أما مواقف الولايات المتحدة تجاه إيران فتأتي في سياق حرب نفسية وإعلامية دأبت عليها منذ سنوات طويلة.
إيران واثقة من قدراتها
وفي ردّه على التحركات الأميركية في المنطقة وإجراء المناورات العسكرية، قال بقائي: إننا نواجه، وما زلنا، حربًا مركّبة. فبعد الاعتداء الذي وقع في شهر يونيو، واجهنا خلال الأشهر الماضية تهديدات جديدة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ودول المنطقة تدرك أن أي زعزعة للأمن الإقليمي لا تستهدف إيران وحدها، ولذلك ثمة هواجس ومصالح مشتركة بين دول المنطقة في هذا الشأن.
وأكد أن إيران، إلى جانب ثقتها بقدراتها، تستحضر تجارب شهر يونيو، وستردّ اليوم، وهي أكثر قدرة من أي وقت مضى، على أي اعتداء بردّ يجعل المعتدي يندم على فعلته.
الرد على تصريحات مسؤولين فرنسيين بشأن إيران
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقًا على تصريحات مسؤولين فرنسيين بشأن إيران، إن العمل السياسي لا يتم عبر تبادل رسائل نصية خاصة «لا توجد أي ضمانات للحفاظ على سريتها». وأضاف: على الدول أن تتصرّف بمسؤولية وألا تهدر رصيدها واعتبارها بلا مبرر.
وأوضح أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الواردة في رسالة خاصة بدت «غامضة» من وجهة نظر طهران، وعلى الطرف المعني تقديم توضيحات بشأنها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الشعب الإيراني يدرك جيدًا أن زمن هذا النوع من الخطاب قد انتهى، وأن الرد على تلك الرسالة «المهينة» قد تم.
استمرار التعاون الدفاعي مع الصين وروسيا
وفي ما يخص المشاورات الإيرانية مع الدول حول التطورات الجارية، قال بقائي إن علاقات إيران مع روسيا والصين «راسخة ومتبادلة»، وإن التعاون الدفاعي مع البلدين يمتد لسنوات طويلة. وأضاف أن إيران وقّعت اتفاقيات طويلة الأمد مع موسكو وبكين، يشمل بعضها التعاون في المجال الدفاعي، مؤكدًا أن هذه الشراكات ستستمر «بقوة كاملة».
وأشار إلى أن روسيا والصين عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي، ومن الطبيعي أن يكون لديهما قلق ومسؤولية تجاه حفظ السلم الدولي، لافتًا إلى أن طهران على تواصل وثيق مع البلدين بشأن التطورات الأخيرة.
لم يريدوا أن يصل صوت إيران إلى العالم
وفي ردّه على تهديدات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وما أثير حول عدم عقد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني، قال بقائي إن على غروسي توضيح «أي عدم التزام يقصده». وتساءل: هل عدم إتاحة الوصول إلى مواقع متضررة هو مسؤولية إيران أم نتيجة انتهاكات أطراف أخرى للقانون الدولي؟
وأضاف أن الوكالة ينبغي أن تُقرّ بدور إيران في إعداد آلية تفتيش تم الاتفاق عليها سابقًا في القاهرة، بدلًا من توجيه الاتهامات.
وأكد أن إيران على تواصل مباشر مع الوكالة، مشيرًا إلى أن اللقاء كان مقررًا على هامش اجتماع دافوس، غير أن «العراقيل التي وضعتها الأطراف الغربية، وتحديدًا الدولة المضيفة، حالت دون انعقاده». واعتبر أن إلغاء زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى سويسرا، بذريعة الضغوط، أمر غير مقبول، قائلًا: «لم يكونوا يريدون أن يصل صوت إيران إلى العالم».
القرار المعادي لإيران في مجلس حقوق الإنسان
وحول القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان ضد إيران، قال بقائي إن هذا القرار بحد ذاته «عمّق الانقسام داخل المجتمع الدولي». وأوضح أن ألمانيا وبريطانيا، اللتين تقدمتا بمشروع القرار، حاولتا فرض «رواية مقلوبة» لما جرى في إيران، إلا أن امتناع أو تصويت ما يقارب نصف الأعضاء ضد القرار يحمل رسالة واضحة. ووجّه الشكر إلى الدول التي تعاملت «بمسؤولية» وشخّصت الواقع.
إيران ستردّ على خطوة البرلمان الأوروبي
وبشأن خطوة البرلمان الأوروبي وتصنيفه الحرس الثوري منظمة إرهابية، قال بقائي إن هذا الإجراء يشكّل «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي» وله تبعات خطيرة. وأضاف أن الاكتفاء بإطلاق توصيفات مهينة بحق مؤسسة رسمية منبثقة عن الشعب وتضطلع بمسؤولية الأمن ومكافحة الإرهاب «عمل مشين»، مؤكدًا أن إيران سترد على هذه الخطوة. واعتبر أن هذا النهج يسهم في تكاثر الجماعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت السباقة إلى اعتماد مثل هذه السياسات الخاطئة.
نقل سجناء «داعش» إلى العراق
وفي ما يتعلق بالتقارير عن نقل سجناء من تنظيم «داعش» إلى العراق، قال بقائي إن إيران تحترم قرارات الحكومة العراقية وتثق بأن بغداد تضع مصلحة شعبها في الحسبان، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع إخفاء قلقها من أن تؤدي تدخلات أطراف أجنبية إلى تحميل العراق والمنطقة أعباء جديدة. وأكد أن دماء الإيرانيين والعراقيين امتزجت في مواجهة تنظيم «داعش»، وأن البلدين دفعا أثمانًا باهظة في هذا السياق، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية في البلدين على تواصل لمنع أي تأثير سلبي على العلاقات الثنائية.
احترام السيادة ووحدة الأراضي مبدأ أساسي
وحول تغريدة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن أوروبا، أوضح بقائي أن موقف إيران من قضية غرينلاند واضح، ويتمثل في احترام وحدة أراضي الدول وسيادتها، محذرًا من أن التعامل الانتقائي مع هذه المبادئ يقوّض مصداقيتها، وهو ما تعاني منه الدول الغربية اليوم. وأضاف أن تصريح عراقجي جاء بهدف «تنبيه» هذه الدول إلى هذا التناقض.
التدخل في شؤون الدول بات سلوكًا أميركيًا مرفوضًا
وتطرق بقائي إلى اتهامات الولايات المتحدة لإيران بالتدخل في اختيار رئيس الوزراء الجديد للعراق، مؤكدًا أن طهران، خلافًا لواشنطن، تحترم إرادة الشعب العراقي، وأن شؤون الحكم في العراق شأن داخلي يخص العراقيين وحدهم. وأضاف أن التدخل في شؤون الدول «تحوّل إلى عادة سيئة لدى المسؤولين الأميركيين»، وهو أمر غير مقبول.
إلغاء زيارة عراقجي إلى دافوس
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقًا على إلغاء زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى منتدى دافوس، إن هذا الإجراء يُعدّ «أحد التناقضات الواضحة». وأضاف: لا نرغب في أن يتعرض رصيد الدول التي سعت دائمًا إلى لعب دور إيجابي للتشكيك. لدينا علاقة محترمة مع سويسرا، التي تمثل المصالح الأميركية في طهران. والسؤال المطروح هو: كيف تأثّر القائمون على المنتدى الاقتصادي العالمي بضغوط دولٍ تميل إلى الحرب؟ ومن هي الأطراف التي تستفيد من عرقلة أي فرصة للدبلوماسية؟
وأوضح بقائي أن الكيان الصهيوني وبعض التيارات المتشددة في الولايات المتحدة هي أطراف لا تفكر إلا بالمواجهة ولا تؤمن بالدبلوماسية.
العداء الأميركي تجاه الإيرانيين
وحول تصريحات وزيرة الخزانة الأميركية ضد إيران وفرض العقوبات، قال بقائي إن هذه التصريحات تمثل «اعترافًا صريحًا بالخبث»، مضيفًا أن مثل هذه الاعترافات تكررت خلال العام الماضي، من بينها التعبير عن الفرح بالاعتداء على إيران والادعاء بأن «الإرهاب الاقتصادي» كان مجديًا. وأكد أن اعتراف مسؤول بهذا المستوى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية سيُجمع ضمن وثائق ستُستخدم لاحقًا، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم العداء الأميركي تجاه الشعب الإيراني.
الادعاءات الأميركية بشأن العلاقات الإيرانية–العراقية
وردًا على مزاعم واشنطن حول علاقات إيران بالعراق، قال بقائي: من جهة يدّعون أن إيران ضعفت، ومن جهة أخرى يرونها حاضرة في كل مكان. وأضاف أن هذا بحد ذاته اعتراف بمكانة إيران ونفوذها، وفي الوقت نفسه استمرار لسياسات التدخل في شؤون الدول الأخرى.
مزاعم التواطؤ بين روسيا وأميركا في فنزويلا
وحول الادعاءات التي تستهدف روسيا بزعم التواطؤ مع الولايات المتحدة في فنزويلا، قال المتحدث باسم الخارجية إن واشنطن دأبت على شنّ حروب نفسية لإثارة الشكوك بين الدول، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا تتجاوز كونها «تكهنات»، وغالبًا ما تصدر عن مصادر مرتبطة بالدوائر الغربية نفسها.
وثيقة الأمن الدفاعي الأميركية تعاني تناقضًا
وفي تعليقه على الوثيقة الجديدة للأمن والدفاع الأميركي وما تضمنته من اتهامات لإيران، قال بقائي إن هذه الوثيقة تأتي في سياق سياسة «إيرانوفوبيا» ولا تستند إلى أي أساس واقعي، بل إلى أوهام متراكمة. وأكد أن دول المنطقة تدرك أن الخطر الحقيقي يتمثل في الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى التناقض الواضح في الوثيقة، ولا سيما الإصرار على منع إيران من امتلاك سلاح نووي «لم يكن موجودًا أصلًا»، لافتًا إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت مرارًا أن إيران لم تسعَ إلى امتلاك أسلحة نووية. وأضاف أن جوهر الوثيقة يقوم على دعم الكيان الصهيوني عبر تأجيج الخلافات بين دول المنطقة.
نفي صحة مزاعم رسالة بين عراقجي وويتكوف
وفي ما يتعلق بما تداولته وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني بشأن رسالة مزعومة بين عباس عراقجي وستيف ويتكوف، أعرب بقائي عن أسفه لنشر بعض وسائل الإعلام تقارير صادرة عن مصادر تابعة للكيان الصهيوني دون تدقيق. وقال: عندما يعترف الطرف الأميركي نفسه، بوصفه الحليف الأقرب لإسرائيل، بأن المعلومات الصادرة عن هذا الكيان يجب التعامل معها بحذر شديد، فكيف يجري الترويج لها إعلاميًا؟
وأكد أن هذه المزاعم «لا أساس لها على الإطلاق» وتندرج في إطار سلسلة الأكاذيب التي يروجها الكيان الصهيوني، الذي يعادي أي مسار دبلوماسي ويُعدّ أحد أبرز مصادر المعلومات المضللة. وأضاف أن الادعاءات حول تنفيذ مئات أحكام الإعدام في تاريخ محدد مثال واضح على حجم الأكاذيب المتداولة.
الوجود البحري الأميركي في المنطقة وردّ إيران
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن وجود الأسطول البحري الأميركي في المنطقة «لن يؤثر على إرادة إيران وعزمها في الدفاع الشجاع عن سيادتها». وأضاف: إن لدى إيران إرادة راسخة للدفاع عن شعبها، ولذلك تراقب قواتها بدقة كل تطور، ولا تضيّع لحظة واحدة في سبيل تعزيز قدراتها الدفاعية.
وأوضح أن حشد القوات وتهديد الدول يخالف جميع المبادئ والقواعد الدولية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعير هذه القواعد اهتمامًا، غير أن انتهاكها ينعكس انعدامًا للأمن على الجميع. ولهذا، تسعى دول المنطقة إلى الحؤول دون وقوع أي طرف في «سوء تقدير» قد يقود إلى تصعيد خطير.
المتشددون يمهّدون لجرّ واشنطن إلى صراعات إقليمية
وأضاف بقائي أن التيارات المتشددة، سعيًا للتأثير في السياسة الداخلية الأميركية، ولا سيما قبيل الانتخابات المقبلة للكونغرس، تعمل على ضخ معلومات مضللة في دوائر صنع القرار في واشنطن لدفعها نحو «أخطاء حسابية».
وبيّن أن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية هو الزجّ المباشر بالولايات المتحدة في نزاعات المنطقة، وهو ما ستكون له تداعيات مدمّرة على جميع الأطراف، لافتًا إلى أن هذا المشهد يعكس توظيف قضايا الشرق الأوسط الحساسة في صراعات القوة بين الأحزاب الأميركية الكبرى.
وأشار إلى أن الديمقراطيين يرون أن أي حالة عدم استقرار ناجمة عن هذه التدخلات ستلحق الضرر أولًا بالموقع السياسي للجمهوريين، وتؤثر سلبًا على مسار تنافسهم البرلماني في ظل الانقسامات داخل المعسكر الحاكم.
لم نُدرِ ظهرنا للدبلوماسية يومًا
وفي ما يتعلق بالمحادثات مع الولايات المتحدة بشأن احتمالات الهجوم، قال بقائي إن الدخول في حوار لا يكون إلا مع طرف لا يسعى إلى الحرب. وأضاف: موقفنا واضح؛ لم نُدرِ ظهرنا للدبلوماسية يومًا. فقد شهد شعبنا إجراء خمس جولات من المفاوضات، لكن الطرف الذي أفشلها وأحرق طاولة الحوار كان الولايات المتحدة بتواطؤ مع الكيان الصهيوني.
وأكد أن إيران صادقة في مسار التفاوض، وجادة في الدفاع عن نفسها في الوقت ذاته، متسائلًا: «هل يمكن الوقوف متفرجين في ظل التهديد؟». وشدّد على أن القوات الإيرانية ستردّ على أي اعتداء بردّ يجعل المعتدي يندم، موضحًا أن طهران قامت أيضًا بخطوات دبلوماسية وتفاعلت مع دول المنطقة، مع التأكيد على أن أي دولة لا ترحّب بالحرب، لكن إذا فُرضت فلن يكون هناك خيار سوى الصمود.
نتمتع بقدرات فائقة للدفاع عن أنفسنا
وفي معرض حديثه عن الردّ المحتمل على أي اعتداء، قال بقائي إن الافتراضات المسبقة في هذا الشأن غير دقيقة، مؤكدًا أن إيران تتمتع بقدرات استثنائية للدفاع عن نفسها، وهي اليوم «أكثر استعدادًا من أي وقت مضى». وأضاف أن المسؤولية الأساسية هي حماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي، وأن الردّ على أي اعتداء سيكون حازمًا، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة اكتسبت الخبرة اللازمة للدفاع عن إيران بكفاءة.
تنقّل السفير البريطاني
وردًا على سؤال حول تنقّل السفير البريطاني ونواياه من ذلك، قال بقائي: إن إيران لا تلجأ إلى «قراءة النوايا» في ما يتعلق بتحركات السفراء.
تطورات سوريا… دروس وعِبر
وفي تعليقه على التطورات في سوريا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن ما جرى هناك «يحمل دروسًا وعِبرًا»، مؤكدًا أن ما يهم إيران والمنطقة هو الأمن والاستقرار في غرب آسيا والشام، وهي مناطق ما زالت تتعرض لاعتداءات الكيان الصهيوني بسبب استمرار احتلاله لأجزاء من الأراضي السورية.
التهديدات الأمريكية ضد أمريكا اللاتينية وكوبا
وفيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية ضد أمريكا اللاتينية وكوبا، قال: نؤمن بأن احترام السيادة الوطنية للدول والامتناع عن استخدام القوة يجب أن يكون أساس السلوك الدولي للدول. لكن الواقع أننا نواجه محاولة أحادية الجانب لزعزعة جميع المبادئ الدولية، وهذا الوضع سيؤدي إلى فوضى على المستوى العالمي، وستتحمل جميع الدول هذه المسؤولية. وستعاني جميع الدول من هذا الوضع. وتُعد هذه الدول الأوروبية من بين الأطراف التي واجهت تهديدات لسلامة أراضيها. وتخضع كوبا لعقوبات أمريكية جائرة منذ سنوات، ولا يجب لأي دولة أن تطلب الإذن من أي جهة لممارسة سيادتها.